كيف تحولت طنجة إلى محطة عبور وتوزيع لمخدر "القرقوبي"؟!

الخميس 23 مايو 2019
محمد كويمن
0 تعليق

AHDATH.INFO

بلغ عدد الأقراص المخدرة المحجوزة خلال شهر ماي الجاري، أزيد من 45 ألف قرص، بعد إحباط ثلاث محاولات لترويجها عبر التراب الوطني انطلاقا من طنجة.

وكانت آخر عملية تلك التي قامت بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أول أمس الثلاثاء،.

وتم توقيف ثلاثة أشخاص متلبسين بحيازة 8 ألاف و 395 قرص مخد، وهي عبارة عن ألف قرص من مخدر إكستازي، بينما الكمية الباقية (7.395) فتشتمل عدة أنواع من الأقراص الطبية المهلوسة.

وقبل ذلك، يوم 12 ماي الجاري، أسفرت عملية أمنية مشتركة شاركت فيها الشرطة القضائية بالناظور وطنجة ووجدة، عن حجز 27.550 قرص إكستازي، وخلال بداية نفس الشهر، يوم 7 ماي، ألقت مصالح الأمن بطنجة القبض على فتاتين يشتبه في تورطهما في محاولة تهريب عشرة آلاف  قرص من مخدر إكستازي.

وكان شهر أبريل المنصرم أيضا حافلا بمحجوزات "القرقوبي"، بعد ضبط مصالح الأمن بمكناس 3891 قرصا من مخدر إكستازي، قادمة من طنجة، ومن خلال استغلال نفس المعطيات التي توفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تم حجز في شهر أبريل أيضا ما مجموعه 2443 قرص من نفس المخدر بعدما غادرت طنجة في اتجاه مدينة فاس.

وكانت أكبر كمية تم حجزها خلال الأشهر الأخيرة من السنة الجاري، يوم 4 أبريل المنصرم، حين تم ضبط بطنجة 30 ألف قرص من مخدر إكستازي، وإيقاف أربعة مشتبه بهم في عملية أمنية مشتركة بين عناصر الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.

وتشير حصيلة ولاية أمن طنجة في محاربة المخدرات برسم سنة 2018، التي تم إعلان عنها خلال احتفالية الذكرى 63 للأمن الوطني، إلى حجز 940 ألف و350 قرص مخدر، بمعدل حوالي 8 آلاف قرص شهريا، وأزيد من 2600 قرص يوميا.

من أين تأتي كل هذه الكميات "القرقوبي" إلى طنجة؟، وكيف تحولت مدينة البوغاز إلى معبر لمروجي الأقراص المخدرة بالجملة؟، وكيف أضحت المحطة الطرقية للمدينة الممر المفضل للمروجين لتوزيع الأقراص على مختلف المدن الأخرى؟..

هي بعض الأسئلة التي يترقب الرأي العام الوطني والمحلي بالخصوص، الإجابة عنها من خلال الأبحاث الأمنية الجارية حول شبكات ترويج الأقراص المهلوسة، بعدما ارتفع الطلب على "الإكستازي" بشكل كبير ومخيف، وتحولت طنجة إلى محطة رئيسية لتوزيع وعبور أقراص الهلوسة.

وما تصاعد حجم المحجوزات إلا دليل على استمرار النزيف، دون النجاح لحد الآن في إغلاق المنافذ التي تغرق السوق المغربي بهذه السموم، والإطاحة بالأباطرة الكبار.

تعليقات الزوّار (0)