نقابة مهنيي الفنون الدرامية تطرح استراتيجية تعالج الدعم المسرحي

الجمعة 10 مايو 2019
سعـد داليا
0 تعليق

AHDATH.INFO

استغربت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية من إعلان لجنة الدعم المسرحي عن نتائج موسم 2019 ، نتائج اعتبرهارفاق نقيب الفنانين " محمد بوحسين  " بالمكتب الوطني للنقابة لا تعكس انتظارات رجال الفن للمسرح المغربي ، والتي أكدت على استمرار عملية تقليص عدد المشاريع المستفيدة من دعم التوطين بالمقارنة مع السنوات الفارطة ، وهزالة المبالغ المخصصة للمشاريع التي اخترتها لجنة الدعم في مجال التوطين مقارنة مع حجم دفاتر التحملات وما تتطلبه من مصاريف باهظة وثقيلة ،

اجتماع المكتب الوطني النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية مساء يوم الثلاثاء على إثر إعلان اللجنة عن نتائج الدعم المسرحي  ، والتي تتعلق بمجالات دعم التوطين ودعم الإنتاج والترويج ودعم الجولات المسرحية اعتبرها المكتب الوطني جاءت متأخرة وغير مفهومة للجميع ، والنتائج لا تشرف للإنتاج المسرحي ، وهو ما جعل  النقابة تدعو وزير الثقافة والاتصال تنظيم ورشة للتفكير وتطوير استراتيجية الدعم بشراكة مع النقابة والفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة .

المكتب الوطني لنقابة مهنيي الفنون الدرامية استغرب من استمرار هزالة المبالغ المالية المرصودة للمشاريع المرتبطة بملف دعم الإنتاج والترويج ، واالتحويل العشوائي لبعض المشاريع من شباك دعم التوطين إلى شباك دعم الإنتاج والترويج وبتقديرات مالية هزيلة.

بلاغ المكتب الوطني للنقابة أكد على رفضه المطلق للمبالغ المخصصة للمشاريع الدعم والتي تعبر عن نقص في تقدير أغلبية أعضاء اللجنة بمسالك العملية الإنتاجية وما تتطلبه من أداء مستحقات ( الفنانين ـ التقنيين ـ الإداريين ) ... ، معتبرا أن المبالغ المعلنة لمشاريع الدعم لا ترقى إلى % 50 من تكلفة الإنتاج والترويج كحد الأدنى لأي عمل مهني يراعي كرامة الفنانين وضمان الجودة  ، يضيف البلاغ بتنديده الصارم لكل مساس بالدخل الفني للشغيلة الفنية وبكرامتها وبحقوقها المادية والاجتماعية نتيجة المبالغ المرتبة عن عقود الشغل الإذعانية والمجحفة ، خصوص في مناخ تتنامى فيه محاولات تبخيس سياسات الدعم المسرحي بالرضوخ لمطالب شعبوية ريعية تمس عمق فلسفة الدعم التي تنتصر لمبدأ التنافسية وتكافؤ الفرص وتنشيط سوق الشغل .

وكانت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية قد عبرت عن تحفظها في مذكرة موجهة لوزير الثقافة في شهر فبراير الماضي غداة فتح الترشيحات للدعم  بخصوص تركيبة لجنة الدعم التي يستوجب على مكوناتها الحيادية وعدم تضارب المصالح وحالات التنافي المتمثلة بعدم وجود قيادات نقابية ، والذي زكته نقابة مهنيي الفنون الدرامية بانسحابها من عضوية لجنة الدعم منذ سنة 2012 .

نقابة مهنيي الفنون الدرامية طالبت وزير الثقافة والاتصال على ضوء نتائج الدعم المسرحي للمخيبة لآمال الفنانين المغاربة بضرورة إعادة النظر في مكونات لجنة الدعم وكذا في مبالغ النتائج المعلنة انسجام مع فلسفة الدعم التي أرست النقابة دعائمها بشراكة مع وزارة الثقافة منذ سنة 1998 ، في اتجاه صيانة كرامة الفنان وحماية سوق الشغل وحقوق الشغيلة المسرحية ، والعمل على التوقيف الفوري لما ترتب عن هذه النتائج المرفوضة من تعاقدات والتزامات بين الوزارة ومنتجي الفرق والمؤسسات المسرحية ، إلى حين تدارك الأمر في القريب العاجل يسمح برفع الحيف ويحقق مبدأ الكرامة ، والإسراع بتسوية ما تبقى من مستحقات الفنانين المسرحيين المتعاقدين في برنامج الدعم بالنسبة للسنة الماضية.

نائب الأمين العام للنقابة " أمين ناسور " استغرب لنتائج الدعم المسرحي متسائلا عن المسؤول والجهة التي تعاكس توجهات ووعود الوزير اتجاه النقابة برفع سقف مبالغ الدعم المخصص لقطاع المسرح ، يشير المصدر أن المسرح المغربي يعرف صحوة كبيرة على مستوى الإبداع لكن للأسف الواقع لا ينعكس على مستوى الاعتمادات المخصصة له ، زيادة على ذلك أغلب الفرق المسرحية لم تتوصل بكامل مستحقاتها خصوصا الدفعة الثالثة للموسم الفارط ، مستغربا في وجود لغز محير على اعتبار أن الوزير الحالي شخص طموح يستجيب لكل مطالب الفنانين بحماسة وسعة صدر ، لكن فور خروج النقابة من مكتبه يصطدم الجميع بعراقيل إدارية ومالية غير مفهومة للمسؤولين .

تعليقات الزوّار (0)