المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدخل على خط مراجعة مدونة الأسرة

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
فطومة نعيمي
0 تعليق

AHDATH.INFO
دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى الحسم في سن الزواج وتحديده في ال18عشرة. و شدد المجلس على ضرورة تعديل مدونة الأسرة ومراجعة الفصول ال20و21و22 بما يتلاءم ومقتضيات دستور 2011.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس المجلس، أحمد رضا الشامي، في كلمة افتتح بها ورشة لتقديم رأي مجلسه حول زواج القاصرات يحمل عنوان "ما العمل أمام استمرار تزويج الطفلات بالمغرب؟" صباح الأربعاء 18شتنبر 2019 بالرباط، أنه بات من الضروري الحد من "الوضعية الملتبسة في القانون الوضعي الوطني من خلال القيام بقراءة تجميعية ومتقاطعة لعدد من النصوص القانونية المتصلة بتزويج الأطفال".

وذلك، من خلال تحقيق التجانس التشريعي والقضاء على مختلف التناقضات والارتباك الحاصل تشريعيا.
وزاد الشامي  مشددا على ضرورة، كذلك،  "القطع مع كافة التسميات والتعابير المتعددة التي تتحدث عن زواج الفتيات دون السن القانوني للزواج واعتماد عبارة  "زواج الطفلات"".

وقال الشامي إن هذه العبارة لقوتها تكتنف "صدمة علاجية المراد منها التنبيه إلى خطورة واقع الحال في ما يتصل بهذه الظاهرة وتدفع إلى تصحيح كافة الاختلالات القانونية والاجتماعية والثقافية المنتجة لها" .

وأضاف الشامي أن "زواج الطفلات عائق كبير وعنيد أمام تطور المجتمع المغربي اجتماعيا واقتصاديا".

وأوضح ذات المسؤول أن رأي المجلس، الذي هو إحالة ذاتية، الهدف من توفير آلية للمرافعة والترافع بشأن ظاهرة تزويج القاصرات  في إطار دور المؤسسة الدستوري كوسيط لتقريب وجهات النطر وإنضاج النقاش وخلق التوافق الإيجابي حول القضايا المجتمعية المختلفة.

وأكد الشامي أنه قد حان الوقت لأجل فتح النقاش حول تعديل مدونة الأسرة بغاية استدراك كافة النواقص، التي تضمنتها بعض النصوص، في أفق إنتاج تشريع يحسم في سن الزواج بشكل واضح وبات وبالتالي إلغاء الفصول 20و21و22 من مدونة الأسرة.

وضمن الأرقام الإحصائية، التي قدمها رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول تزويج القاصرات، فإن وزارة العدل، قد سجلت برسم   2018، 32.104طلب زواج مقابل 20.312 برسم 2016. إذ حصلت نسبة 85في المائة من مجموع الطلبات مابين 2011و2018على الترخيص .

ووفق ذات الأرقام، المتضمنة في رأي المجلس، فإن الفتيات يشكلن 94.8 فـي المائة من مجموع  المعنيين بـزواج القا صر بما يعادل 45.786  فضلا عن أن 99 فـي المائة من طلبــات الــزواج  كانت قد همت الفتيات خلال  الفتــرة 2007-2018.

ولفت الرأي إلى  أن إحصائيــات وزارة العــدل لا تأخــذ بعيــن الاعتبــار إلا طلبــات زواج القاصــر والــزواج المبــرم ، مما يُقصي خارج إحصائياتها الرسمية زواج الأطفــال غيــر الموثــق شــرعيا (الــذي يطلــق عليــه اسم «زواج الفاتحــة» أو زواج «الكونطـرا»وهـوزواج بوسـاطة«عقـود» مبرمة بين رجال يعيشون في الغالب خارج المغرب وأولياء الفتيات القاصرات مقابل الحصول على مبالغ مالية ) حسب توضيح المجلس.

كما أشار الرأي إلى غياب إحصائيات دقيقــة حــول زواج الأطفــال ضحايــا الاتجــار بالبشــر، أي ضحايـا  الــزواج المسمى «زواج الكونطــرا». لكن، بالمقابل، سجل الرأي وجود شبكات وسطاء يملكون لوائح حقيقية لفتيات جاهزات "للعرض في السوق" علما أن هذا النوع من الزواج يعرض، حسب الرأي، الفتيات للاستغلال الجنسي في إطار شبكات للدعارة والعمل القسري.

تعليقات الزوّار (0)

أحداث سياسية