كشفها تحقيق قضائي.. هذه امتيازات بوعشرين بالسجن التي رفض الحديث عنها أمام المحكمة

الأربعاء 2 أكتوبر 2019
أحداث أنفو
0 تعليق

 

Ahdath.info

يظهر أن المتهم توفيق بوعشرين، المتابع على ذمة قضية ترتبط بعدد من الجنح والجنايات التي تأتي في مقدمتها جناية الاتجار في البشر، قرر الهروب من المحاكمة خلال مرحلتها الاستئنافية حتى لا ينكشف زيف مزاعمه، وكذب إدعاءاته التي فندتها جميع معطيات الملف ودحضذتها التحقيقان القضائية.
فخلال‫ جلسة فاتح أكتوبر الجاري التي رفض المتهم حضورها، كشفت مرافعة ممثل النيابة العامة، عن المعاملة التي تصل حد "التمييز" التي يحظى بها بوعشرين بالسجن المحلي عين البورجة بالدارالبيضاء.‬

‫الجواب على ما يدعيه المتهم من تعذيب نفسي وتضييق وحرمان من الحقوق قدمه القاضي محمد مسعودي، ممثل النيابة العامة، الذي كشف أن امتيازات بوعشرين داخل السجن تفوق ما يتمتع أعلب السجناء.‬

‫ فخلال المرافعة كشف القاضي محمد مسعودي أن زيارة له رفقة زميله القاضي حكيم وردي للتحقيق في مزاعم التعذيب، كشف تفاصيل إقامته بالسجن، منذ إيداعه به وإلى غاية الشهر السادس من العام الجاري، وهي التفاصيل التي تم تضمينها في محضر بين حقيقة هذه الادعاءات.‬
‫ ‬
‫تمت الزيارة في يونيو 2019، مباشرة بعد إثارة مزاعم التعذيب، حيث تصادفت الزيارة مع خروج المتهم بوعشرين للفسحة بساحة السجن، مرتديا لباسا رياضيا، إذ رحب بممثلي النيابة العامة، داعيا إياهما لزيارة زنزانته التي أكد التقرير المنجز أنها بمساحة مقبولة نظيفة بسريرين علوي وسفلي ينام المتهم على فراش وثير في السفلي ويضع ملابسه المرتبة بعناية في العلوي، تتوسط الزنزانة مائدة وضعت عليها جرائد ومجلات وطنية ودولية من بينها العدد الأخير من "لوفيغارو"، وفي زاوية السجن كتب وقواميس متنوعة التخصصات، حيث كشف المتهم أنه خلال فترة سجنه منذ نهاية فبراير 2018 استطاع قراءة 165 كتابا، كما تضم زنزانته شاشة تلفزيون من الحجم المتوسط يتابع عبرها المتهم مجريات الأمور من خلال القنوات الإخبارية والترفيهية، وتزامنت الزيارة مع عرض نشرة إخبارية لقناة "فرانس 24"، إلى جانب جهاز راديو وقارئ الأقراص المضغوطة.‬
‫ ‬
‫وفي زاوية أخرى من الزنزانة علقت ساعة حائطية وصور لأفراد أسرته، وتوسطت الزنزانة زربية من الحجم الصغير، وأيضا هناك مسخن للأطعمة..‬
‫ ‬
‫بالنسبة للزنزانة، فهي تقع في الطابق العلوي من السجن في ممر طويل يضم 8 زنازين أخرى فارغة، مع التأكيد أن باب زنزانته يظل مفتوحا 24/24. وبعد أن طلب منه الأستاذان مسعودي ووردي مرافقتهما للتعرف على باقي مرافق السجن، رافقهما، وقبل النزول لساحة الفسحة، مر من جانب زنزانة أخرى مجاورة له، أقر بأنها تابعة له، يتخذها فضاء لخزن أطعمته وشرابه، ووقف ممثلا النيابة العامة على محتوياتها الغذائية، وفضاء للطبخ بأوانيه ومستلزماته.‬
‫ ‬
‫ساحة السجن هي على شكل مثلث، تضم فضاء لكرتي السلة والقدم، قال المتهم إنه يمارس فيهما الرياضة، وخصوصا المشي، لمدة ساعة، يعني أكثر من المدة المسموح بها لعموم النزلاء.. وعند الاستماع له من قبل نائبي الوكيل العام للملك، كشف أنه يعاني من العزلة حيث لا يسمح له بمخالطة باقي النزلاء، كما لا يسمح له باقتناء المواد الغذائية بنفسه من المقتصدية، ولا تتعدى مدة الزيارة العائلية 45 دقيقة، ويشتكي من المراقبة المشددة وسوء التفتيش المفاجئ بطريقة قاسية ومبالغ فيها من طرف موظفي السجن، على حد تعبيره.. مضيفا أنه يزور الطبيب العام للمؤسسة كلما طالب بذلك، إلا أن بعض الأغذية المقدمة من طرف الشركة المكونة للنزلاء، لا تتماشي أحيانا مع معاناته من السكري من فبيل (‬الشعرية/المحمصة وسائر المعجنات.../العدس واللوبيا والقطاني)‫، كما أشار إلى أنه يعاني من ألم على مستوى أعلى رقبته وكتفه.‬
‫ ‬
‫وفي جواب لمدير السجن المحلي عين البرجة، أكد في تصريحات مكتوبة أنه بمجرد وضع المتهم في السجن، تم مده بنسخة من الكتاب المتضمن للحقوق والالتزامات للنزلاء، والكشف عنه طبيا بانتظام، وكانت أجوبة المدير على الشكل التالي:‬
‫- بالنسبة لمطلب الاختلاط مع باقي النزلاء فقد تمت الاستجابة له، وعند نقله نحو الزنازن الجماعية المشتركة، رفض ذلك وتراجع بالقول أنه يريد فقط نزيلين أو ثلاثة يكونوا رفقته في الزنزانة..‬

‫- بالنسبة لاقتناء حاجياته الخاصة، فالمقتصدية مفتوحة في وجهه طيلة أيام الأسبوع، على خلاف باقي النزلاء الذين لهم الحق في التسوق مرة واحدة في الأسبوع.. وكشف مدير السجن أنه بالرجوع لسجل معاملاته المالية فقد بلغت 32 ألف و345 درهما، كمصاريف شخصية بين مارس 2018 ويونيو 2019.‬

‫- بالنسبة لادعاءات التفتيش، فموظفو السجن يتعاملون معه بحذر بعد أن رشى موظف سجن، تسبب له في عقوبة حبسية، كان قد وعده بحل وضعيته الاجتماعية شرط مده بهاتف نقال.. مما استلزم معه التفتيش بين الحين والآخر وفق الضوابط القانونية.‬

‫- بالنسبة للزيارات العائلية فهي منتظمة، وفي الوقت الذي لا تتعدى فيه الزيارة 30 دقيقة، فهي بعد رسالة استعطاف من المتهم للمندوب العام، ارتفعت لـ 45 دقيقة، وفي الوقت الذي لا يتجاوز عدد الزائرين 3 أشخاص لكل نزيل، فإن ذلك يفوق العدد القانوني في حالة المتهم بوعشرين، وفاقت عدد الزيارات العائلية له 70 زيارة منتظمة، مع حفظ حقه في التخابر مع أعضاء هيئة دفاعه.‬

‫- بالنسبة لتواصله مع العالم الخارجي، فهو يراسل أسرته باستمرار، والمنع يطال المراسلات التي تكون مخالفة للقانون، ويستفيد من حقه في الاتصال الهاتفي لمدة 10 دقائق عوض 5 دقائق القانونية.‬
‫- بالنسبة لادعاء مرضه، أكدت طبيبة السجن أن حالته مستقرة، بل وأحسن من معدل السكري في الدم مقارنة مع قبل السجن، والتعب الذي يحس به على مستوى رقبته راجع لسنوات عمله المكتبي قبل الاعتقال، بدليل انتظام في ممارسة كرة السلة. ومع ذلك فالحق في الصحة مكفول له، من حيث الفحوصات الطبية وإجراء التحاليل.‬
‫ ‬
‫وهي المزاعم التي استطاع ممثل النيابة العامة دحضها، واعدا هيئة الحكم باستكمال مسيرة الحقيقة الكاملة في جلسة الجمعة 4 أكتوبر 2019.

تعليقات الزوّار (0)