ممثل النيابة العامة في قضية بوعشرين: "بلية" الجنس لا تميز بين وزير ولا غفير

الخميس 16 مايو 2019
رشيد قبول
0 تعليق

AHDATH.INFO

بالاستعانة بآيات من الذكر الحكيم وبأمثال مغربية ومقاطع شعرية وغنائية، اختار أن يكون رده، على ما ورد في جلسات سابقة، حيث قال القاضي محمد مسعودي، ممثل الحق العام، في قضية توفيق بوعشرين خلال مرحلتها الاستئنافية، إن النيابة العامة «ليست ضد لجوء المتهم إلى آلية أممية فيما يراه كفيلا للدفاع عن نفسه»، بل إنه «اختبار لعدالة القضية وارتكازها على أساس سليم من القانون».

ممثل النيابة العامة الذي كان يرد على ما جاء في دفاع المتهم توفيق بوعشرين الذي التمس رفع الاعتقال التحكمي استنادا إلى رأي الفريق الأممي، أكد أن فريق العمل الأممي «لا يعتبر محكمة قضائية بالمفهوم الإصطلاحي والقانوني المتعارف عليه»، لأنه «لا يتشكل من هيئة قضائية أو قضاة، وإنما من خبراء».

وأشار إلى أن «فريق العمل ليس بديلا عن القضاء الوطني ولا مكملا له، ولا ينتمي إلى النظام القضائي الدولي على غرار المحكمة الجنائية الدولية مثلا»، كما «لا يصدر أحكاما قضائية ملزمة للدول»، بل «يصدر مجرد آراء ذات صيغة استشارية تتضمن توصيات لا تتمتع بالقوة الإلزامية».

وقد أكد القاضي مسعودي أن النيابة العامة «لا تبخس من قيمة فريق العمل، وإنما تبرز كيف أنه ليس بمحكمة قضائية، وليس بديلا عن القضاء الوطني أو متمما أو مكملا له»، مشيرا إلى أن «فريق العمل الأممي وقع ضحية تغليط وتدليس من المصدر المجهول بناء على ما قدم لدية من معطيات مغلوطة ومخالفة للواقع والقانون».

وللرد على ما ذهب إليه رأي الفريق الأممي الذي قال إن «سلب توفيق بوعشيرن حريته يخالف المواد 9 و 14 و19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو إجراء تعسفي...»، حيث ادعى الرأي الأممي أن «القضية المعتقل من أجلها المتهم لها علاقة بأفكاره وعمله الصحفي»، ليكون رد ممثل أن النيابة العامة أن «الأفعال المتابع بموجبها المتهم من جرائم الحق العام ولا علاقة لها بالصحافة أو أفكار المتهم أو عمله الصحفي»، لأن التهم تتركز أساسا على (الاستغلال الجنسي)، ليتساءل عن «ما علاقة الفكر بالجنس..؟».

كما أشار القاضي مسعودي إلى أن «المحكمة بعد بحث ودراسة ومناقشة مستفيضة للقضية اقتنعت بثبوت الأفعال الجرمية المنسوية للمتهم، وقضت بمؤاخذته من أجلها بعقوبة سجنية 12 سنة نافذة، وغرامة قدرها 200,000 درهم بعدما اقتنعت بخطورة الأفعال الجرمية المنسوبة إليه».
كما قال ممثل النيابة العانة إن «التغليط إن لم نقل التدليس الذي مورس على الريق الأممي، هو محاولة إيهامه بأن اعتقال المتهم ناتج عن حرمانه من ممارسة حرينه في التعبير وممارسة العمل الصحفي، والتي تعتبر حالة من الحالات الثلاث التي تحكم عمل الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي..»، هو ما وصفه ممثل الحق الهام بالأمر «الخطير».

وقد اعتبر أن «الحديث عن محاكمات سابقة للمتهم توفيق بوعشرين ـ في الرأي الأممي ـ لا محل لها من الإعراب في نازلته الحالية، لأن تتعلق بجرائم للصحافة حكم من أجلها بموجب قانون الصحافة بناء على شكايات للمتضررين».

وأضاف «ما علاقة النيابة العامة بهذا وما علاقة قضايا الصحافة بالقضية الحالية التي تعتبر قضية عرض وانتهاك أعراض وحزمات نساء واستغلال جنسي بامتياز»، ليتساءل «هل الصحفي فوق القانون»..؟ معتبرا أن «المتهم ليس بنبي ولا رسول حتى يكون معصوما من الخطإ».

ومشيرا إلى ما سبق أن قاله خلال جلسة سابقة من أن "بلية" الجنس لا تميز بين وزير ولا غفير ولا بين عالم ولا جاهل، ولا بين ملتزم دينيا وبين ملحد، ولا بين صحفي وغير صحفي».

تعليقات الزوّار (0)