جامعيون وباحثون وأكاديميون يبحثون سبل مأسسة دراسات النوع وتعميمها بالجامعة

الأحد 31 مارس 2019
فطومة نعيمي
0 تعليق

AHDATH.INFO

دراسات النوع، سبل تعميمها بالجامعات وتحويلها من مجرد حس مشترك إلى موضوع علمي وأكاديمي قائم . إنه الرهان، الذي سعى باحثون وأكاديميون وجامعيون الاشتغال عليه طيلة الجمعة 29مارس2019بكلية الآداب والعلوم الاقتصادية بالرباط.

وفي افتتاح الندوة الدولية، التي تناولت موضوع " النوع والجامعة، تجارب متقاطعة لتعميم دراسات النوع"، أكد المتدخلون على  الحاجة إلى إنشاء وتعميم دراسات النوع كرافعة أساسية للتغيير الاجتماعي المطلوب لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وأيضا تحقيق التنمية.

الندوة، التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، رصدت أهمية البحث العلمي في قضايا النوع ومأسسة هذه القضايا في البحث الأكاديمي لإحداث التغيير بالنظر إلى أنه التغيير، الذي لا ييمكن تحقئقه  دون تكوين نساء ورجال قادرين على فهم التحديات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين  ومتملكين لآليات التعامل التعامل مع مجموعة من الإشكالات وتطبيق مبدأ المساواة على السياسات العمومية في إطار برامج ملموسة.

وفي هذا الصدد، شددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، في كلمة ألقتها بالمناسبة، على أن المجلس "واع تمام الوعي بأن المعركة الكبرى من أجل المساواة هي المتعلقة بالتعليم ، لأنه لايمكن الولوج إلى المعرفة بدون المساواة في الحقوق".
وزادت أمينة بوعياش مؤكدة أن وأكدت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان جعل حقوق المرأة في صلب أولوياته في إطار استراتيجيته الرامية إلى تكريس الحقوق والنهوض بالمساواة.

من جهتها، قالت مديرة مكتب اليونسكو بالرباط، غولدا الخوري، إن دراسات النوع الاجتماعي ليست عبارة عن ردة فعل يقوم بها بعض المناضلين بل هي تمثل مجموعة من المباحث في العلوم الاجتماعية وأضحت اليوم "آليات لا محيد عنها من أجل تطبيق كل ما له علاقة بالاعلان العالمي لحقوق الانسان ولاسيما مبدأ عدم التمييز والمساواة". وأعلنت أن اليونسكو وشركائها من الفاعلين في مجال حقوق الانسان اجتمعوا من أجل دعم دراسة مقاربة النوع الاجتماعي في الجامعات في المغرب وتونس.

وتهدف الندوة، التي نظمت على فترتين بالرباط والدار البيضاء، بمبادرة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية لعين الشق بالدار البيضاء ،ومعهد البحث من اجل التنمية، ومركز الدراسات والبحث والتكوين، في اطار تخليد اليوم العالمي لحقوق النساء، إلى تقاسم تجارب، ولفت انتباه صناع القرار والجامعات والجمهور، إلى  أهمية واستعجالية مأسسة وتعميم دراسات النوع كرافعة لا مناص منها للتغيير الاجتماعي في اتجاه تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ، والتنمية.

من جهته، قال عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية، جمال الدين الهاني، إن قضية الجندر تعد من أهم القضايا المجتمعية والثقافة والعلمية سواء من خلال القيمة العلمية للبحث الأكاديمي في مجال الدراسات النسوية القائمة على مقاربة النوع أو من ناحية تبادل التجارب المرتبطة بالنماذج الناجحة في الفضاء الجامعي.

وأبرز أن الجامعة تواكب دراسات الجندر في عدة مجالات وخاصة في مجال البحث العلمي حيث أن كلية الآداب والعلوم الانسانية تساهم في تأطير عدد من الأبحاث العلمية في مجال الجندر كما أنها نشرت عددا من الكتب القيمة في هذا الميدان الحيوي.

وأضاف أن الهدف من هذين اللقاءين هو تبادل التجارب وتعزيز ثقافة المساواة في الجامعة من خلال تعميم الدراسات في مقاربة النوع كرافعة للتنمية وتقديم كتابين يساهمان في التكوين والبحث في هذا الموضوع.

والندوة، التي تم تنظيمها على مدى يومين بالرباط والبيضاء، هو التزام بما تم قطعه في المؤتمر العام للبحث والتكوين في مجال النوع سنة 2015، بشأن هيكلة البحث والتكوين حول النوع بالمغرب، والذي سطر خطوطا عريضة تتمثل في تحقيق تقدم نحو هيكلة دراسات النوع وتنظيم تظاهرات وطنية ودولية بشكل منتظم، بُغية إنشاء شبكة قوية من أجل تعزيز دراسات النوع بالمغرب والمنطقة ونشر ثقافة المساواة على المستوى الأكاديمي والمجتمعي، حيث ومنذ  2015، تعهد الباحثون من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومعهد البحوث للتنمية في المغرب، مركز البحوث و الدراسات والمعلومات المتعلقة بالمرأة CREDIF)) في تونس، بالتعاون مع اليونسكو، بجرد دراسات النوع، في نفس الوقت في هذين البلدين.

وتهدف الندوة، التي شاركت فيها المدرسات والمدرسين والباحثات والباحثين المنخرطين في دراسات النوع  بالمغرب، والقادمين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإفريقيا، وأوروبا، هو تقاسم التحديات، والتجارب، والطرق الممكنة من أجل إقرار التعليم والتكوين في مجال النوع وتعميمه بالجامعة، ودراسة محتوى التكوين والوحدات المرجعية المتعلقة بالنوع الاجتماعي، وأيضا تقديم نتائج البحوث والمبادرات الأخيرة حول رهانات النوع والعلوم الإنسانية والاجتماعية في المنطقة، وتعزيز شبكات التكوين/البحث في مجال النوع على المستويين الوطني والدولي.

تعليقات الزوّار (0)