مصطفى سلمى: لن أورث مأساتي لأبنائي

الجمعة 19 أكتوبر 2018
حكيم بلمداحي
0 تعليق

كتب مصطفى سلمى ولد سيدي مولود المبعد من مخيمات تيندوف، واللاجئ بموريتانيا، تدوينة على الفيسبوك عنونها ب: انتهى الكلام»، يشارك من خلالها صرخة المظلومين في مخيمات لحمادة، ويدعو إلى التحرك من أجل كرامة أهل الصحراء. وهذا نص التدوينة:
«منذ ثلاثة اشهر و نصف لم انشر حرفا عبر وسائط التواصل الاجتماعي و لا في الاعلام.
فقد كتبت في كل شي و علقت على كل حدث حتى صرت كائنا صوتيا مثل الكثيرين.
قلت اجرب ان اهرب و ان اكون لا مبالي حتى بما اعانيه من منفى و فراق الاهل
لكن صرخة شيب صحراويين التجئوا الى مقر بعثة المينورسو بميجك، لا يطلبون سوى ان يسمح لهم بحقهم في التكسب لاعالة اسرهم، جعلتني اتذكر ان ; لهروب ما اسلك .
و ها انا اعود لحرفة الكائن الصوتي الذي كنته لاقول اليوم ان الكلام قد قيل كله، و ان واقعي وواقع المأساة الصحراوية باق و مستمر على حاله القاتل و المدمر.
و اصرخ مثل المعتصمين في ميجك اني بالتأكيد لن اورث هذه الملهات لابنائي، و سادخل مرحلة البحث عن حل ليس لابنائي دون غيرهم من ابناء الصحراويين الذين يعانون من ضنك العيش في العيون المدينة في المغرب او عيون المخيمات فوق التراب الجزائري.
فمهما حاولنا زخرفة القول فواقع عامة الصحراويين واحد، ففي المخيمات هيمنة ثلة على القرار السياسي و المنافع التي تجود بها المنظمات الانسانية على حساب عموم الاجيين، و في الاقاليم الصحراوية تهيمن ثلة قليلة على كل شي على حساب عموم ساكنة مدن الاقليم.
و في كلا الضفتين هناك غطاء سياسي و صمت رسمي من الحكومات الراعية.
و خلاصة القول ان الصحراوي في كل تواجداته، لم يعد مهتم بالاستقلال و لا الاندماج، هو مهتم و يريد فقط ان يعيش بكرامة و ان يكون لابنائه مستقبل في المكان الذي لن يعيشوا فيه ما عاشه آبائهم من مآسي.
و هم قادرون على تغيير واقعهم.
انا سابدأ بالفعل لتغيير واقعي و عدم توريث مأساتي لابنائي. فاذا كنت مهتم بتغيير واقعك و ضمان مستقبل ابنائك فنعم الرفقة و مرحبا لنصنع حاضرنا و مستقبل ابنائنا بايدينا.»

تعليقات الزوّار (0)