المرصد المغربي لنبذ الارهاب والتطرف يترافع حول التربية على قيم التسامح

الجمعة 15 مارس 2019
أوسي موح لحسن
0 تعليق

AHDATH.INFO

"أي مساهمة للبرنامج الوطني العطلة للجميع في التربية على قيم المواطنة" هو السؤال الذي طرحه المرصد المغربي لنبذ الارهاب و التطرف على طاولة النقاش يوم أمس الخميس بدار الشباب سيدي معروف بالدار البيضاء.

محمد قمار رئيس المرصد حرص منذ البداية على التأكيد على أهمية السؤال المطروح للنقاش في اللقاء، خاصة أن المخيمات في نظره ليست فقط للمتعة بل أيضا لتلقين المستفيدين من برنامج العطلة للجميع قيم المواطنة والعيش المشترك والتربية على قيم التسامح. ذلك ما أكد ه بدوره علي الذهبي المدير الجهوي لوزارة الشباب والرياضة القطاع الوصي على البرنامج الوطني للتخييم .

محمد ايت الحلوي رئيس قسم الطفولة بوزارة الشباب والرياضة، استعرض السياق التاريخي للمخيمات والأهداف التي كانت منشودة منها . وأضاف أنه بعد تجربة قرن من الزمن ببلدنا فإن المخيمات ساهمت في تربية النشء في حب الوطن ونكران الذات وعلى السلوك المدني وقيم المواطنة إلى جانب تعليم الطفل الكفايات والمهارات الحياتية.

وأوضح أيت الحلوي أن المخيمات أصبحت فضاءات للتعايش بين الثقافات واللغات المغربية وربط جسور التواصل بين أبناء كل المناطق المغربية بل أيضا ثقافات أخرى خاصة مع مشاركة أبناء المهاجرين جنوب الصحراء واللاجئين القادمين من سوريا وفقا لاستراتيجية وضعتها الوزارة حول اللجوء والهجرة.

وتأسف ايت الحلوي عن ضعف القدرة الاستيعابية للمخيمات التي لا تتجاوز 4 بالمائة فقط أي 250 الف مستفيد من بين 8 مليون طفل في سن التخييم،  ودعا إلى تحيين البرامج وادماج مقاربات جديدة لتحقيق أهداف الجيل الجديد من المخيمات التي تم الشروع فيها منذ سنتين.

من جهته، أكد محمد تبيوي رئيس منظمة الكشفية المحمدية المغربية والعضو بالجامعة الوطنية للتخييم قطب التخييم أن قيم التربية على قيم التسامح كانت حاضرة في برامج بعض المخيمات بحضور أبناء ديانات أخرى ، لكنه لاحظ تباينات في البرامج بين الهيئات  الكشفية ومختلف الجمعيات التربوية. ودعا في هذا الصدد إلى بحث سبل توحيد المشاريع البيداغوجية داخل الجمعيات والمؤسسات  وتوحيد برامج التكوين وتكوين أطر متخصصة في مجالات شتى منها حقوق الإنسان .

وطالبت تدخلات الحضور بضرورة تحمل المدرسة والإعلام لمسؤوليتهما في نشر قيم المواطنة والتربية على التسامح والتعايش وتحصين الأجيال المقبلة من ثقافة الحقذ والكراهية والارهاب والتطرف، ودعوا إلى محاربة التعصب والعنف، وهو ما يقتضي التحسيس والترافع من أجل التسامح الديني والفكري والثقافي واحترام الأقليات وترسيخ فضيلة تقبل الآخر رغم الاختلاف العرقي واللغوية ونبذ التمييز العنصري لتتحول المخيمات إلى فضاءات للادماج بعيدا عن ثقافة الإقصاء.

تعليقات الزوّار (0)