آدم يموت دهسا.. والقاتل يحصل على البراءة بعد 5 أيام

الأربعاء 2 أكتوبر 2019
سعيد نافع
0 تعليق

AHDATH.INFO

 

كان آدم ذي ال3 سنوات وسبعة أشهر يلعب مع أقرانه وسط تجمع عمراني، حين صدمته سيارة نقل مزدوج بحد كورت في 12 شتنبر الماضي. صغير آخر ممن كانوا يلعبون مع آدم أصيب بكسر نقل على إثره المستشفى. يتناهى الخبر إلى أسرته ليصل الأب سريعا، فيجد السائق في عين المكان. ينقلان آدم إلى المركز الصحي القريب، فينزل الخبر كالصاعقة. الصغير آدم فارق الحياة مباشرة بعد الضربة، متأثرا بالنزيف الداخلي الذي ظهرت معالمه واضحة من خلال الدم الذي نزل من أنف الصغير.

يحضر رجال الدرك لمعاينة ما وقع، ويتبين أن السيارة لا تتوفر على تأمين لضمان حوادث السير. يحرر المحضر لدى درك سرية حد كورت بالواقعة وبغياب التأمين (تتوفر الأحداث المغربية على نسخة من المحضر)، ويتم التحفظ على السائق مدة 48 ساعة، قبل أن يقدم للمحكمة الابتدائية لمشرع بلقصيري، التي تقع جماعة حد كورت في نفوذها الترابي قانونيا، ويعرض على أنظار العدالة، أي يوم 14 شتنبر الماضي.

غير أن والد الضحية الصغير آدم ومحاميه سيتفاجآن بعد خمسة أيام، بصدور الحكم في ملف السائق، بعد أن قررت هيأة المحكمة أنه صار جاهزا للبت فيه. محامي الضحية حاول استفسار المحكمة عن سر هذا الاستعجال الغريب، في الوقت الذي لم يقدم فيه مرافعته أمامها، ولم يتم تحويل القضية من النيابة على قاضي التحقيق لاستجلاء ظروف وفاة آدم دهسا بسيارة لا تتوفر على التأمين.

بعد خمسة أيام إذن يحصل السائق على البراءة من التملص من المسؤولية الجنائية بمغادرة مكان ارتكاب الحادثة، ويدان من أجل الباقي بشهرين موقوفة التنفيذ وغرامة قدرها الفي درهم، وتوقيف رخصته لمدة سنة. الغريب أيضا أن الحكم الصادر في الملف رقم 253 /2013 / 2019 قدم في حيثيات تعليل الحكم تفاصيل تقر بمؤاخذة السائق إذ جاء فيه ‘‘ وحيث أنه لم يراع الضوابط القانونية المعمول بها في إطار القانون الذي يحتم عليه أن يتخذ الحيطة والحذر وملائمة السرعة لظروف المكان خاصة أن الأمر يتعلق بتجمع سكاني‘‘ و ‘‘حيث أن المتهم بخطأه وعدم تبصره وعدم احتياطه وعدم ملائمته للسرعة تسبب في وفاة الهالك مما يتعين معه مؤاخذته من أجل جنحة القتل الخطأ  المنصوص عليها في المادة 172 من مدونة السير ‘‘ و حيث أنه و بضبط المتهم يسوق مركبته دون التوفر على تأمين لضمان حوادث السير التي قد يتسبب فيها، يجعل العناصر التكوينية لجنحة عدم التأمين ثابتة في حقه‘‘.

حاول والد  الضحية آدم استئناف الحكم الذي اعتبره غير كافي في حق المتهم ولا يرد له اعتبارا ولا لصغيره ذي الثلاث سنوات الذي لقي حتفه، إلا أنه اصطدم في كل مرة بتماطل غير مبرر في تأخير طلبه، إلى أن انقضت مدة العشر أيام المسموح بها قبل وضع الاستئناف. ‘‘مات ابني ولا راد اليوم لقضاء الله.. ولكنني أتشبث في حقي في الاستئناف ليأخذ الفاعل جزائه الحقيقي‘‘ يقول والد آدم.

تعليقات الزوّار (0)