روبرتاج.. أحداث أنفو تقف على تقدم أشغال تمديد الخط الثاني للترامواي بسلا

السبت 25 مايو 2019
ع.عسول
0 تعليق

AHDATH.INFO

يستمر تمديد شبكة النقل بواسطة الترامواي -كوسيلة نقل سككية صديقة للبيئة- ، داخل التكتل الحضري الرباط-سلا-تمارة، على طول 29 كلم خلال الفترة الإضافية (2016 /2022) من برنامج توسيع هذه الشبكة، حيث يقدر عدد الساكنة التي ستستفيد من هذا البرنامج بنحو 560 ألف نسمة، فيما تناهز الميزانية التقديرية لهذا التمديد 5 ملايير و600 مليون درهم مع احتساب الرسوم.

وحسب معطيات نشرتها وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق على موقعها الإلكتروني، فإن برنامج توسيع شبكة النقل بواسطة الترامواي، يهم تمديد خط الترامواي بمدينة الرباط على طول 14,3 كلم، بما في ذلك حي يعقوب المنصور ( 2,3 كلم) بعدد محطات يصل إلى أربع محطات، وحي الرياض (ب1وب2) على طول 5 كلم (عشر محطات)، وحيي المنزه والمسيرة على طول 4,5 كلم (7 محطات)، كما يتم تمديد هذا الخط على طول 2,5 كلم بحي أكدال، وذلك بعد تهيئة محطة القطار فائق السرعة.

ويشمل برنامج توسيع شبكة الترامواي تمديد خط الترامواي بمدينة سلا، ليصل إلى حي مولاي اسماعيل والقرية على طول 4,6 كلم، (9 محطات)، بالإضافة إلى تمديد الشبكة إلى سلا الجديدة على طول 5 كلم (8 محطات)، كما يشمل برنامج توسيع شبكة النقل بواسطة الترامواي، أيضا، مدينة تمارة على طول 5 كلم (5 محطات).

وقد سبق للملك محمد السادس أن أعطى في 24 أكتوبر 2017 انطلاقة أشغال تمديد الخط الثاني لشبكة طرامواي الرباط وسلا، وذلك على طول 7 كيلومترات إضافية بغلاف مالي يناهز 1.7 مليار درهم.

بالرغم من الإرتباك الذي تتسب فيه أشغال تمديد الخط الثاني لشبكة الترامواي على مستوى حركة السير والتنقل لمختلف وسائل النقل بشارع الزربية بسلا ،من مدار عين حوالة إلى المستشفى الإقليمي الجديد مولاي عبدالله ، بالرغم من ذلك فإن ساكنة حي مولاي اسماعيل والقرية وسلا الجديدة وخصوصا منهم سائقي مختلف المركبات المتنقلة والدراجات ، كلهم يتفهمون ما تتطلبه مثل هذه الأوراش الكبيرة والمهمة من تحديد لحركة السير وأشغال بالطريق وحفر وتحويل للمسارات،حسبما تستدعيه طبيعة الورش والظروف التقنية لتنزيله وإنجازه..

ولكونه مشروعا سيعود بالنفع على المواطن السلاوي خصوصا على مستوى تيسير حركة التنقل والسير في ظروف مريحة وصديقة للبيئة، فإن الساكنة سعيدة بهذا الإنجاز وبضرورته أمام ما يعشيه قطاع النقل الحضري من أزمة مركبة يكابدها المواطن في ظروف قاسية منذ سنوات طويلة .

خالد (إسم مستعار) من ساكنة حي القرية قال للجريدة "يا أخي الجميع يتفهم هذه الأشغال ،كل المدة المطلوبة،وحن ننتظر بفارغ الصبر الانتهاء منها، حتى نتمكن من الاستفادة من الترامواي ،وأنت تعلم ما تعشيه حاليا حافلات النقل الحضري الطوبيسات، من مشاكل ، وإضرابات متتالية بلغ آخرها أكثر من أسبوعين ،بسبب الخلاف بين الشركة الجديدة والمستخدمين"..

وأردف نفس المتحدث قائلا " هناك حاليا أزمة في التنقل، المتضرر منها هو المواطن ، والعامل والموظف والطالب والحرفي الذي لايملك أية وسيلة للتنقل،ما عدى سيارات الأجرة التي لاتكفي الطلب،مما يضطر إلى اللجوء إلى وسائل نقل غير آمنة كالخطافة والتربورتورات"..

هذا الواقع يؤكد أهمية ورش إنجاز الترامواي،والفائدة التي يكتسيها لضمان حركية ميسرة للمواطن، خصوصا بعدما يتم التمديد إلى سلا الجديدة .

فاطمة (إسم مستعار ) من قاطني حي مولاي اسماعيل استحسنت بدورها هذا المشروع ، الذي سيضمن التنقل السهل لساكنة العديد من الأحياء التي كانت محرومة من الترامواي،بالقرية وحي مولاي اسماعيل ،وسلا الجديدة ، وأيضا لطلبة كلية سلا ، وغيرهم،للذهاب إلى أحياء أخرى من مدينة سلا كحي السلام وبطانة ومستشفى الرازي ومستشفى مولاي عبدالله الجديد، ولمريسة والرباط ..نتمنى أن تأخذ الشركة بعين الإعتبار الإكتظاظ الذي سيكون خصوصا أن الساكنة كثيرة بهذه الأحياء وعدد الطلبة أيضا .."

تقدم الأشغال بمقاطع سكة الترام 

الجريدة في استطلاع ميداني لورش تمديد الخط الثاني الذي يربط حي بطانة بحي القرية إلى غاية المستشفى الجديد،وقفت على درجة تقدم الأشغال التي تسير كما هو مرسوم لها في الدراسات التقنية،خصوصا العمليات الكبرى المتعلقة ببناء القناطر ، وتحويل قنوات الماء الشروب وشبكة الكهرباء وخطوط الهاتف وكل ما يتصل بالبنية التحتية اللازمة.

حيث تم إنجاز المقطع السككي ما بين نهاية الخط ببطانة ومدخل حديقة مولاي رشيد، وفيما كادت تكتمل العملية الكبرى لبناء القنطرة الموصلة من الحديقة المذكورة إلى شارع الزربية فوق طريق غابة عين حوالة على طول أزيد من 390متر ،إلا أن ملاحظة تقنية من الملك جعلت المسؤولين يقومون بتعديل يخص بعض دعامات الجسر ، خصوصا بالمقطع المحادي للطريق..

من جهة أخرى تشارف أشغال إنجاز مقاطع سكة الترام على نهايتها بمدخل حي مولاي اسماعيل وأمام باب القرية ، وعلى نفس المنوال تسير باقي المقاطع من مشروع تمديد سكة الترام ،ومنها الأشغال الكبرى لتهيئة مقطع يهم تقاطع شارع الزربية بخط القطار الفائق السرعة المستقبلي الذي سيمر بسلا .

22 ساعة لتحويل إحدى القنوات الرئيسية

في إطار الأشغال المتواصلة لمد خط الترامواي رقم اثنين بمدينة سلا،و بالضبط بشارع الزربية ، قامت الشركة المكلفة بالتدبير المفوض لخدمات توزيع الماء الصالح للشرب "ريضال"، شهر أبريل الماضي، وعلى مدى 22 ساعة من العمل ،بعملية كبرى لتحويل مسار قناة رئيسة للمياه بطول 800 متر ، تزود أزيد من عشرين حيا بالمدينة.

وقال فؤاد الشاوني مسؤول عن التواصل بريضال في اتصال بالجريدة "أن هذه العملية الضخمة تجندت لها وسائل تقنية وبشرية ولوجستيكية مهمة حتى تمر في ظروف جيدة وعادية، كما تم أخذ احتياطات وتدابير صارمة للسلامة، ومنها تلك الخاصة بتيسير حركة السير ، بتحديد مسارات للراجلين وعلامات تشوير خاصة بالورش،للحد من وقوع أي حوادث محتملة.."

هذه العملية التي تعتبر الأكبر من نوعها، -يقول المتحدث – "نتج عنها ضعف في الصبيب أحيانا وانقطاع جزئي مؤقت للماء الشروب في بعض الأحياء ، حيث كانت الشركة قد أشعرت مسبقا الساكنة بذلك عبر مخطط تواصلي وإخباري ، شمل وسائط الإتصال الإجتماعي، والمواقع الالكترونية، والمساجد ،السلطات وغيرها ..وعلى العموم فقد مرت العملية بنجاح في ظروف سلسلة "

جماعة سلا تقوم بنزع واقتناء العقار بمسار الترام ...

مساهمة جماعة سلا في مشروع تمديد الخط الثاني تمثلت في نزع واقتناء العقار والأراضي التي سيمر منها خط الترام وتهيئة البقعة التي ستخصص لإيواء المحلات الحرفية بشارع الزربية قبل مدخل القرية ، والتي ستتكلف شركة الترام ببنائها لهذا الغرض.

وسبق للجماعة في دورة فبراير الماضية ، أن وافقت على ملحق اتفاقية شراكة من أجل إنجاز منطقة للأنشطة الاقتصادية والخدماتية الواقعة على شارع الزربية بمقاطعة احصين، يخصص جزء منها لإيواء محلات الأنشطة الحرفية المتواجدة في البقعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد TF66612 الواقعة داخل مسار الطرامواي.

وفي تصريح إعلامي سابق ،أوضح سعيد زارو الرئيس المدير العام لشركة ترامواي الرباط سلا،أنه على مستوى مدينة سلا، يتم تمديد الخط 2 انطلاقا من المحطة النهائية الحالية لشارع الحسن الثاني، ليمتد على طول 4,6 كلم وصولا إلى المستشفى الجديد لسلا مرورا عبر شارع الزربية.

وقال إن الترامواي سيبلغ الأحياء عالية الكثافة السكانية ولاسيما حي مولاي اسماعيل والقرية (265 ألف نسمة) عبر 8 محطات للتوقف، مضيفا أنه سيتم في هذا الإطار بناء منشأة فنية مخصصة للترامواي "جسر على طريق عين حوالة" بطول 390 متر وارتفاع 7,5 متر وعرض 11,8 متر، وطريق تحت أرضية، متوقعا أن يتم استغلال هذا الشطر في يوليوز 2019 .

وأكد أن نسبة جاهزية العربات على الشبكة تصل إلى 97 في المئة فيما لا يتجاوز معدل الحوادث 0.51 في المئة في 10 آلاف كيلومتر (النسبة في الشبكات الاوربية تصل إلى 0.8 في المئة)..أما حالات الغش، يضيف السيد زارو، فبلغت نسبتها 1.78 في المئة وفق أبحاث تم القيام بها حول الشبكة عام 2017.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم تسجيل أزيد من 228 مليون مسافر منذ الشروع في استغلال الشبكة، وقد تجاوز ترامواي الرباط -سلا عتبة 30 مليون مسافر سنويا، مساهما بذلك في تقليص انبعاثات غاز ثنائي أوكسيد الكربون المقدر بـ10 آلاف طن في السنة.

 مشاريع تمديد مستقبلية تجري دراستها

ويجري حاليا إنجاز الدراسات المتعلقة بالأشطر المستقبلية لتمديد الشبكة تحت إشراف شركة طرامواي الرباط سلا.

وتهم هذه الدراسات على الخصوص تمديد الخط رقم 1 في الرباط باتجاه تمارة، على طول 10 كيلومترات، وذلك انطلاقا من محطة النهاية العرفان إلى ملتقى شارع إدريس الأول مع شارع مولاي علي الشريف، ومرورا بالقطب المستقبلي للنقل متعدد الوسائل (محطة الخط فائق السرعة بحي الرياض، المحطة الطرقية الجديدة، ومحطة الطرامواي)، وشارع النخيل وشارع عبد الرحيم بوعبيد بحي الرياض، ثم شارع الأوداية في تمارة.

كما يجري إنجاز دراسة أخرى لتمديد الخط رقم 2 في سلا باتجاه سلا الجديدة على مسافة 5 كيلومترات، انطلاقا من محطة النهاية المستقبلية للخط رقم 2 على مستوى المستشفى الجديد لسلا وصولا إلى وسط حي سلا الجديدة.

تعليقات الزوّار (0)

أحداث تقارير