مؤسسة الفقيه التطواني بسلا تطلق برنامجها التكويني "حول الترافع المدني عن مغربية الصحراء"

الجمعة 15 مارس 2019
ع.عسول
0 تعليق

 

افتتحت مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب بسلا بحر هذا الأسبوع ،برنامجها التكويني الهام في موضوع 'الترافع المدني حول مغربية الصحراء " بدعم من الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

واستهدفت أشغال اليوم التكويني الذي أداره الدكتور عبدالفتاح بلعمشي ، المحور التاريخي ،بتأطير من الأستاذين الباحثين في التاريخ ،نور الدين بلحداد وعبداللطيف الخلابي، حيث بسط الأستاذان محطات بارزة في المراحل التاريخية لمجال الصحراء قبل اندلاع النزاع المفتعل،كما قاما بضبط أهم العطيات والروابط التي كانت سائدة بين الصحراء وأهلها وبقية المكونات الخاضعة للدولة المغربية، كما تطرق المتخلين للفترات الحاسمة التي هيأت الظروف لاندلاع النزاع منذ توقيع معاهدة للامغنية عام 1845 م وما تركه ذلك من غموض في هذا السياق.

وقد اعتمد العارضان على الوثائق التاريخية المؤكدة للروابط بين الصحراء والدول المغربية (الأدارسة،المرابطين،المرينيين،سلاطين الدولة العلوية )،سواء من خلال أداء الجباية أو تعيين الولاة والقياد والقضاة وغير ذلك من التجليات الواضحة من خلال الممارسة الإدارية للساكنة وأبرزها تقديم البيعة للسلطان وهو الأمر الذي اكتسب استمرارية عبر التاريخ المنطقة حتى عهد الحماية الفرنسية .

بالاضافة إلى ذلك أبرز الاستاذان المتدخلان التطورات التي حصلت خلال مرحلتين تاريخيتين اساسياتين الاولى امتدت إلى غاية 1830،تاريخ خضوع الجزائر للاحتلال وما كان له من أثر على سيادة المغرب في تخوم صحرائه،والثانية امتدت من التاريخ السالف إلى بداية اندلاع النزاع حول الصحراء المغربية بعد تاسيس ما يسمى بجبهة البوليسارو عام 1973م.

وقد أكد الباحثان أن احتلال الجزائر وما تلاه من ضغط استعماري، جعل المجال الصحراوي هدفا ومرمى للأطماع الأوربية سواء في الجنوب الشرقي للمغرب، أو في سواحله الأطلنتية الجنوبية،واجهه سلاطين الدولة وساكنة  الصحراء وغيرها ،بجهود حثيثة لإرجاع الأمور إلى نصابها.

من جهة أخرى وبناء على ما تضمنه العرضين، و ما تلاهما من نقاش، أسفر اللقاء التكويني على طرح عدد من الإقتراحات والتوصيات أهمها "اقتراح إحداث آلية لدعم البحوث والأطاريح الجامعية المهتمة بالترافع التاريخي عن مغربية الصحراء (مواكبة احسن المواضيع عبر تمويل باحثين / أو إحداث جائزة لأفضل البحوث والمساهمة في نشرها)، التأكيد على أهمية المقاربة التاريخية في الترافع عن مغربية الصحراء، لذا ينبغي أن تحظى بالعناية المطلوبة من قبل صانعي القرار، ضرورة  تأصيل البحث العلمي، بالرجوع إلى المنابع التي تمثلها المصادر الأصيلة سبيل ناجع في الترافع عن مغربية الصحراء، أن مواكبة الترافع عن مغربية الصحراء تستدعي من الجميع تجديد الإستراتيجيات، واستخدام آليات فاعلة في الوقت الراهن عبر مجالات الإعلام، التعليم الجامعي، البحث العلمي، الاقتصاد، المجتمع المدني.

رئيس مؤسسة الفقيه التطواني ، ذ.بوبكر التطواني قال في تصريح للموقع" أن البرنامج التكويني الذي تسهر على تنظيمه المؤسسة ،سيتواصل بلقاءات تكوينية أخرى ،تشمل المحور السياسي،الدولي والإقليمي القاري، يؤطره الدكتور عبدالفتاح بلعمشي ود.تاج الدين الحسيني،وقلاء آخر في المحور السياسي الداخلي (الجهوية، التثميلية،حقوق الإنسان ، الحكم الذاتي) من تأطير د.عبد الودود خربوش برلماني وباحث في علم النفس، فيما يتناول المحور الرابع البعد الاقتصادي والتنموي ، بمساهمة د.حسن العرافي ود.محمد حركات باحثين في الإقتصاد والمالية العمومية ، على أن يتم الإختتام بتنظيم ورشتين حول الترافع المنبري والترافع الرقمي ،حيث سيكون المجال مفتوحا للجمعيات والفعاليات المدنية المستفيدة من مختلف التكوينات ، لإسثتمار ما استوعبته وخزنته من معطيات وآليات ومعارف في الترافع حول قضية وحدتنا الترابية بخلفية وأدوات علمية رصينة."

تعليقات الزوّار (0)