البريني: تبعية الصحافة للسلطتين الاقتصادية والسياسية تهددها بالزوال

الثلاثاء 16 يوليو 2019
فطومة نعيمي
0 تعليق

AHDATH.INFO

وفيا لمبادئه، وفيا لأفكاره ومواقفه ولصرامته الفكرية. وأكثر من ذلك، وفيا لمهنة أحبها واحترمها. هكذا كان قيدوم الصحافة المغربية، محمد البريني، في لقاء منتدى وكالة أنباء المغرب العربي الثلاثاء 16 يوليوز 2019 وهو يتناول موضوع : «استقلالية الصحافة بين الأسطورة والواقع».

الالتزام الأخلاقي، والمبدئية، و الاستقامة، والمصداقية، والصمود على المبادئ مجموعة من المفاتيح الأساس، عددها محمد البريني وقال إنها سر  صيانة وتحصين مهنة الصحافة وتدعيم استقلاليتها بما يتيح لها القوة وآداء رسالتها وخدمتها العمومية.

ورأسا، نبه البريني إلى أن الاستقلالية هي روح الصحافة وفقدها يعني فقدان الروح. واعتبر في ما قال إنه « قراءة شخصية لواقع استقلالية الصحافة اليوم» و«وجهة نظر خاصة تحتمل الصواب كما الخطأ وقد تلقى التجاوب الإيجابي كما الاختلاف معها»، (اعتبر) أن الاستقلالية هي «معركة دائمة» مفروض على الصحافة خوضها باستمرار ضمانا لقوتها واستمراريتها.

وحذر البريني، الذي يمتد مساره المهني على ما يزيد عن 45سنة من الممارسة الصحافية، من تخلي الصحافة عن معركتها الأساس هذه لهثا وراء حياة مرتبكة و مهددة بالزوال في أي حين. ولفت البريني، في هذا السياق، إلى العلاقة غير الصحية، التي تربط الصحافة بالإشهار والسياسة.

وبسط البريني ارتكازا على واقع ممارسة شخصية وصمود خاص شراسة دكتاتورية الإشهار وكذا التحكم القاتل الذي تنتهجه السياسة ضد الصحافة وتأثيرهما السلبي على الممارسة المهنية. وشدد البريني على أن استقلالية الصحافة توجد بين سندان الطبقة السياسية ومطرقة المستشهرين. وهو يؤكد على أن الصحافة يمكنها مقاومة الطبقة السياسية، فقد أوضح البريني أنها تعجز عن مقاومة المستشهرين، الذين أضحت تابعة لهم بقوة المال وواقع حال الأزمة، التي تعيشها وتهدد بقاءها.

كذلك، أكد البريني على أن بقاء الصحافة واستمراريتها وقوتها تتحقق بخوض ممارسيها لمعركة المهنية، وهي المعركة، التي قال إنها تخلت عنها حينما رضخت لعلاقة التبعية للمستشهر وللسياسي معا. ونبه البريني إلى أن تخلي الصحافة عن معركة المهنية لم يحقق لها الخلاص والنجاة بقدر ما «أخر فقط موعد الوفاة».

وشدد البريني على الحاجة إلى نموذج اقتصادي ومهني جديد و على إلحاحية إحداث هذا النموذج بما يضمن قوة الصحافة وقدرتها على القيام بمسؤولياتها التنويرية. وقال إن النظرة التشاؤمية لواقع الصحافة راهنا لا يجب أن تكبح الأمل والتطلع إلى المستقبل.

تعليقات الزوّار (0)