السفيرات والسفراء الجدد: المهام الوطنية الجسام

Wednesday 26 June 2019
افتتاحية "الأحداث المغربية" عدد الخميس 27 يونيو
0 تعليق

AHDATH.INFO

أصوات وصور المغرب في الأقطار التي ذهبوا إليها.

ذلك هو الوصف الأمثل لسفيراتنا وسفرائنا،اللائي والذين عينهن وعينهم جلالة الملك وسلمهم جلالته أوراق اعتمادهم يوم الثلاثاء الناضي

صور وأصوات المملكة المغربية. الوصف ثقيل للغاية ومكلف وجد حساس، وهو يعني أن على هاته الصور وهاته الأصوات أن تستوعب جيدا أنها تمثل الثقل السياسي والحضاري والتاريخي والجغرافي والديني والإنساني الذي يمثله المغرب، وأنها ملزمة بحكم تنوع اهتماماتها وبحكم تركيبتها التي أتت متكاملة بين الحضور النسوي اللافت للانتباه وبين الحضور الأكاديمي الرفيع وبين الحضور الديبلوماسي القديم وصاحب الخبرة بأن تبرع كل في بلد اشتغاله واشتغالها لكي تقدم عن المغرب أفضل الصور ولكي تجلب للبلد أفضل الامتيازات والانتصارات الديبلوماسية

مضى ذلك العهد الذي كان فيه التعيين في منصب سفارة في بلد ما طريقة للارتياح، وأتى علينا عهد جديد يفهم فيه كل مكلف بمهمة في بلد ما أنه ملزم بأن ينقل هذا النقاش الثري، الغني، والمتعدد الذي يحياه المغرب في داخله إلى ذلك البلد الذي ذهب إليه، وأنه بالمقابل مجبر على أن يمثل البلد خير تمثيل وأنه بالإضافة إلى ذلك مكلف بأن يجعل البلد الذي تولى سفارته يستوعب التطور الكبير الذي يعرفه المغرب، والرهانات العظمى التي وضعها البلد على عاتقه والتي يريد بها أن ينتقل من حال إلى حال

هذه فرصة طيبة لكي نهنئ من سيتولون مهامهم في البلدان التي ذهبوا إليها، وهي أيضا لحظة لاستحضار أهمية العمل الديبلوماسي والربح العظيم الذي قد نجنيه  بشكل إيجابي إذا ماوضعنا المرأة المناسبة أو الرجل المناسب في المكان المناسب، وبالمقابل  الكلفة الغالية التي قد نقدمها إذا ما أرسلنا إلى بلد ما سيدا أو سيدة قد لايكونان في مستوى المسؤولية الجسيمة الملقاة على العاتق

أن تمثل بلدك، وأن تحمل آمال وأحلام وطموحات ذلك البلد إلى بلد آخر وأن تبرع في هذا التمثيل وأن تضع في اعتبارك أن مهمتك وإن طالت ستنتهي ذات يوم بالحصيلة، وأن تعرف أن حصيلة إيجابية لك تعني فقط حصيلة إيجابية لبلدك، أما السلبيات فلايمكن أن تضعها في الحسبان، ذلك هو الرهان الكبير لسفرائنا وسفيراتنا المعينين حديثا مع كل المتمنيات لهن ولهم بالتوفيق

تعليقات الزوّار (0)