اليماني..5 شركات تهيمن على 81 في المائة من سوق المحروقات

الأربعاء 13 مارس 2019
أحمد بلحميدي
0 تعليق

AHDATH.INFO-ت.محمد العدلاني

"لاسامير" الرقم المبعد من معادلة الجدل الدائر حاليا حول "تسقيف" أرباح المحروقات الذي تدور معركته الآن بين النفطيين من جهة والوزير المكلف بالشؤون العامة لحسن الداودي. فكرة يخرج بها كل من حضر أول أمس الثلاثاء للندوة التي عقدتها الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة الوحيدة بالمغرب.

بالنسبة للحسين اليماني منسق  الجبهة, فإن توقف المصفاة عن التكرير ترك الساحة خالية لشركات التوزيع, التي استغلت هذا الفراغ بعد تحرير المحروقات من أجل جني أرباح خيالية. اليماني الذي يترأس في الوقت ذاته الجبهة النقابية ب"لاسامير" كشف بأن شركات التوزيع حققت أرباحا تقارب 26 مليار درهم, بعدما ارتفعت أرباحها إلى درهم في اللتر  الواحد.

الأكثر من ذلك, فإن  ن 5 شركات كبيرة تهيمن على نسبة 81 في المائة من السوق, يضيف المتحدث ذاته, مستدركا بأن تطورات من هذا القبيل ماكانت لتحدث لوكانت "لاسامير" تواصل الإنتاج.

وفي الوقت الذي يستهتلك المغرب حوالي 9 ملايين و500 ألف طن من المحروقات, لكن يبقى "الغازوال" المهيمن الأول بنسبة 65 في المائة, متبوعا بالفيول بنسبة 21 في المائة, فيما يتقاسم كل من البنزين ووقود الطائرات "الكيروزين" نسبة ال15 في المائة المتبقية, يضيف اليماني موضحا بأن مصفاة "لاسامير" قادرة على إنتاج 10 ملايين طن أي حوالي 200 ألف برميل سنويا, علما بأن هاته المصفاة ظلت طيلة 55 سنة هي من يزود المغرب من الطاقة البترولية, فيما هي قادرة إلى تلبية كل حاجيات المغرب من المواد البترولية, باستثناء مادة "الغازوال", حيث إن المصفاة قادرة على تلبية حاجياتها بنسبة 51 في المائة.

بل إن المصفاة قادرة أكثر من ذلك على تصدير البنزين ووقود الطائرات وزيوت المحركات, يلفت اليماني, مبرزا في سياق متصل إلى أن الشركة تمتلك كذلك قدرةتخزينية تصل إلى 2 مليون متر مكعب, وهو ما يعادل 9 أشهر من الاستهلاك الوطني.

ولاتتوقف الخسارات الناجمة عن توقيف الشركة عند الحد, حيث إنه البلدان التي تتوفر على أنشطة التكرير, تقتني البترول من الأسواق الدولية بأسعار تقل عن السعر التي تقتني به الدول التي لاتتوفر على تكرير,هذا فضلا عن فقدان 4500 منصب شغل مباشرة, وحوالي 20 ألف منصب بشكل غير مباشر بالشركات التي لها ارتباط ب"لاسامير".

وأمام هذه الوضعية لامناص من تدخل الدولة, التي تتحمل المسؤولية في بعث  الروح إلى "لاسامير", مشيرا إلى السيناريوهات الخمسة التي سبق للجبهة أن اقترحتها للخروج حالة الجمود التي تعرفها المصفاة منذ توقفها عن الإنتاج.

وفي هذا الإطار أشار المتحدث ذاته إلى أن هناك قرابة 30 جهة عبرت عن رغبتها في اقتناء المصفاة, لكنها تريد ضمانات من الدولة, لأن الأمر  يتعلق باستثمارات ضخمة. دور الدولة حاسم, مطالبا الحكومة بالكف عن  التنصل من المسؤولية  بحجة أن الملف بيد المحكمة.

تعليقات الزوّار (0)