نوفل البعمري يكتب .. نحو تعديل حكومي

Morocco's new Prime Minister Saad-Eddine El Othmani (C) gives a press conference as Aziz Akhannouch, President of the National Rally of Independents (RNI) (L), Mohamed Nabil Benabdallah, President of the Progress and Socialism party (PPS) (R2), and Mohammed Sajid, President of the Constitutional Union (UC) (R), stand at the headquarters of the Islamist Justice and Development Party (PJD) in Rabat, on March 25, 2017. Saad-Eddine El Othmani announced the formation of the new coalition government which will include ministers from the National Rally of Independents (RNI), the Popular Movement (MP), the Constitutional Union (UC), the Party of Progress and Socialism (PPS) and the Socialist Union of Popular Forces (USFP). / AFP PHOTO / FADEL SENNA
الجمعة 29 مارس 2019
بقلم: نوفل البعمري
0 تعليق

AHDATH.INFO

في الوقت الذي يبدو فيه المغرب قويا على الصعيد الخارجي، على صعيد دبلوماسيته التي حققت مكاسب سياسية مختلفة و متنوعة مضطردة لصالح البلد و لصالح قضاياه الحيوية على رأسها القضية الوطنية حيث تعزز اقتناع الأمم المتحدة بالحل السياسي الواقعي الذي طرحه المغرب لحل النزاع المفتعل حول الصحراء.

و في الوقت الذي اصطفت فيه 40 دولة إفريقية مع المغرب و مع وحدته الوطني في مكسب سياسي تحقق بظرف قياسي لم ينتظره حتى اكثر المتتبعين تشاؤما من استرجاع موقع المغرب في الاتحاد الافريقي مقابل اصطفاف اقل من خمسة عشرة دولة إفريقية مع محور جنوب إفريقية-الجزائر الذي تحول لأقلية في الاتحاد الافريقي، و في الوقت الذي شكل استقبال الملك لكل من وزير خارجية روسيا و ملك الأردن حدثين بارزين يؤكدان قوة حضور المغرب دوليا و سيادية قراره الدبلوماسي خاصة مع اصطفاف المغرب ضد اي مشروع يستهدف القدس و وحدة الدول العربية اولها سوريا المعنية بقرار اسرائيلي لشرعنة احتلالها لهضبة الجولان....

في كل هذا الحضور الدبلوماسي على الصعيد الخارجي القوى، يظهر لكن يتابع الوضع داخليا ان هناك شيء ليس على ما يرام، أن هناك خلل سياسي، نحن أمام حكومة شبه مفككة إن لم تكن هي فعلا كذلك، يجتمع وزراءها يوم الخميس و في نهاية الأسبوع يستلون سيوفهم ضد بعضهم البعض و ضد الحكومة التي يقودونها بشكل جماعي و يتحملون مسؤوليتها تضامنا بموجب الدستور، حيث يتوالى القصف و القصف المضاد في التجمعات الحزبية في مشهد يزيد من حجم التمييع السياسي و من تيئيس المغاربة من المشاركة السياسية و كأننا في مشهد مسرحي درامي.

نحن أمام حكومة للأسف،تشتغل بمنطق ارتجالي بدون رؤية واضحة، فما تعتبره اليوم استراتيجيا قد تتخلى عنه غذا، كما أن تدبيرها لمختلف الأزمات الاجتماعية تم بشكل هاوي من أزمة الحسيمة إلى ملف الأساتذة المتعاقدين التي بدل أن تعمل الحكومة على الدعوة للحوار و الجلوس مع الأساتذة المتعاقدين للاستماع لهم و للوصول لحل إدارسي و سياسي نهائي لوضعيتهم لإنقاذ ما تبقى من الموسم الدراسي الدراسي،يتم معالجة الملف بشكل لا احترافي و خاطئ يصب الزيت على النار، و في النهاية الدولة هي من تدفع ثمن هذا التدبير الغير المؤسسات للملف.

أضف لهم عشرات الحركات الاحتجاجية الشبابية التي تتظاهر بالعاصمة، و بمختلف المدن المغربية من طلبة الطب إلى المعطيين إلى النقابات إلى مختلف الفئات الاجتماعية... هذا الوضع يطرح سؤال حاجة البلد لتعديل حكومي يكون هدفه الرفع من قدرة هذه الحكومة لتصبح مواكبة لما بتحقق على المستوى الخارجي، و لنكون في نفس الخط و على نفس الإيقاع و السرعة، لا يمكن أن يسير المغرب خارجيا بأقصى سرعته و يكون سبب فرملة هذا المسير ليس خارجي بل العطل الداخلي السياسي الناتج عم ارتباك الحكومة و مطاحن مكوناتها الأغلبية.

هناك سرعتين، لتعديل حركية الحكومة فهي تحتاج لتعديل حكومي ينهي مع الوزراء الذين سيروا قطاعاتهم بشكل هاو، و غير مؤسساتي لصالح تقوية الحكومة الإعداد الجيد الاستحقاقات المقبلة التي لم تعد تفصلنا عنها سوى سنتيم، و لتجويد عملها و نتائجها خاصة في القطاعات المجتمعية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

تعليقات الزوّار (0)