بنادم غير داوي...عن أي صفقة وعن أي قرن يتحدث البعض؟

Thursday 27 June 2019
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

الكثيرون يتحدثون عن صفقة القرن،دون أنيفهموا لامعنى كلمة صفقة،ولامعنى كلمة قرن،ولامن أين أتت العبارة.

يكفيهم أنهم سمعوها تتردد في مكان ما،فقرروا أن يكرروها مثل الببغاوات دون أن يتمعنوا جيدا في التفاصيل،ودون أن يتوقفوا ولو هنيهة عابرة من الوقت عند الحيثيات التي تشرح كل شيء..

في سابق العصر والأوان، (وعلى مايبدو العرب يجب أن تبدأ لهم كل الحكايات والخرافات بهاته الصيغة)، اهتدى العالم المتحضر إلى اتفاق حول السلام بين الزعيمين الكبير ياسر عرفات من جهة بكل ثقله الرمزي للفلسطينيين والعرب وبين إسحاق رابين بكل ثقله الرمزي للإسرائيليين.

وضع الرجلان معا أيديهما في أيدي البعض واعتقد الناس في كل أرجاء المعمور أن شيئا من العقل قد هب على المكان المليء جنونا وحمقا وكل الترهات.

قتل رابين بعد ذلك على أيدي متطرفين إسرائيليين لا يريدون السلام، وقتل عرفات على أيدي متطرفين عرب لا يريدون السلام، وعادت قضية فلسطين إلى النقطة الصفر.

لنقل الحقيقة، هي عادت إلى ماقبل الصفر بكثير. إسرائيل أصبحت قادرة أن تصنع ماتشاء، وفلسطين تقزمت حتى تحولت إلى كيان برأسين واحد بحماس والثاني بماتبقى من منظمة التحرير، والنتيجة يعرفها اليوم الجميع: الطرف الأقوى في المعادلة يفرض تصره للأشياء على أرض الواقع ويمضي …

يترك للعرب البكاء والنواح وإطلاق المفردات التي لا يفهمونها، ثم تسيير تلك المسيرات العبيطة التي يرفعون فيها كثيرا من شارات الهزيمة عوض النصر ويتوعدون الجميع بمالايستطيعون تحقيقه من تهديدات قبل أن « يفرنقع » الجمع لأداء الصلاة وازداراد الغذاء وكفى

لذلك لابأس بهاته النصيحة: يجب أن نفهم أولا عن أي صفقة نتحدث وعن أي قرن نحن متكلمون، وهل نحيا فيه أم لا وما الممكن حقيقه في ميدان يسمى السياسة أي فن الممكن، وما المستحيل عمله اليوم؟

بعد أن ننتهي من كل هذا النقاش الصعب للغاية، لابأس من العودة إلى السهولة ولامفر من ترديد كل العبارات حتى تلك التي لانفهم المغزى منها

اقتراح لابأس به؟ أليس كذلك؟

تعليقات الزوّار (0)