الجديدة.. موجة من البناء العشوائي تضرب جماعة المهارزة الساحل

الجمعة 26 يوليو 2019
رشيد قبول
0 تعليق

Ahdath.info

«موجة من البناء العشوائي»... هكذا وصف أحد فعاليات المجتمع المدني الخروقات العمرانية التي باتت قيادة المهارزة الساحل، الواقعة ضمن النفوذ الإداري لدائرة آزمور بعمالة اقليم الجديدة، ذلك أن العشرات مِن المساكن تم تشييدها خلال الآونة الأخيرة، «في غفلة من السلطة المحلية حينا»، و«بتواطئ معها أحيانا»، كما صرحت بذلك فعاليات مِن المجتمع المدني بجماعة المهارزة الساحل.

عينة من المساكن العشوائية المشيدة على أرض الدولة

فخلال جولة بالمنطقة اطلع موقع «أحداث أنفو» على عدد من المباني، التي قال مرافقونا من أبناء بعض الدواوير، إنها «نبتت أخيرا»، بعد أن تخصص أشخاص ممن يفترض فيهم أنهم «مسؤولون عن تدبير الشأن المحلي»، في «إحداث تجزئات عشوائية»، غدت عائداتها المالية المرتفعة «تسيل لعاب لوبي البناء العشوائي»، الذي قال بعض السكان إنه «لم يعد يكتفي بسرقة ونهب رمال الشواطئ التابعة للجماعة، بل تمادى - في غياب المراقبة والزجر - إلى السطو على بعض الأراضي التابعة لملك الدولة من أجل تجزيئها إلى "صناديق"، سرعان ما تتحول إلى مساكن تغيب فيها أدنى الشروط».

تجزئة عشوائية تنسب لمستشار جماعي بتعاونية الفلاح

وقد دل بعض أبناء المنطقة الجريدة خلال جولتها على تجزئة عشوائية تورط في إحداثها - كما أكد مرافقونا - أحد أعضاء المجلس الجماعي المهارزة الساحل، ويتعلق الأمر بأرض تابعة لملك الدولة تسمى «تعاونية الفلاح»، استولى عليها المستشار المذكور، ليقوم بتشييد حوالي 15 بناية عليها، في خطوة تكشف حجم «التسيب» الذي تعرفه قيادة المهارزة الساحل.

تجزئة عشوائية تنسب لمستشار جماعي بتعاونية الفلاح1

وقد صرح مرافقونا أن «مسؤول السلطة المحلية الملتحق قبل حوالي سنة بالمنطقة، بات عاجزا عن إيقاف زحف البناء العشوائي الذي يلتهم مساحات مهمة من الأراضي التابعة الدولة»، في وقت يقول بعض السكان إن «السلطة المحلية على عهد القائد السابق كانت تقف بالمرصاد لأغلب الاختلالات العمرانية التي تسطو على الأراضي الفلاحية، لتحولها إلى تجزئات عشوائية».

تورط مستشارين من المهارزة في البناء العشوائي

كما ضرب السكان مثالا للبناء العشوائي، الذي يتم بدون ترخيص، لمحطة للبنزين تقع على الطريق الساحلية التي تربط بين الدارالبيضاء وآزمور، تعود ملكيتها لمستشار جماعي وأفراد من عائلته، حيث شيدت بفضاءاتها ثلاثة محلات تجارية بدون ترخيص.

ورغم صدور حكم قضائي - يؤكد مصدر من المجلس الجماعي - قضى بهدم المحلات المذكورة، إلا أن الجماعة استنكفت عن تنفيذ القرار، ليضيف صاحب المحطة محلات جديدة عشوائية، في «خرق واضح للقانون»، كما تصف ذلك فعاليات المجتمع المدني بجماعة المهارزة الساحل.

موقف السلطة المحلية من البناء العشوائي يطرح علامة استفهام كبرى

ولا تقف الخروقات عند تشييد بنايات سكنية ومحلات تجارية عشوائية، بل إن مصالح الجماعة «تزكي هذه الخروقات بمنح أصحابها رخص الربط بالكهرباء»، كما أكد مصدر من الجماعة. وهي المهمة التي يتكلف بها شخص «تخصص في التوقيع على هاته الرخص، بتفويض من الرئيس الذي يعد أحد نوابه»، ولعل الصدف وحدها تربط بين الوصف الذي يحمل المستشار المذكور والتراخيص غير القانونية التي يوقع عليها، حيث يطلق عليه لقب "الخرباق".

ولم تقف عملية السطو على أملاك الدولة عند التجزئة العشوائية المذكورة، حيث إن أيدي من يصفهم السكان ب «عصابة العشوائي» ، امتدت إلى الأرض التي بدورها اسم «تعاونية الرتمية»، التي بنت عليها عددا من المساكن العشوائية الواقعة على الطريق الساحلية باتجاه مدينة آزمور.

بناء عشوائي بجانب الطريق الساحلية بتعاونية الرتمية

وقد طالب السكان الرافضون لنشاط من وصفوه ب «عصابة البناء العشوائي»، وزارة الداخلية ومفتشيتها بإيفاد لجان للتحقيق في خروقات البناء العشوائي بجماعة المهارزة الساحل، التي قالوا إنها «أصبحت مشتلا لتفريخ البناء غير القانوني، والتجزئات العشوائية، التي اتخذها البعض وسيلة للاغتناء على حساب الوضع البيئي».
ويقول السكان إن مصالح قسم التعمير ومصلحة الشؤون الداخلية بعمالة اقليم الجديدة «لا تحرك ساكنا إزاء هذه الخروقات التي تغزو قيادة المهارزة الساحل».

تعليقات الزوّار (0)