وسيط المملكة : الوساطة المؤسساتية مدخل لتحقيق الرهانات والفرص التنموية‎

الإثنين 2 شتنبر 2019
سعـد داليا
0 تعليق

AHDATH.INFO

أكد وسيط المملكة " محمد بنعليلو " على أهمية مواصلة أوراش الإصلاح بمسؤولية وجرأة وابداع
، وهو ما يؤسس لنموذج تنموي مغربي جديد يتملكه جميع المغاربة عبر الانخراط الجماعي في إنجاحه ، ومن خلاله تتشكل قاعدة صلبة لانبثاق عقد اجتماعي جديد يهدف إلى تحسين ظروف عيش المواطنين والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية ، مبرزا السياق الخاص للمؤسسة ورؤيتها الجديدة في جعل مخططها الاستراتيجي 2019 / 2023 يعتمد مقاربة مندمجة قوامها الالتقائية في التدخلات ومتكاملة الأهداف قصد معالجة المعيقات وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل ( بما فيها التنموية ) في تدبير الشأن العام والتجاوب مع انشغالات المواطنين ، والعمل على رفع مستوى أداء المرافق العمومية بتوفير الخدمات الأساسية وفق الالتزام والمسؤولية .
تقديم مؤسسة الوسيط لمخططها الاستراتيجي 2019 / 2023 يأتي خلال انعقاد الجمعية العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مداخلة مستفيضة حول موضوع " الوساطة المؤسساتية: الرهانات والفرص التنموية " وفق الأدوار التي تتطلع بها مؤسسة وسيط المملكة كأحد المداخل الأساسية الممكن أن يرتكز عليها النموذج التنموي الجديد ، محمد بنعليلو اعتبر مؤسسة الوسيط هي بنية دستورية للحكامة تتيح للمواطنين حق التشكي ، والتحري بشأن انشغالاتهم وتقييمها وتقديمها إلى الحكومة ( ولو بما يتوفر عليه الوسيط من سلطات ناعمة لحث الإدارة على الالتزام بالقانون) ، مؤكدا أن المؤسسة أصبحت تضطلع بدور مهم في ضمان الحكامة الإدارية وتعزيز مبدأ المحاسبة لدى الإدارة العمومية ، مشيرا إلى دور المحاسبة إلى جانب إشراك الجمهور هما عنصرين أساسين في " التدبير الرصين للتنمية " ، يشكل الاتجاه الذي أشار إليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بدور مؤسسات الأمبودسمان والوسطاء .
وسيط المملكة شدد على الارتباط الوثيق بين التنمية والحكامة الجيدة وأن الاعتقاد في التعامل مع قضايا هذه الأخيرة كوعاءٍ قابل لاستيعاب العديد من المفاهيم (الإدارة الشفافة والمساءلة وتعزيز سيادة القانون وإرساء اللامركزية والجهوية ...) واعتبارها تهم ممارسات تندرج ضمن مجالات تدخل الوسيط، أو يمكن أن تتقاطع مع تدخلاته، سيبرز بوضوح دور المؤسسة في دعم متطلبات التنمية .
ولتحقيق مشروع تنموي أبرز " محمد بنعليلو " دور الوسيط في مجال الحفاظ على السلم الاجتماعي عبر المساعي الودية والوساطة التوفيقية الممكن أن تقوم بها قصد تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء والتوصل لحلول ترضي جميع الأطراف بشكل يجنب الدولة أسباب إهدار فرص التنمية ، مركزا بالأساس على دور مؤسسات الوساطة في حماية حقوق المرتفقين من الفئات الهشة في ولوج الخدمات التعليمية والصحية والشغل ، وعلى قدم المساواة مع باقي المواطنين وحقهم في الادماج الاجتماعي .
وسيط المملكة لم يستثني بعض السياسات والممارسات التي باتت تهدد الحق في الحصول على خدمات مجانية داخل بعض القطاعات الخدماتية العمومية ، بما فيها القطاعات الحيوية وتصب في تهديد التماسك المجتمعي نظرا لاتساع الفوارق الاجتماعية وعدم التكافؤ في الحصول على تلك الخدمات ، والتي يمكن أن تتطور إلى احتجاجات اجتماعية في حالة عدم التعامل معها على النحو المطلوب ، مشيرا إلى إمكانيات أدوار مؤسسة الوسيط في تجسد دور المدافع عن حق المواطن في الحصول على خدمة مرفقية ذات جودة مماثلة ، أو مقاربة لتلك التي يقدمها القطاع الخاص وذلك ضمانا للسلم الاجتماعي .

تعليقات الزوّار (0)