لطيفة...سلام عليك وأنت تعدين نار الصباح !

الخميس 13 يونيو 2019
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

لم يكفهم أنهم قتلوا إبنها عماد، ووضعوا في قلبها جرحا أبديا لن يندمل أبدا. لا، عاد الإرهابيون مرة أخرى إلى مطاردة السيدة/ الأيقونةلطيفة بنزياتن في عقر دارها بفرنسا وكتبوا على جدران منزلها عبارات غاية في الوقاحة والترهيب.

« المرة القادمة دورك  أيتها اليهودية »، « عاش محمد مراح » (محمد مراح هو المجرم الإرهابي الذي قتل عماد بن زياتن وقتل عددا كبيرا من الصغار الذين كانوا يدرسون في مدرسة عبرانية) « سنصلك أينما كنت »، « هيئي قبرك من الآن ».

لماذا تزعج لطيفة بن زياتن الإرهابيين ومن يوالونهم ؟

لأنها لم تخف منهم رغم أنهم ضربوها في مقتل وهم يختطفون من يديها إبنها الشاب الذي كانت ترى فيه الحياة كلها.

عوض أن تذهب إلى ركن مظلم باكية أو تنزوي في ثياب الحداد، فهمت السيدة لطيفة بن زياتن الدرس، وعلمت أن الأجل هو الذي قتل عماد وليس الإرهابيين، وأن هؤلاء الجبناء يريدون انتحال صفة القادرين على انتزاع الروح من الآدميين، علما أنهم كاذبون والله سبحانه وتعالى وحده يستطيع منح هاته الروح ويستطيع نزعها، أما الإرهابي الجبان ومن يواليه فمجرد أدوات لجريمة كان مقدرا لها أن تقع في لحظة معينة ومكان معين

لذلك خرجت لطيفة بن زياتن للإرهابيين مباشرة وقالت لهم « قتلتم عماد إبني، لكن لن أسمح لكم أن تقتلوا شبابا آخرين »، تماما مثلما خرجت سعاد الخمال هنا في المغرب بعد أحداث السادس عشر من ماي الأسود لكي تعلن الطيب إبنها باقيا إلى أبد الآبدين

هل هي صدفة أن الإثنتين مغربيتان حتى النخاع؟

قطعا لا، ففي الثدي الحر الذي يرضع منه الأحرار في منبتهم هذا كل هاته القدرة على الإصرار على الحياة، وفي الوقت ذاته الإصرار على عدم الخوف من الموت

ينهيها المغاربة بجملة تقول كل شيء « مولاها ربي »، ويواجهون صناع القتل هؤلاء بكل القدرة على الحياة

للسيدة لطيفة كل احترامنا والتقدير، للسيدة سعاد أيضا الكثير من الامتنان، لكل الأمهات القادرات على إعلان الحياة في هذا المكان وفي هذا الزمان سبيل مقاومة للقتل وشريعته ووجوهه الكالحة كل الب وكل العهد أن هاته المعركة لم تنته ولن تنتهي أبدا

هي تبدأ بالكاد فقط…

تعليقات الزوّار (0)