مدينة تطوان "تغرق" بالزوار

الإثنين 19 أغسطس 2019
مصطفى العباسي
0 تعليق
Ahdath.info

كما كان منتظرا، حج أفواج من الزوار من مختلف المدن المغربية، لمدن الشمال، مباشرة بعد عيد الأضحى، وخاصة لمنطقة تطوان وشواطئها الممثلة في مدينة مرتيل، المضيق، الفندق ووادي لاو. حيث تعرف كلها ضغطا قويا، مما أدى لارتفاع أثمنة الإقامة، نتيجة ارتفاع الطلب بشكل كبير جدا، فاق كل التصورات، حيث انتشرت الكثير من الأسر، بين الأحياء تبحث عن شقة كيف ما كانت وبأي ثمن، لإيوائها حتى لا تبقى بالشارع.

وأدى ارتفاع الطلب بداية من ثالث ورابع ايام العيد، لارتفاع الأثمنة بشكل صاروخي. فبعد أن كان معدل المبيت لليلة واحدة، يتراوح بين 200 حتى 350 درهم قبيل العيد، حسب جودة وموقع الشقة، فإنه ارتفع خلال نهاية الأسبوع لما يزيد عن 500 درهم و1000 درهم، مما جعل عددا من الأسر تجد نفسها خارج ما خططت له، وقبلت على مضض "جشع" السماسرة، واضطرت أخرى لتقليص مدة الإقامة، لتكتفي مع الميزانية المخصصة لعطلتهم، فيما انتقل غيرهم، للبحث عن مستقر بأحد الشواطئ الأخرى الاقل اقبالا بالضواحي..

تطوان الأم الحاضنة لباقي المدن المجاورة، عرفت بدورها اكتضاضا، وإن كانت خارج نظام كراء المنازل، حيث نادرا ما يلجأ الزوار للبحث عن شقق للكراء بتطوان المدينة، ويركز الجميع بحثه واهتمامه على المدن الشاطئية، لكنها تستقبل المقيمين بالشواطئ، الذين يفضلون التوجه لاسواقها والتجول بشوارعها، إذ انها محور العملية ككل، تستقبل القادمين من مختلف المصايف والمصطافات.

وشهدت الطرق اكتضاضا لم يسبق لها مثيل، بما فيها الطريق السيار الرابط بين تطوان والفنيدق، خاصة في رحلة العودة من الشواطئ مساء، حيث امتدت الطوابير لكلمترات، في ظل فوضى عارمة، يتسبب فيها بعض المتهورين والمتسرعين، خاصة ببعض المناطق القروية، حيث يغيب الدرك دائما، ويتهاون من يتواجد منهم بنقط مختلفة، بحيث عاينت الجريدة في كثير من الأحيان، انشغال جلهم، بهواتفهم النافلة، بدل تسهيل المرور ومعاقبة المخالفين المتهورين، خاصة على مستوى طريق امسا حتى تطوان، التي تعرف طيلة الفترة الصيفية اكتضاضا، اساسا منتهى الأسبوع.

ليست الطرق وحدها من تعيش هاته الأيام اكتضاضا كبيرا، بل حتى على مستوى الرجلين المتحولين، فالأسواق تغرق، والشوارع تغرق وحتى الشواطئ تغرق، هكذا عبر أحدهم واصفا الوضع الحالي بالمنطقة. ونشر الكثيرون صورا مختلفة، تظهر الإعداد العائلة للزوار الوافدين على المنطقة، حيث ينتظر ان يستمر هذا الحال، وهذا التوافد حتى متم الشهر الجاري، علما ان عددا اكبر من أفراد الجالية غادر او في طريق المغادرة لحسن الحظ، وإلا لكان الوضع سيئا فعلا، وهو ما يفقد العطلة خصوصيتها، خاصة عندما يقضي السائقون وعائلاتهم الساعات لقطع بضع كلمترات، بعد فترة استجمام.

ويتسائل الكثيرون، عن ما إذا كانت السلطات المحلية، قد استعدت لهذا التوافد الكبير للزوار، خاصة على مستوى الخدمات الصحية، إذ ان المستشفيات المتواجدة بالمنطقة، تسجل كل موسم، خصاصا كبيرا، وضعفا في الأداء، نتيجة قلة العنصر البشري. وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود والإمكانيات. نفس الشيء بالنسبة للمصالح الجماعية والأمنية والوقاية المدنية وغيرهم.

تعليقات الزوّار (0)