درس الحب المغربي الجزائري في "الكان": ارتباط قديم قدم الوجود

الثلاثاء 9 يوليو 2019
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

إذا كان من حسنة يمكن أن تحسب لإقصاء المنتخب المغربي المهين من كأس إفريقيا على يد رونار ولقجع ومن معهما، وليس على يد البينين، فهي حسنة إعلان الجمهور المغربي انخراطه التام في تشجيع الفريق الجزائري الجميل.

قبل بداية الدورة الإفريقية اتفق مشجعو الكرة في البلدين على أن يشجع المغاربة الجزائر وأن يشجع الجزائريون المغرب، وأن يلتقي الفريقان في النهائي، وحينها من فاز سيكون بطلا في البلدين.

قدر الله وماشاء فعل، وخرجنا نحن من دور الثمن بفعل أشياء كثيرة لاداعي لذكرها الآن، وبقي المنتخب الجزائري في المنافسة وقدم حتى الآن أداء رائعا وجميلا، واستطاع أن يوحد حوله شعوب المغرب الكبير.

نحن هنا سنرى ما هو أبعد من الكرة في هذا التشجيع المتبادل. نحن سنرى تأفف شعوبنا من خصومات السياسيين المفتعلة، وأي جزائري تسأله عن الصحراء المغربية أو عن البوليساريو سيحرك رأسه أسفا وسيقول لك « الجنرالات والعصابة خويا »، قبل أن يضيف « ولكن غادي يتنحاو كاع ».

اليوم الجزائر بدأت ثورتها ضد الجنرالات وضد العصابة، التي أخرت تقدم الجزائر، وأخرت وحدة المغرب الكبير كل هذا الوقت. ومع هاته الثورة أتى هذا الأداء الجميل للاعبين الجزائريين بقيادة إبن البلد جمال بلماضي، وأتى هذا القرار الشعبي بالتشجيع المتبادل بين المنتخبين علامة أن الناس تستفيق وتفهم أن هناك من يريد لها أن تبقى منخرطة في نزاعات مفتعلة لا علاقة لها بها أبدا.

المغاربة الذين كانوا يهتزون في مقاهي وجدة أو الدار البيضاء أو الرباط أو الحسيمة أو الناضور أو فاس أو تطوان أول أمس الأحد والجزائر تفوز على غينيا بالثلاثية، هم الجزائريون الذين كانوا يهتزون في تلمسان ووهران وقسنطينة والشلف والجزائر العاصمة يوم كان المغرب يحقق الإنجازات الكروية تلو الإنجازات الكروية سواء في المونديال أو غير المونديال

لذلك لا عجب، هذا الشعب واحد، وهاته الحدود التي أصر الجنرالات دوما وأبدا على أن تبقى مقفلة، رغم يد المغرب الممتدة دوما وأبدا، هي حدود وهمية. نحن نعرف أن لدينا امتدادا في ذلك المكان المليء بدماء الشهداء، وأهلنا في الجزائر يعرفون أن لديهم في كل شبر من تراب المغرب أقارب حقيقييين، وخاوة فعليين لا يمكن أن يكنوا لهم إلا الحب والتقدير إلى آخر الأيام…

في هذه انتصرت إرادة الشعوب على إرادة العصابة المتنفذة التي خلقت البوليساريو، وحكمت على المكان بالتوقف عند رجليها ردحا طويلا من الزمن.

يقولها الجزائريون اليوم باسمين في الأغنية وهم يتغنون بمنتخبهم ونرددها معهم بكل ابتسام الكون وبالمستوى الثاني من الكلام أي دون عنصرية: « نمشيو لمصر نجيبو الكحلوشة (أي كأس إفريقيا) ونرجعو للعصابة »

تعليقات الزوّار (0)