الحسن زرنين يعرض جديد أعماله الفنية برواق المكتبة الوطنية

الأحد 4 نونبر 2018
محمد معتصم
0 تعليق

AHDATH.INFO

 

يعرض حاليا الفنان التشكيلي الحسن زرنين جديد أعماله الفنية رفقة الفنان التشكيلي محمد بوبكري برواق المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بمدينة الرباط .

و لقيت أعمال هذا الفنان الموهوب الذي ينتمي للحساسية الجديدة، استحسان الفنانين والفنانات والنقاد والمهتمين بالفن التشكيلي والاعلاميين الذين حضروا حفل افتتاح المعرض.

وتنبأ له بعض النقاد بمستقبل واعد على اعتبار الفنان الحسن زرنين يشتغل انطلاقا من رؤية ومشروع فنيين حداثيين وأيضا كونه منفتح على أفق مشرق وواعد ، وباحث دائم في عوالم الفن التشكيلي الرحبة والعميقة.

وكتب أحد النقاد الجماليين: " تتميز لوحات الحسن زرنين بأسلوب فريد من نوعه مغال في التجريدية الرمزية التشخيصية ما يجعل من أعماله المصقولة تنقل لنا عالما فريدا من نوعه ، عندما نبحث في جنباتها ..." .

الفنان الحسن زرنين اكتشف الرغبة الملحة في البوح التشكيلي منذ زمن من طفولته الحالمة والعاشقة، فداعب عددا وافرا من الأساليب الصباغية ، انطلاقا من الخط العربي تم الحروفية، كما لامس مجموعة من التقنيات والمهارات في مجال التلوين والتركيب والكولاج.

ويحمل الفنان في دواخله هواجس البحث في عوالم الفن التشكيلي الرحب والعميق، حيث يعشق اللغة التشكيلية حد الجنون و التحول، لأنه جوال ليس فقط في الاماكن والوضعيات الانسانية والتاريخية والحضارية من خلال اشتغاله وتوظيفه بعناية ودقة فائقتين للعملات القديمة في تشكيل زاهي وبديع، وانما في التجارب الاسلوبية ، والاتجاهات البصرية .

الحسن زرنين مشبع بالحضور ، متفاعل مع سحر اليومي بكل مقوماته الطبيعية والبشرية والحضارية والتقليدية.

حسب قراءات بعض النقاء الجماليين الذين تعرفوا على لوحات الفنان الحسن زرنين بمعرضه الثنائي الحالي ،فإنه يشتغل في تجربته الصباغية الحالية ، على اللغة الصامتة للإيقاع بكل تنويعاته ، ودلالاته، ويحيل مقتربه البصري في عمله التشكيلي والرمزي ، على الجوهر الانساني للوجود .

انه يرسم الايقاع المتعدد بدل أن يكتب أو يتكلم ، الفن بالنسبة له لغة يتقنها ويعبر بها / ومن خلالها على ما يخالج دواخله التواقة للجمال والاحساس المرهف ...لكن ما يبرزه يحدثنا ويمنحنا متعة التعبير عن أبجدياتنا الأولى حيث يدل الايقاع على شيء أخر يتجاوز الظاهر . ان الايقاع في أعمال التشكيلي الحسن زرنين تجريدي للفكرة والحلم معا ، فهذه الخصوصية تضفي على تجربته الحالمة والواعدة قوة بلاغية .

وحول الولع الابداعي ، يقول الحسن زرنين :" لقد وجدت في التصوير الصباغي الوسيلة الأكثر ملاءمة مع شخصيتي ، اذ أعشق حد الجنون هذا الفن الراقي الذي سحرني بجماله وبعوالمه الرحبة والممتعة ، فهو يمنحني لذة استثنائية وسعادة اضافية ، لا يمكن أن أحيى بدون رسم ، بدون صباغة، فعندما أكون أمام بياض القماش ، يعطيني الانطباع بأنني أمام صفحة بيضاء ، حيث تشكل كل لوحة قصة جديدة من قصصي المتعددة والكثيرة .

..الفن يمكنني من التعبير عن دواخلي ، انه اللغة الوحيدة التي أتقنها وأعبر بها بسلاسة وطلاقة دون مجهودات تبذل ، الفن بالنسبة لي ضرورة وليس اختيار ، هو الذي يساعدني ويمنحني التوازن في الروح وفي الحياة وفي العيش أيضا ، بالنسبة لي الفن هو الحياة ، والحياة هي الفن ، لا أتصور يوما أعيشه دون فن،

.. هو الهواء النقي الذي أتنفسه ويتنفسني . الفن يمنحني الطاقة لكي أعيد تشكيل العالم بدون اي ادعاء . فعبر فضاء اللوحة أسافر بدون جواز سفر، اذ أعيش ألف انطباع وانطباع من اعداد الفكرة الى انجازها وبمجرد ما يتم توقيع اللوحة ، أتخلص من كل مصادر القلق و الارهاق لأنها تتحول الى محطة لتأصيل لحظة هروبية وهذا يمنحني اللذة والمتعة والجمال ."

عن منجزه الجمالي يقول الناقد الجمالي خليل احسان خليل : " تعتبر أعمال الفنان التشكيلي الحسن زرنين محطة من محطات البحث ...فهي بقدر ما تعلن عن بعض الاختيارات بقدر ما تؤكد أن البحث لا زال جاريا عن مواضيع وصور من صور الحياة لإعادة صياغتها والكشف عن بعض تجلياتها ودلالاتها .

.. الحسن زرنين بصمته هي البحث الدائم عن تشكيلات مبتكرة للألوان وحركات الخطوط والأشكال والأحجام داخل اطار اللوحة الذي وان حددها داخل الاطار ، فانه يخرجها بدلالتها بعيدا عنه نحو أفاق أخرى غير منتظرة ليقترحها على المتلقي . "

الفنان التشكيلي الحسن زرنين ، فنان عصامي موهوب ، يشتغل بصدق ، وبرؤية واضحة ، دائم البحث عن الجديد أي أنه يسعى دائما أن لا يكرر نفسه . لوحاته عميقة من حيث الدلالات والمعاني الجمالية ، تتوفر على مياه فنية جوفية لذيذة وممتعة ، تستحق الدراسة والمتابعة والاحتضان أيضا .

تعليقات الزوّار (0)