نعيمة اشركوك سفيرة الفن المغربي في ستوكهولم

الأحد 26 مايو 2019
علاء الخطيب - لندن
0 تعليق
 AHDATH.INFO
حينما يحمل الفنان وطناً  بين جنبيه ، يعني ذلك انه يحمل مسؤوليةَ حمل رسائل  الحب والجمال والسلام ، هذه الثيمة الانسانية التي يتحلون بها سفراء الجمال في العالم وهم يتميزون عن الاخرين بأنهم رسل المحبة بين البشر ، وياله من شرف عظيم حينما تكون جسراً للتواصل بين شعوب الارض وبين وطنك  ، تدور  في هذا الكون كحمامة سلام  لتزرع البسمة والامل من خلال الابداع والفن .
هكذا كانت الفنانة المغربية الرقيقة السيدة نعيمة أشركوك التي شاركت في في التظاهرة التشكيلية العالمية في العاصمة السويدية ستوكهولم الى جانب 34 فنانة وفنان من عشرة دول بينها ايرلندا واليونان وروسيا والهند وست دولٍ عربية هي مصر والكويت والمغرب والعراق وفلسطين  .
 الفنانة الجميلة السيدة اشركوك كان لها حضور مميز بين الفنانين العرب والأجانب ، فقد شاركت في المعرض العالمي بلوحتين عبرت من خلالهما عن رؤاها الإبداعية الحداثوية  ، فكانت ذات تجربة فنية بارزة .
التجربة البصرية في لوحات الفنانة اشركوك تثير تساؤلات عدة تستوقف الزائر فهي تغوص في اعماق النفس  لتجعل المتلقي يستخرج اجوبة شافية لتسؤلات معقدة .
 فهي تغامر في طرح الفكرة وتمازج بين الموروث و الحاضر ، بساطة الفكرة   وعمق المضمون  وتداخل الرؤية البصرية مع الروح  من خلال استخدام اللون يجعل السيدة اشركوك تقدم لنا نموذجاً لترقية الذائقة الفنية مع التأمل .
 فالعمل الفني لدى الفنانة اشركوك ليس مجرد لوحة جمالية بحته بل  تتخطاه الى ماهو ابعد من مجرد لوحة ..
فهي  تنتقل في اختياراتها بين ماهو قديم وموروث كالكمنائر والأقواس والشبابيك الملونة وبين ما هو تساؤل يحتاج الى اجابة .
 تستحوذ المدرسة التجريدية على اغلب اعمال الفنانة اشركوك ، عالرغم من عالمها اللوني مليء بالحياة والدفق والدفء.
  تبدع الفنانة المغربية في نقل بيئتها وثقافتها للعالم من خلال فرشاتها التي تحملها كصديقه حميمة حيثما تنتقل في حلها وترحالها ، فهي تعتبر الفرشاة قرينة الروح والترجمان الحقيقي لمشاعر الفنان التشكيلي ، فاللوحة نتاج الفرشاة وهي الإفراز الابرز لروحها .
 الأشكال البشرية والحارات الشعبية  التي تبرز في لوحاتها تعكس تمسكها بروحها المغربية الأصيلة .
كان المعرض مناسبة مهمة وفرصة حقيقية ونافذة أطل منها العالم على المغرب وتعرف على الاصالة والابداع والبيئة المغربية من خلال اعمال الفنانة اشركوك ، لذا استحقت ان تكون سفيرة الفن المغربي في استوكهولم ، فهي المغربية الوحيدة التي شاركت بهذا المعرض  العالمي الكبير .

تعليقات الزوّار (0)