نورة الغرياني .. فنانة تونسية عاشقة الموسيقى الامازيغية

Sunday 8 September 2019
احداث انفو
0 تعليق

AHDATH.INFO - حاورها أوسي موح لحسن

هي طالبة تخصص علم النفس بجامعة صفاقس تونس العاصمة . اختارت الموسيقى هواية لها، والغناء بالأمازيغية بالأساس الى جانب لغات أخرى. تحمل مشعل نشر الموسيقى الأمازيغية في أصقاع العالم كعنصر هام من الموروث الثقافي لدول شمال إفريقيا. كما تحاول ايصال رسائلها وتعمل على توظيف دراستها الأكاديمية في علم النفس لطرح مواضيع أغاني تعنى بالتوعية بالصحة النفسية للإنسان و تغيير الأفكار المرتبطة بالأمراض النفسية خاصة في ما يتعلق ب«وصمة العار» ونظرة المجتمع.

هل يمكن أن تقدمين الفنانة نورة للجمهور المغربي؟

نورة الغرياني من مدينة صفاقس بتونس . مغنية و عازفة ، طالبة سنة ثالثة إجازة أساسية في علم نفس بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس، ناشطة بالمجتمع المدني و الثقافة الأمازيغية.

 

 لماذا إخترت الغناء بالأمازيغية ؟

الغناء بالأمازيغية هو تحدي بالنسبة لإنسان لم يترعرع في بيئة ناطقة باللغة بالأمازيغية ، لكن إيماني بالقضية و بعمق التاريخ الذي يجمع سكان شمال إفريقيا وإعجابي بالموسيقى الأمازيغية كان دافعا كافيا لأن أختار الغناء من خلالها كرمز للتعبير عن التشبث بالرقعة الجغرافية التي أنتمي إليها ، لتسليط الضوء على هذه اللغة مع ضرورة الحفاظ عليها باعتبارها مكون أساسي للهوية ، غايتي في ذلك هو نشر الموسيقى الأمازيغية في أصقاع العالم كعنصر هام من الموروث الثقافي لدول شمال إفريقيا.

كيف لا يمكنني أن لا أختار الغناء بلغة الأرض ؟ ،هذه اللغة التي ضلت صامدة منذ آلاف السنين رغم التهميش التي تعرضت له و الصراع الذي تخوضه إلى اليوم من أجل البقاء و فرض نفسها في العالم . و كيف يمكنني أن لا أسعى الى أن تحظى الموسيقى الأمازيغية بالاعتبار و التقدير التي تستحقه في تونس تحديدا ؟ أردت رغم عدم إتقاني للغة أن أكون عنصرا فعالا في تمرير القضية التي بها آمنت و ذلك عبر الفن.

 

 هل شاركت في مهرجانات خارج تونس ؟

شاركت ضمن حفل موسيقي لتكريم المناضلة الجزائرية من الأوراس نزيهة حمودة المعروفة ب'' ايوال '' في المسرح الجهوي بباتنة من تنظيم الملحن مسعود ندجاحي و ضمن فعاليات الإحتفال بالسنة بالأمازيغية 2969 في بجاية بقرية تقريتس تحديدا و سأكون ان شاء الله ضمن برنامج تبادل ثقافي في فرنسا بمدينة ''ليل''.

 

  أليس تحدي أن تختار فتاة الغناء؟

أظن أن موضوع غناء المرأة قد تم تجاوزه في العصر الحديث. أرى أن التحدي الحقيقي الذي أخوضه يكمن في مدى قدرتي على توظيف الغناء في تمرير أفكار مؤمنة بها و طرح قضايا إنسانية بطريقة فنية تجمع بين الإبداع الموسيقي و جمالية الأداء.
ان الحاجز الوحيد هو نظرة الفنان لنفسه ، و طالما أنه آمن بذاته و بهدفه فإنه يستطيع التغاضي عن مثل هذه التفاصيل التي يمكن أن تعرج به عن طريق الهدف و الأجدر أن يُسلط محور تركيزه: رسالته الفنية و السبب الذي من أجله اختار الموسيقى.
لقد كان للتمييز بين الجنسين عقبات كبيرة أمام المواهب الموسيقية للمرأة في الماضي، لذلك فإن العديد من النساء الموسيقيات في جميع أنحاء العالم تحدين المعتقدات التقليدية عن طريق العزف على آلة أو الغناء ، و هناك أعمال مبدعة تتحدث بقوة و جرأة عن تجربة المرأة التي سعت إلى محو حدود النوع الاجتماعي على أساس " الجندر "
إن ما يختلج نفسي هو أن يتم التركيز على الابتكارات الفنية، الألحان والإيقاعات التي ترسمها الفنانة بدلاً من الطريقة التي يُنظر بها على كونها امرأة مغنية كتحد.

 ماهي طموحات الفنانة نورة وماهي رسالتها الفنية؟

أن أكرس حياتي لنشر رسائل هادفة سلمية وإيجابية تعنى بتثمين الخصوصية و الكونية في جميع أنحاء العالم و تتناول المواضيع التي ترتبط بالهوية و القضايا الاجتماعية عبر الكلمة، الإيقاع واللحن، النشاط الثقافي و العمل الميداني. أن أسعى إلى مزيد تطوير مهاراتي الفنية وإتقان مبادئ الموسيقى و اللغة الأمازيغية أكثر مما سيساعدني أن أكون أكثر كفاءة و خبرة. مستقبلا، أعمل على توظيف دراستي الأكاديمية في علم النفس لطرح مواضيع أغاني تعنى بالتوعية بالصحة النفسية للإنسان و تغيير الأفكار المرتبطة بالأمراض النفسية خاصة في ما يتعلق ب«وصمة العار» ونظرة المجتمع.
آمل أن أتعاون مع فنانين من شمال إفريقيا لمزيد تطوير موسيقانا وخلق تفاعل بين اللهجات و التراث الفني الذي تتميز به كل منطقة . كذلك، تجاوز المجال الجغرافي والثقافي بالتعاون مع فنانين من دول مختلفة لتبادل الخبرات وتأليف أغاني تظهر جمال التنوع اللغوي و ثراء مختلف الأنماط الموسيقية لتحقيق التفاعل بين مختلف الثقافات والحضارات و الانفتاح على الأغنية العالمية العصرية مما يساهم في الارتقاء بالفن الأمازيغي والنهوض بالثقافة على الصعيد الدولي.
رسالتي لكل شعوب شمال إفريقيا هي أن قوتنا في وحدتنا .
يجب أن تتحد و تتضافر الجهود لوضع بصمة في القرن الحادي والعشرين.من خلال إسهامات ذوي الاختصاص في سبيل البحث والتطوير العلمي و من خلال تأثيث أنشطة ،ملتقيات، ونقاشات مشتركة في مختلف المجالات في إطار احترام الآخر و تقدير ثقافات مختلف الشعوب بدلاً من التعصب و الخوض في نزاعات متطرفة لا قيمة لها.
أتمنى في يوم من الأيام ،أن تصبح الثقافة بالأمازيغية جزءًا لا يتجزأ من نظام التعليم التونسي و أن يتم مراجعة مختلف المحاور حتى يتمكن الشباب من تعلم الحقائق و الأحداث التاريخية مع ترسيخ قيم المواطنة في نفوس الأجيال الصاعدة و أن أرى مهرجانات موسيقية أمازيغية خاصة في تونس وأكثر تطوراً حول العالم

تعليقات الزوّار (0)