بسبب حراك تندوف.. البوليساريو تعلن عن تأجيل ثالث لمؤتمرها

الخميس 16 مايو 2019
عبد الكبير اخشيشن/محمد سالم
0 تعليق

AHDATH.INFO

غابت المواد والمقالات النارية التي تتناوب على قصف الرأي العام بمخيمات تندوف بها حول قدوم كل العالم لذكرى  تأسيس جبهة البوليساريو التي تصادف ي العاشر من ماي من كل سنة.

واكتفت وكالة الانباء الرسمية التابعة للجبهة  بنشر بيان  قالت فيه « إن الحدث تم تخليده في ظل متغيرات دولية وجهوية غير مسبوقة  واهتمام بقضية الصحراء من خلال دعوة مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير لاستئناف المفاوضات ».

المؤشر الثاني لحالة الأزمة التي تعيشها بوليساريو هو عدم قدرة ابراهيم غالي على عقد مؤتمر عادي منذ المؤتمر الاستثنائي الذي صعد بموجبه لقيادة الجبهة الانفصالية.

ففي بيان لها، أقرت جبهة بوليساريو  بعدم قدرتها علي تنظيم المؤتمر في الوقت الحالي، نتيجة تأخر ما وصفته ب«لجنة التفكير» من الإنتهاء من أشغال  صياغة المقررات  الحقيقية لتطلعات سكان المخيمات.

هذه الكذبة لم تنطل على ساكنة المخيمات التي تتابع بكثير من التفاصيل ما يجري.

مدنون كتبوا أنه «لم يعد بإمكان الجبهة ممارسة التضليل المعتاد، حيث تبدو مظاهر الارتباك في كل نواحي تدبير قيادة بوليساريو، وأن الحراك الحاصل بالجزائر وضع ترتيبات قيادة بولساريو في مهب الريح ، ولم تعد مسرحية إخراج قيادة بتوايل الماضي ممكنة.

بيان التأجيل خلف ردود فعل قوية داخل مخيمات تندوف، فالكثير من الشاب بما فيهم «أصحاب مبادرة التغيير» يرون أن إبراهيم غالي أصبح فاقدا للشرعية بسبب غياب انتخابات ، وكذا نتيجة ملاحقة القضاء الإسباني له و ما لحق سكان المخيمات من خنق للحريات و خصوصا التنقل، والملفات المفتوحة للاختفاء والتعذيب.

فشل قيادة البوليساريو في إحتواء الحراك الذي تشهد المخيمات، قادها إلى الإستعانة بمن تسميهم حقوقيون موالين لها بالأقاليم الجنوبية من أجل العمل على إطفاء نار الحراك من خلال استعمال ورقة «حقوق الانسان» وتباكي هؤلاء "الحقوقيون عن «القضية» والعمل على تشويه الحراك بذريعة أن وراءه أجندة من جهات أخرى "مغربية بالاساس" ناهيك عن خطاب التخوين لعدد من شباب المخيمات الذين ييرفعون مطالب أجتماعية و على رأسها حرية التنقل.

تصرفات بوليساريو ستدفع عددا من شباب المخيمات لأول مرة بالتنديد القوي ب «هؤلاء الحقوقيين» الذي اعتادوا القدوم من الأقاليم الجنوبية لترويج مغالطات لم تعد تنطلي علي أحد، واعتبروا أن وظيفتهم الأساسية هي خدمة الجماعة المتحكمة في مصير ساكنة المخميات بعد أخد الثمن، وتحدثت شباب المخيمات عن كلفة تنقلاتهم على حساب ساكنة المخيمات.

ارتباك قيادة بوليساريو بدأ يتحول إلى أزمة حقيقية لا تجد لها تصريفا سوى بلاغات وصفها شباب المخيمات ب «البلهاء»، ومنها ما تم تدبيجه بمناسبة ذكرى تأسي الجبهة الباهت والذي يقول بأن القرار الأخير لمجلس الأمن يعد انتصارا.

إذ علق المتتبعون على ذلك ، بأن القرار الذي تتحدث عنه وكالة الانباء هو أسوأ قرار أصدره مجلس الامن في تاريخ جبهة البوليساريو.

وأضافوا أنه وفي إطار تضليل الرأي العام بخيمات تندوف قالت الوكالة إن الاحتفال بمرور 46 سنة على تأسيس جبهة البوليساريو يأتي وسط « مكاسب » سياسية ودبلوماسية على الصعيد الدولي والقاري.

وقالوا لاندري عن أي مكاسب دبلوماسية تتحدث الوكالة في ظل نجاح  المغرب في اختراق مؤسسات الاتحاد الافريقي، وهو ماظهرت تأثيراته السلبية بالنسبة للجبهة على القرارات التي أصدرها الاتحاد الإفريقي والمتعلقة بقضية الصحراء، حيث تغيرت لهجة الاتحاد القاري تجاه المغرب الذي أصبح عضوا كامل الصلاحية داخل مؤسسات الاتحاد القاري.

تعليقات الزوّار (0)