الصحراء

تقنين الإيقاف الإرادي للحمل.. أنفاس تقدم 15 مقترحا

حسن بن جوا الجمعة 20 سبتمبر 2019
20190920_220009
20190920_220009

AHDATH.INFO

دعت حركة أنفاس الديموقراطية إلى تغيير الإطار القانوني للإيقاف الإرادي للحمل، خاصة مع البون الشاسع بين العديد من النصوص القانونية والواقع الفعلي للمجتمع.

ومساهمة منها في النقاش الدائر حول الاجهاض أكدت الحركة في بيان لها تحت عنوان “تقنين الإيقاف الإرادي للحمل…انتصار للحق في الحياة وحرية تملك الجسد”، أنّ هذا النقاش هو نقاش مجتمعي تجب مقاربته بشجاعة وحزم دون إنكار لواقع تجرى فيه يوميا مئات عمليات إيقاف الحمل في سرية، معرضة حياة النساء للخطر مع ما قد يترتب عن ذلك لهن ولمن يساعدهن من  مساءلة قانونية ومتابعات.

وأضافت الحركة أنّ هذه الحقيقة المجتمعية تفرض علينا وجوب تأطيرها القانوني باحترام تام للحقوق والحريات.

وبعدما ذكّرت أنفاس أنّها طرحت هذه الإشكالية خلال سنة 2015، ألحّت على ضرورة وجاء في بيان الحركة أنّ “هذا التفاوت غير المقبول يجعلنا جميعا في حالة سراح مؤقت وقد يصير مطية لممارسات قمعية أو إنحرافات من طرف المؤسسات أو الأشخاص. تعبيرنا هو أولا وأساسا انتصار للحريات الفردية كقيم مجتمعية يجب أن يحميها القانون.”

وقدمت حركة أنفاس 15 مقترحا لتقنين الإيقاف الإرادي للحمل وحصرتعا في مايلي:

-تنصيب لجنة مغربية للأخلاقيات الإحيائية تلعب دورا استشاريا لتهييء مقترح قانون عام للأخلاقيات الإحيائية يؤطر المواضيع الآنية كالإيقاف الإرادي للحمل، الموت الرحيم، الخلايا الجذعية، تأجير الأرحام والعلاج الجيني.

-إلغاء كل العقوبات ضد المرأة التي تخضع للايقاف الارادي للحمل باعتبارها في كل الحالات ضحية لا يمكن متابعتها.

-معاقبة كل عمليات الإيقاف الإرادي للحمل الممارسة خارج الضوابط القانونية.

-ترخيص إيقاف الحمل إذا كانت حياة المرأة في خطر كيفما كان عمر الحمل.

-الترخيص للإنهاء العلاجي للحمل إذا تعلق الأمر بتشوهات غير قابلة للحياة كيفما كان عمر الحمل وبالنسبة للتشوهات القابلة للحياة فيجب أن تقنن لائحة التشوهات المشهود لها بعدم المطابقة للحياة والترخيص لها بإيقاف الحمل ولو خارج الأجل القانوني.

-بالنسبة لحالات الاغتصاب وزنا المحارم فيجب وضع مسطرة واضحة مع خبرة الطب الشرعي من أجل توثيق الحالة ومصادقتها ويجب أن يتم تمديد الأجل القانوني المسموح فيه بإيقاف الحمل في هذه الحالات.

-يجب أن تتوفر الفتيات القاصرات (أقل من 18 سنة )على إمكانية الولوج لإيقاف الحمل بطلب منهن أو من وليهن القانوني أو المصالح الاجتماعية بتنسيق مع قاضي الأحداث وفي هذه الحالة، رضا الفتاة القاصر ضروري وإيقاف الحمل يتم في الآجال القانونية إلا إذا كان السن صغيرا  حينها يكون الأمر إيقافا علاجيا للحمل.

-خارج هذه الحالات، يجب أن يتاح لكل امرأة الحق في تقديم طلب لمؤسسة صحية عمومية أو خاصة للولوج للإنهاء الإرادي للحمل شريطة أن يتم داخل الأجل القانوني.

-يعتبر الأجل القانوني للإنهاء الإرادي للحمل تلك المدة من الحياة الجنينة داخل الرحم التي يعتبر الجنين فيها شيئا وليس شخصا أو كائنا قانونيا. انطلاقا من الزمن (ط) حيث يعتبر الجنين ككائن قانوني يتوفر هذا الأخير على حماية القانون المغربي كشخص.

-يجب تحديد الزمن (ط) على المستوى الوطني عبر توافق متعدد الأبعاد  يحدد بداية الحياة الإنسانية أو الشخص حسب القانون المغربي. (هذا الزمن يتغير عبر القوانين في العالم من 6 إلى 24 أسبوع من انقطاع الطمث). ولقد ارتأينا عدم اقتراح زمن (ط) اعتباطيا.

-يتم تحديد 7 أيام كمدة قانونية للتفكير حيث توفر للمرأة الإرشادات والدعم النفسي والمرافقة دون الإخلال بالأجل القانوني.

-تتم مأسسة دروس إجبارية للتربية الجنسية في المدارس تشرح بشكل واضح فيزيولوجيا الجنس والتوالد وطرق منع الحمل.

-دمقرطة الولوج لكافة أنواع منع  الحمل.

-مجانية الولوج لخدمات إيقاف الحمل في المستشفيات العمومية على أن تتحمل التغطية الصحية الإجبارية مصاريفه إذا تم في القطاع الخاص.

-ونعتبر أنه لا يمكن التطرق لإشكالية إيقاف الحمل دون تحمل الدولة المسؤولية عن الأطفال المتخلى عنهم وإدماج الأمهات العازبات وتيسير مسطرة التبني.

ودعت الحركة كل تيارات الفكر والسياسة إلى الالتفاف من أجل التنزيل الفعلي والسريع للمقتضيات الدستورية المكرسة للحقوق والحريات (وخصوصا الفصل 24)، والدفع لملاءمة التشريعات الوطنية –خصوصا القانون الجنائي الذي هو قيد الدرس بالبرلمان ومدونة الأسرة– مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.