لعنة المولان روج: حادثة سير جديدة لماء العينين وهذا ردها على الرميد

الأحد 3 فبراير 2019
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

لا شيء على مايبدو يسير وفق ماتريده آمنة ماء العينين، ولعنة الطاحونة الحمراء التي التقطت صورتها قربها ستلاحقها إلى النهاية حسب الظاهر، فقد أعلنت اللجنة الإعلامية للاتحاد الوطني للشغل عن تعرض ماء العينين لحادثة سير جديدة بعد الحادثة الأولى التي تعرضت لها في وقت سابق وهذه المرة قبالة القصر الملكي بسلا حيث قال بلاغ صادر عن اللجنة الإعلامية إنه  و "بعد انتهاء أشغال اليوم الأول للمجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب(السبت 2فبراير 2019)،الذي حضرته الاخت أمينة ماء العينين كاملا،وبعد مغادرتها على متن سيارتها وحيدة حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا،وعلى بعد مسافة قليلة من معهد مولاي رشيد بالعمورة وبالضبط قرب القصر الملكي،تم صدم سيارتها بعنف من الخلف من طرف سائق سيارة متهور أمام عناصر الشرطة والقوات المساعدة المرابطة أمام القصر.
الأخت أمينة اتصلت فورا بأعضاء المجلس الوطني الذين حضروا في الحين في انتظار إنجاز محضر رسمي من طرف الشرطة في انتظار الكشف عن ملابسات الحادث.
الأخت أمينة لم تصب بأي سوء ومعنوياتها مرتفعة كما هي عادتها رغم إصابة سيارتها بأضرار ."

الكثيرون يتساءلون عن سر هاته "الرفعة" التي أصابت ماء العينين والتي جعلتها تفقد أى تركيز سواء في السياقة مرتين على التوالي أو في البرلمان حين طالبت برفع الجلسة من أجل الصلاة عشر سنوات.

ما الذي يحدث سيدتي بالتحديد؟ هذا هو السؤال

لعل الجواب الأقرب إلى البداهة هو أن تصريح الرميد بخصوص ماء العينين كان ذا وقع خاص ومربك وهو سبب "الدوخة" التي تحس بها النائبة البرلمانية هاته الأيام، إذ قال القيادي البارز في العدالة والتنمية في تصريح إعلامي "إذا كانت الشائعات صحيحة، أقول على الفور أنه ليس لأمينة ماء العينين الحق في أن تكون ذات وجهين. لا أحد منا يستطيع تحمل هذه الثغرة، هنا كما في أي مكان آخر، يجب أن نبقى على حالنا". يقول الرميد بنبرة حازمة.
واختتم الرميد ملاحظاته متحدثا لموقع "لوترواسون سواسونت" بالإعلان عن أن الحزب يعمل على اتخاذ قرار بشأن تصرف ماء العينين، سيتم الإعلان عليه قريبا.. "وسيكون هناك قرار ملائم أكثر من أي وقت مضى"، على حد تعبيره.

قرار قالت مصادر مقربة من الحزب إنه سيكون حازما وصارما ويعني الإبعاد من التنظيم خصوصا وأن ماء العينين إبنة حركة التوحيد والإصلاح أي أنها آتية من صلب الحركة التربوية التي شكلت العمود الفقري للعدالة والتنمية مايعني أن تراجعها عن ارتداء الحجاب هو ضربة قاصمة للمدرسة التي تشكلها هاته الحركة بالنسبة لأتباع الحزب

آمنة وفي رد فعل لها على الرميد قالت في تدوينة عممتها عبر الفيسبوك

" إن اعتبار الأخ الرميد أن الناخبين قد صوتوا علي بناء على لباسي الذي يعكس حسب تصريحه قيما معينة،يعتبر في تقديري استهانة بذكاء 23 ألف ناخب صوتوا على لائحة تمثل حزبا كبيرا آمنوا ببرنامجه واشعاعه السياسي،علما أنني شاركت في الحملة الانتخابية الى جانب باقي مناضلات ومناضلي الحي الحسني يوما بيوم حيث احتفى الناس بلائحتنا واستقبلوني خير استقبال دون أن أشير يوما إلى لباسي ودون أن ألمس منهم اهتماما بهذا اللباس بقدر تفاعلهم مع المواقف والاختيارات،كما أذكر أن عموم الناخبين الذين اختاروا التصويت على اللائحة الوطنية للحزب،فعلوا ذلك دون أن يعيروا أي اهتمام لتضمنها لنساء لا يضعن غطاء على رؤوسهن،لأن معاني التصويت السياسي الذي شهدته لحظة 7 أكتوبر التاريخية،تجاوز كل الاختزالات ليسمو إلى التعبير عن إرادة تتعلق بالديمقراطية وتصبو لدولة الحقوق والحريات،والجميع يعلم أنني لم أقدم يوما لباسي كعنوان انتخابي مؤمنة أن كل النساء المغربيات يمكن ان يجدن مكانهن داخل حزب العدالة والتنمية بحجاب أو بغيره كما يمكن للرجال أن يجدوا مكانهم بلحية وبغيرها مادامن وماداموا مؤمنين بفكرته الإصلاحية.
- أود أن أذكر أنه ليس لي إلا وجه واحد،هو ذلك الذي جعل مواقفي لا تتغير منذ أن ولجت الحزب وأنا تلميذة،رغم أن تغيير الوجوه كان سيجنبني كل ما تعرضت له وما أتعرض له اليوم من اضطهاد واسع ومفتوح كان عنوانه الاعتداء السافر بأسلحة التشهير والافتراء والإمعان في إرادة الاغتيال الرمزي،وأنا أؤدي ثمن مواقف كنت أعلم أن طريق الورود تكمن في التخلي عنها أو تغييرها،حيث لم ينحصر الاعتداء على الحياة الخاصة بل تعداه إلى التعقب والترصد في الشارع العام ونشر الصور والفيديوهات في نفس الوقت الذي تعمم فيه مذكرة رئيس النيابة العامة على مرؤوسيه لحماية حياة المواطنين الشخصية،فضلا عن التشنيع باتهامات بالتوسط لتفويت صفقات وهمية لم أسمح يوما لنفسي بالاقتراب منها ولا طُلب مني يوما ذلك لا تصريحا ولا تلميحا.
- إن القول بالازدواجية ليس رواية جديدة وإنما هي التهمة التي روجها أصحاب مخطط الاستهداف الواسع منذ اللحظة الأولى،وقد اخترت مواجهة ذلك وحيدة عزلاء علما أن الارهاب الذي تعرضت له بكل الوسائل،وهو نوع من الإرهاب يبث الرعب في قلور الناس حتى يعجزوا عن مجرد إدانته في وقت يتحسس فيه الناس رقابهم ويُهددون بدنو لحظتهم.
- إن صورة المرأة السياسية المستقلة التي اخترتها لنفسي رغم كلفتها،في الوقت الذي كان يمكنني أن أختار فيه ما هو أأمن وأيسر،يجعلني أرفض أن أُختزل في مجرد لباس أو ثوب معين وأنا النائبة البرلمانية أستاذة الفلسفة التي علًّمَت تلميذاتها كيف يفتخرن بإنسانيتهن وكينونتهن،وبعقولهن قبل أجسادهن أو أزيائهن،علما أنني أحترم اختيارات كل النساء المحجبات وغير المحجبات لأن القيم التي يعكسنها تتجلى في وعيهن وقدرتهن على بصم مسار الانسانية بما أودعه الله فيهن من طاقات ومواهب وقدرات تتجاوز حدود الجسد واللباس والشهوة الذي أريد للنساء أن يُحصرن فيه،وأُريد لكل نقاش يتعلق بحضورهن مهما بلغ أثرهن أو علا شأنهن ألا يتجاوزه .
- إن القرارات المتعلقة بما أرتديه من لباس حالا ومستقبلا هي شأن خاص لا علاقة للحزب به،لأنه لايدخل ضمن شروط العضوية ولا ضمن التعاقدات مع المناضلين،كما أن التزامي النضالي سيظل مرتبطا برهانات ديمقراطية كبيرة وبمرجعية تعلي من شأن الانسان وكرامته وحريته باعتبار الحرية أساس التكليف،وهي رهانات تليق بحزب كبير تمكن في لحظة تاريخية فارقة من تكثيف آمال الاصلاح وبناء دولة الحقوق والحريات على قاعدة الديمقراطية وتجسيد الإرادة الشعبية.
- إن الحرية هي أساس تدبير العلاقة بين الفرد وخالقه،وكل ما يتعلق بهذه العلاقة لايمكن وضعه في ميزان التعاقدات الانتخابية في الممارسة الديمقراطية المبنية على البرامج والأفكار والرهانات بعيدا عن اللباس والمظهر الخارجي الذي لا أظن أنه قادر على أن يعكس قيما يبحث عنها الناس فيما يعنيهم من نزاهة وكفاءة واستقلالية وفعالية،بعيدا عن التنقيب في الحياة الخاصة وتعقب العثرات والهفوات التي لا تخلو منها حياة إنسان بما هو إنسان.

-إن التلويح بمنطق التأديب لا يخيفني في شيء،وقد تمسكت دوما باستقلاليتي وقناعاتي النضالية التي ظللت ادافع عنها طيلة 23 سنة ومارستها يوما بيوم في ساحات الفعل السياسي والنقابي والجمعوي في الهامش قبل المركز،مدركة لمتاعبها ومخاطرها.وسأظل معتزة بحزب العدالة والتنمية الذي خبرتُه وخبرت قيم "الرجلة" والمروءة لدى مناضليه ومناضلاته،وسأظل أعتبره فرصة للمغرب بما يجسده من مصداقية والتزام، معلنة أن هذا الحزب غير معني باختياراتي الشخصية ولا أحمله تبعات أي منها،مذكرة أنه-الحزب- سبق ودبر أزمات ووقائع عانى منها مناضلات ومناضلون بشكل أقسى مما عانيت منه بمنهجيات جعلته يخرج دائما منتصرا بذكاء جنبه استدراج كرات اللهب لداخله انسياقا وراء ضغوطات مدروسة الأهداف والمرامي."

تعليقات الزوّار (0)