منظمة تاماينوت تستنكر استمرار العبث التشريعي في حق الامازيغية

الأحد 26 مايو 2019
أوسي موح لحسن
0 تعليق
AHDATH.INFO

قالت منظمة تاماينوت انها تابعت "بقلق وتدمر شديدين تصويت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ضد تعديل المادة 57 من مشروع القانون 40.17 المتعلق ببنك المغرب والقاضي بإدراج اللغة الأمازيغية الرسمية في بيانات الأوراق النقدي".

وأضافت أنها تتابع " بشكل دقيق وتتفاعل بشكل عقلاني وعلمي مع مستجدات النقاش العمومي الذي يعرف تنامي الأفكار اليمينية المتطرفة وما قد يكون لها من تداعيات على العيش المشترك ".

واعتبرت الهيئة الناشطة في مجال الثقافة الامازيغية أن "هذا الخرق الجديد للدستور يأتي ليعزز  مسلسل الاحتقار والتمييز الذي تمارسه مؤسسات الدولة على الأمازيغ و الذي أصبح سلوكا ممنهجا ضد شعب أصلي يناضل ويترافع من أجل أن تسود المساواة في المجتمع".

واعتبرت تاماينوت أن "استمرار الأزمات الحقوقية والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية التي نعيشها ترجع أسبابها أساسا إلى تملص الدولة من التزاماتها الدستورية و عدم ارتكازها على المساواة كمبدأ وحق في مخططاتها السياسية والتنموية، مما يجعل المغرب يتيه وسط نوع من العبث الهوياتي وعدم الانسجام بين السياسات المتبعة وتطلعات المواطنين ويفسر سكيزوفرينيا المشهد السياسي الحزبي المتناقض بين المواقف والممارسات".

وأعلنت الهيئة أن "الأحزاب التي صوتت ضد إدراج اللغة الأمازيغية الرسمية في بيانات الأوراق النقدية إنما صوتت ضد إرادة الشعب الأمازيغي، واكدت صحة تخوفاته من التوظيف الحزبي الضيق للقضية الأمازيغية ذات البعد الوطني. وبالتالي فإنها تتحمل مسؤولية المساهمة في فقدان العمل السياسي الحزبي لمصداقيته في بلادنا، على اعتبار أن هذه الأحزاب لا تنصف الأمازيغية وقت وصولها إلى مراكز القرار".

وأكدت تامينوت أن "المساواة بين العربية والأمازيغية وبين الرجال والنساء واحترام الحقوق الفردية والجماعية هو الضامن لتحقيق العيش المشترك والتنمية المستدامة وأساس أي تغيير نحو ديمقراطية حقيقية، لذلك فنحن نذكر بضرورة وفاء الدولة بالتزاماتها الدستورية والدولية فيما يخص حقوق الإنسان وحقوق الشعب الأمازيغي".

في نفس السياق استغربت المنظمة " للترويج في الفضاء العمومي لأفكار يمينية متطرفة تنطلق من فهم خاطئ لتعاليم الإسلام و تنشر التفرقة  باسمه بين أبناء الوطن، ونستهجن سكوت المسؤولين عن هذا الصوت الشارد عن مبادئ النقاش العمومي بالمغرب".

كما حيت "مكونات الحركة الامازيغية المنددة بهذا القرار وندعوها إلى الايمان بقوتها و قدرتها على الوقوف أمام السياسات الاستيعابية للشعب الأمازيغي ونجدد دعوتنا الى التفكير في تأسيس "المؤتمر الوطني لأمازيغ المغرب" لما فيه مصلحة القضية الأمازيغية والنهوض بها في كل المجالات".

تعليقات الزوّار (0)