بعد الصراعات السياسوية.. حكومة الكفاءات تعيد الفاعلية للجهاز التنفيذي

الأربعاء 9 أكتوبر 2019
مجيد حشادي
0 تعليق

AHDATH.INFO -

كان استقبال جلالة الملك محمد السادس، لرئيس الحكومة وأعضاء حكومة جلالة الملك في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها، ترجمة فعلية لما سبق أن تضمنته العديد من خطب جلالته بخصوص، قيام الجهاز التنفيذي، بهيكلةحقيقية تنسجم مع رؤية جلالته واستجابة لتطلعات الشعب المغربي.

الحكومة في هيكلتها الجديدة، والتي تم الكشف عنها اليوم، جاءت تنفيذا لماكان جلالة الملك قد واخذه على الحكومات السابقة، والتي كانت هيكلتها ترتبط أساسا بالصراعات الساسية وتغليب جانب العمل السياسوي، أكثر من البحث عن الكفاءات وخدمة الصالح العام.

ولتحقيق هذه الغاية كان التغيير الحديد في هيكلة الحكومة، وفق ماأمر به جلالة الملك،  هو البحث عن الكفاءات من داخل الأحزاب، وخارجها، ليكون الهاجس الأساسي في تشكيلها هو البحث عن الأسماء التي بإمكانها أن تشكل إضافة حقيقية للعمل الحكومي، وتحقيق الفاعلية.

ومن هذا المنطلق جاءت الحكومة الجديدة، أولا بتقليص في عدد المناصب الوزارية، بحثا عن الانسجام ومحاربة التشتت  الذي كان يعرقل عمل الحكومة السابقة، كما تم تجميع عدد من القطاعات بصورة تقلل من جهة من التكاليف، وتضمن الفعالية، وتساعد على الانسجام.

حكومة الكفاءات الجديدة، تعرف متغيرات أخرى، من ضمنها غياب وزارة الاتصال، وهو مستجد كبير باعتبار أن هذا القطاع أصبح تحت وصاية جهازمستقل، وبالتالي أصبح غير مستساغ وجود وزارة تقتسم نفس المهام التي يقوم بها المجلس الوطني للصحافة.

كما تتميز الحكومة الجديدة بدمج قطاع الثقافة مع الشباب والرياضة، وهو تحديث ذكي، يحاول دمج القطاعات التي تشكل القوة الناعمة للمملكة في جهاز واحد لخلق سياسة موحدة  وفاعلة في ظل التخبط الذي شهدته هذه القطاعات مع عدم وجود تصور موحد .

وبدأ من خلال الأسماء الجديدة التي تم تعزيز الحكومة المهيكلة  هي قطع غيار هدفها بالأساس إعطاء دفعة جديدة للحكومة في ظل البطؤ وعدم الانسجام بين مكوناتها، وكذا الصراعات الحزبية التي طبعت عمل الأغلبية مما كان له أكبر الأثر في فشل الحكومة في تدبير عدد من القطاعات، وتأخر تحقيق القفزةالتي كان جلالة الملك يأملها، كما أفقدتها الفاعلية لدى الشارع المغربي، فهل تحقق حكومة الكفاءات ماعجزت أنه حكومة السياسيين؟

 

تعليقات الزوّار (0)