أنريكو ماسياس والأغبياء: سنغني رفقته ضدكم...!

الخميس 14 فبراير 2019
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

الذين دعوا من علياء جهلهم وعدم إحساسهم برحابة الفن إلى الوقوف أمام سينما ميغاراما بالبيضاء، احتجاجا على سهرة غنائية للفنان الكبير أنريكو ماسياس  ارتكبوا كبائر عديدة ولم يرتكبوا كبيرة واحدة

أولى كبائرهم هي أنهم قدموا السياسة، وهي ميدان عفن فيه تدافع كبير بين الناس وفيه اختلاف لاينتهي، مع الفن وهو ميدان ينتمي للإنسانية ولأحاسيسها الراقية تلك التي لا تعطى إلا لمن كان ذا حس وقلب وعقل منمين للسواء …

ثاني الكبائر هي أن الناس التي لا تعرف حقا أنريكو ماسياس، ولا تعرف تاريخ أغانيه، ولا تعرف انتماءه الأول للمغرب الكبير، باعتباره يهوديا مغاربيا ذهبت إلى موقف معين من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لكي تركب عليه معطية الدليل أنها مجددا ومرة أخرى وليست الأخيرة بكل تأكيد لاتفهم شيئا…

ثالثة الكبائر وهي ليست أعظمها هي أن هؤلاء القوم يريدون خلطنا بدول الشرق الأخرى، ويريدون منا أن نعاقب الفنانين ليس على فنهم ولكن على مواقفهم السياسية علما أن المواقف السياسية هي مواقف تقبل الأخذ والعطاء أما الفن فموقف عام إما تنتمي إليه بحب وعن حب وإما لا تدرك فيه شيئا وتكتفي…

أما آخرة الكبائر وأكثرها إيلاما فهي أن هؤلاء القوم الذين دعوا لهاته الوقفة ضد سهرة غنائية سبق لهم في أيام فارطة أن عارضوا موازين وأرادوا إيقافه، وعارضوا مهرجانات السينما وأرادوا إيقافها وهاجموا المسرحيات والمؤلفات والروايات، بل وصل بهم « الهبل » أن خاضوا حروبا غبية ومضحكة ضد اللوحات التشكيلية، لذلك لم ينتبه لهم الناس كثيرا ولم يكترثوا بحماقاتهم والبذاءات.

من يحبون الكبير أنريكو ماسياس وأغانيه الموغلة في الانتماد لهذا المكان الجزائري المغربي التونسي الجزائري أي المغاربي اقتطعوا تذاكرهم وسيحتفلون  بعيد الحب رفقته وسيقولون للخائفين « إبقوا على خوفكم الدائم والأبدي من الفن ومن كل علامات الحياة، وعوضوا هزائمكم الدائمة في السياسي ب « الحكرة » على فنان أعزل يملك غيتاره وفرقته الدموسيقية وشدوا جميل ينبع من حنجرته الموغلة في الانتساب إلى هذا الهنا وهذا الآن وقبلهما معا ذلك الزمان الماضي الجميل الذي كان والذي لم تكن فيه تلك الوجوه الكالحة قادرة على أن تملأ أي مكان.

عوضوا اندحاركم بالاعتداء على حرية فنان في أن يغني لمن أرادوا أن يغني لهم، وابقوا هكذا دائما: علامات دالة على انعدام أي مرور للحرية إلى مسامكم كبرت أم صغرت وذلك إلى آخر الأيام…

تعليقات الزوّار (0)