مجلس الحسابات يرصد غياب استراتيجية لدى الحكومة في مجال "البيانات"

الثلاثاء 21 مايو 2019
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

المغرب مازال متأخرا بشكل كبير فيما يتعلق باستثمار البيانات. وفي تقريره الأخير قال المجلس الأعلى للحسابات بأن مؤسسات القطاع العمومي تمتلك بيانات غير شخصية ضخمة, ولكنها غير مستغلة بما يكفي من لدن المواطنين و والباحثين والأكاديميين والشركات.

ودعا المجلس إلى إيجاد  طرق جديدة لاستخدام هذه المعطيات، وبالتالي تطوير منتجات وخدمات مبتكرة, مشيرا إلى أن شر البيانات العمومية غير الشخصية (الجغرافية والديموغرافية والإحصائية والبيئية) بصيغ رقمية سهلة الاستغلال، يفتح آفاقا جديدة للمواطنين والباحثين الأكاديميين والشركات، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الرقمي وكذا للإدارة نفسها.
ولاحظ المجلس، في تقريره، غياب سياسة واستراتيجية معلنة في مجال فتح البيانات، كما سجل عدم تحديد قواعد البيانات المعنية بالنشر ولا صيغ نشرها أو رخص إعادة الاستعمال المطبقة عليها.

كما أضاف المجلس  بأن مجال فتح البيانات تأثر بتأخر اعتماد القانون المنظم للحق في الوصول إلى المعلومات، حيث لم يصدر القانون رقم 13.31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات إلا في مارس 2018.
و من جانب آخر، أوضح التقرير أن المغرب حقق سنة 2014 أفضل رتبة له في تصنيف الأمم المتحدة المتعلق بالخدمات الرقمية، وذلك خلال الفترة 2008-2018.

ومن بين 193 دولة التي شملها التصنيف،  ارتقى المغرب من الرتبة 115 سنة 2008 إلى الرتبة 30 سنة 2014، "لكن هذا التطور الإيجابي لم يستمر خلال السنوات الموالية، حيث تقهقر تصنيف المغرب بشكل ملحوظ سنة 2018 واحتل المرتبة 78".

وفيما يخص عاملي الرأسمال البشري والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات اللذين يشكلان المكونين الآخرين لمؤشر برنامج الحكومة الإلكترونية الذي تضعه الأمم المتحدة، فإن تصنيف المغرب لم يعرف أي تقدم ملموس وبقي في أسفل الترتيب الدولي: الرتبة 148 على مستوى الرأسمال البشري والرتبة 104 على مستوى تطور البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، مما يشكل عائقا أمام استعمال واسع للخدمات الرقمية المقدمة من طرف المرافق العمومية.

من جهة أخرى، أظهرت المقارنة المنجزة لمدى نضج عينة مكونة من 15 خدمة في كل من المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، أن المغرب حقق نسب نضج جيدة بالنسبة لثمان خدمات، من بينها على الخصوص، تلك المتعلقة بأداء الضرائب (الضريبة على الدخل، الضريبة على الشركات، الضريبة على القيمة المضافة) والرسوم الجمركية. وفي المقابل، تظل الخدمات السبع الأخرى بعيدة عن المعدل الأوروبي من حيث مستوى النضج، لاسيما تلك المتعلقة بطلب الوثائق الشخصية، كتسجيل السيارات وتسجيل الشركات الحديثة التأسيس وإرسال البينات المتعلقة بالإحصائيات حول الشركات إلى المندوبية السامية للتخطيط.

تعليقات الزوّار (0)