دراسة: القردة تتأثر بمشاهدة الأفلام كالبشر

الأربعاء 17 يوليو 2019
وكالات
0 تعليق

AHDATH.INFO

قال باحثون من جامعة ديوك في مدينة دورهام بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية إن دراسة حديثة أجريت على الشمبانزي في حديقة حيوانات بمدينة لايبتسيغ شرقي ألمانيا وفي إحدى المحميات الطبيعية في أوغندا، كشفت أن المشاهدة الجماعية للفيديو تقوّي الأواصر، ليس فقط بين البشر، بل أيضا بين القردة العليا التي تشاهد مقاطع فيديو معا، حيث تبيّن أن هذه القردة تتصرف في ما بعد بشكل اجتماعي أكثر.

والقردة العليا يعرف أعضاؤها بالقردة الكبرى، ويشمل المعنى الحالي في القرن الحادي والعشرين لمصطلح القردة العليا جميع القردة العظيمة بما في ذلك البشر.

وسيتم نشر الدراسة اليوم الأربعاء في مجلة “بروسيدنجز بي” التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا.

وكانت نتيجة الدراسة مفاجئة للخبراء المعنيين، حيث كانوا يعتقدون حتى الآن بأن الشعور الجماعي للحيوانات شديدة الذكاء لا يتغير بالأنشطة السلبية، مثل مشاهدة الأفلام، وذلك خلافا للبشر.

وأجرى الباحثون تحت إشراف، فوتر فولف وميشائيل توماسيلو، تجربتين إجمالا، خلال الدراسة. وشاهد في التجربة الأولى 17 من قردة الشمبانزي (يُصنّف ضمن الحيوانات الأكثر ذكاء) و7 قردة من فصيلة بونوبو (يعتبر أقرب القردة من الإنسان، حيث يشترك معه في الجينات بنسبة 99 بالمئة)، من حديقة حيوان لايبتسيغ، بشكل منفرد مع باحث، أي أن كل قرد من هذه القردة كان يجلس وحده مع أحد الباحثين، في غرفة، لمشاهدة فيديو يظهر فيه قرد شمبانزي صغير يلهو ويلعب، ثم أبدت جميع القردة مزيدا من الاستعداد للتواصل مع الباحث، سواء التواصل بالنظرات، أو بالتقارب منه.

ولكن الباحثين أوضحوا أن حيوانات الحديقة كانت معتادة على الباحثين، وربما كان ردّ فعلها مختلفا عن ردّ فعل القردة التي تعيش في الغابات المفتوحة.

وكان ينتظر من التجربة الثانية أن توضح هذا الأمر، لذلك أجريت في إحدى المحميات الطبيعية في أوغندا، حيث شاهد أكثر من 20 قردا من نوع الشمبانزي، كل قردين معا، نفس مقطع الفيديو.

وكانت النتيجة مشابهة لنتيجة التجربة السابقة، حيث تبيّن أن الحيوانات كانت في ما بعد حريصة على القرب من بعضها البعض أكثر مما كانت عليه قبل هذا الحافز الخارجي.

ومن المعروف عن البشر أن أقلّ نشاط مشترك، مثل الذهاب للسينما، إلى جانب الرقص أو اللعب الجماعي، ينمّي الشعور الجماعي لديهم.

ويرجّح الباحثون أن القردة العليا ربما كانت مشابهة للإنسان في هذه النقطة، وتحرص على المزيد من القرب من بعضها البعض، ليس فقط من خلال التعامل السلبي، مثل الصيد الجماعي أو التنظيف من القمل. ولا يستطيع الباحثون الجزم بما إذا كان من الممكن تحقيق نفس النتيجة لدى القردة العليا باستخدام مقاطع مصوّرة أخرى. ولا يتضح من خلال التجربة ما إذا كان تأثير هذه المشاهدة يستمر فترة قصيرة أم طويلة.

ومع ذلك، فإنّ الباحثين يؤكدون أنه “على الرغم من ذلك فإن النتائج الحالية تؤكد أن العلاقات الاجتماعية التي تتمخض عنها تجارب مشتركة على صعيد أساسي، ليست حكرا على البشر وحدهم، بل يبدو أنها متجذّرة في تاريخ التطور البشري”.

تعليقات الزوّار (0)