نوفل البعمري يكتب: لماذا الأحداث المغربية ؟!!

الأحد 15 شتنبر 2019
نوفل البعمري
0 تعليق

AHDATH.INFO

في مقال الاسبوع الماضي تلقيت عدة تعاليق، لكن واحدها  أثتاء جلسة الصحفية قال لي "المقال رائع لكنه منشور في الاحداث المغربية"، بعد أخذ و رد حول الجريدة، طاقمها و كتاب أعمدتها من المختار لغزيوي، إلى ابويهدة و بلمداحي و دافقير و صولا للشرعيانتهى إلى أن لي نفس نزوعاتهم المخزنية، تقبلت الاستنتاج بابتسامة، و معها استعرضت الأحداث المغربية كجريدة شكلت و مازالت تشكل عنوان لخط تحريري واضح، مدافع عن قيم الوطنية و الوطن و عن رموز البلاد من بوعليد ال بوستة الى بن سعيد..

الاحداث المغربية كانت في طليعة المواجهة مع التكفيريين و الإرهابيين و ظلت تدق ناقوس الخطر و تنبه للخطر القادم حتى قبل وقوع أحداث16، أكثر الصحفيين ممن تعرضوا للتهديد بالقتل و التكفير هم طاقمها من الاستاذ البريني إلى الصديق لغزيوي دفاعا عن الحريات و التعددية و الحداثة.

الأحداث المغربية شكلت وعي جيل كامل، جيل من الشبان و الشابات ممن تفتق وعيهم السياسي و انخرطوا في العمل الحزبي مع الانتقال الديموقراطي، شكلت عنوانا له، و كان ظهورها مرتبط بهذا التفاعل السيايي و الديموقراطي الذي شهدته بلادنا،و المجتمع و أحزابه السياسية خاصة قائد الانتقال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

الأحداث المغربية الصحيفة التي سلم مؤسسها بروح الرهبان مقود قيادة الجريدة إلى شبابها دون "انقلاب" صحفي و دون اصطدام أو صراع، أو الدخول في ردهات المحاكمكما يحدث في العديد من المؤسسات الإعلامية، فالجريدة استطاعت تسليم المشعل للجيل الجديد بروح ديموقراطية، و بتكريس للمبادئ التي ظلت تسوق لها.

الأحداث المغربية،ليست فقط صحيفة عادية، بل هي عنوان لمسار المغرب الصحفي و السياسي،لمسار متحول ظلت الجريدة مواكبة له، مدافعة عن قيم الحداثة و احترام الحريات و كانت لسنوات في مقدمة الصراع بل في لحظات اشتداد ضغط المتطرفين ظلت لوحدها في الخندق، لنصل اليوم إلى أن تتحول تلك القيم إلى محط دفاع من طرف المحافظين و التقدميين، و هو ليس فقط انتصار للأحداث المغربية و لخطها التحريري الذي صمد لسنوات في مواجهة التطرف، بل انتصار للوطن.

الأحداث المغربية تلك الصحيفة التي قد تجد فيها مقالا للشرعي، و في عدد الغذ قد تجد رأيا مخالفا له ليونس دافقير، و معهما قد تجد عمود الغزيوي في نفس العدد في سجال معهما الاثنينكل ذلك ينشر دون عقد،و في تقبل للإختلاف و الرأي المتبادل في نفس الجريدة دون أن تشعر أن الأمر يتعلق بصراع،بل عن تعبير عن الاختلافات التي يعرفها و يشهدها التيار الحداثي.

لهذا الأحداث المغربية.

تعليقات الزوّار (0)