صلاح الوديع يكتب عن سعاد الخمال.. أيقونة أخرى في قلوب المغاربة

الخميس 16 مايو 2019
بقلم صلاح الوديع
0 تعليق

AHDATH.INFO

أن تنتظر عودة رفيق عمرك بابتسامته المضيئة ولا يعود للمنزل إلا جثة هامدة

أن يصلك نعي ابنك الغض اليافع بعد صراع مع الموت دام سبعة أيام بلياليها

أن ينهار العالم من حولك وترتطم الجدران وتجف الوديان وتختنق في حنجرتك الكلمات

أن ترفع رأسك إلى السماء جريحا ملتاعا متسائلا عن سبب كل هذه القسوة

أن تسقط مغشيا عليك من الألم ثم تستفيق لتجد العالم قد تغير في عينيك إلى غير رجعة

أن تنتحب في صمت ما طاب لك النحيب ثم تبدأ في رتق روحك وخياطة ما تسرب من حناياك

أن تتحامل على نفسك وتجمع ما تبقى لك من كبد وما تلاشى من أحلام

أن تقف ثم تسقط ثم تقف ثم تبدأ مشوارا آخر من حياتك

أن تمنع الحقد - مع كل ذلك - من أن يركب روحك

أن تجمع الطيبين والطيبات حولك لكي تعيد بناء الروح من بقاياها

أن تستمر في حب الناس رغم كل شيء

أن تصبح أيقونة من أيقونات المحبة والعيش المشترك

أن تقف على جرحك بكل ما لك من كرامة وصبر وجَلَد... كي تعطي للآخرين أسبابا بديعة للاستمرار في الحياة

أن تفعل كل ذلك وغيره يجب أن تحمل اسم امرأة نحبها جميعا

امرأة أصبح اسمها في قلوبنا جميعا

امرأة استثنائية هي سعاد البكدوري الخمال...

فلتقرأ في هذه الكلمات كل الحب الذي نحمله لها جميعا لشخصها ولكل أسر ضحايا 16 ماي 2003

تعليقات الزوّار (0)