عبد المنعم لزعر : هذه محددات الحكومة بصيغتها الجديدة

الخميس 10 أكتوبر 2019
أوسي موح لحسن
0 تعليق
AHDATH.INFO
 قال الأستاذ الجامعي عبد المنعم لزعر إنه على مستوى منهجية صناعة التعديل الحكومي، يمكن الإشارة إلى دور المحددات الرسمية في نجاح رئيس الحكومة في قيادة التعديل إلى بر الأمان، وهذا يجد تفسيره في كون التعديل الحكومي هو رهان ملكي وليس رهان حزبي.
وأوضح الباحث في القانون الدستوري  وعلم السياسة، أن التعديل الحكومي يمكن وصفه بكونه تعديل سيادي كانت التوجيهات العمودية بين الملك ورئيس الحكومة، أقوى من التوجيهات الأفقية بين رئيس الحكومة وشركائه في الحكومة.
وأضاف الأستاذ لزعر أن هناك الكثير من المؤشرات تؤكد ذلك، من بينها تحفظ شركاء الاغلبية بإستثناء حزب التقدم والاشتراكية في تقديم معطيات بخصوص التعديل، وقبول الشركاء في الاغلبية بالمنهجية المعتمدة في التعديل، وتحييد الرهانات الحزبية لصالح الرهانات الرسمية.
وعلى مستوى آخر، يضيف الأستاذ الجامعي، يمكن الإشارة إلى أن عملية التعديل الحكومي هي محصلة لعبة تعاونية بتوجيه من محددات رسمية بين خمس شركاء حزبيين، اعتمدت على معيار التمثيلية البرلمانية في توزيع الحقائب الوزارية، بمعنى أن كل طرف حزبي تحصل على عائد ومكسب من التعديل بناء على عدد المقاعد المحصل عليها في الانتخابات التشريعية لسنة 2016 .
وهو ما يعني بأن حصيلة التعديل على مستوى الخسائر كانت صفرية على عكس حزب التقدم والاشتراكية الذي اختار منهجية اللعب غير التعاوني، فكانت محصلة اختياره صفرية على مستوى المكاسب وثقيلة على مستوى الخسائر، اذا ما استحضرنا التداعيات التي افرزها الانسحاب من الحكومة.

وفي نقطة أخير، يضيف لزعر، يلاحظ الحضور القوي للتكنوقراط على مستوى التعديل الحكومي وهو حضور يؤكد فعلية لعبة أخرى تتحرك طاقيا على المستوى الإداري وعلى المستوى الاقتصادي قادرة على منافسة اللعبة الانتخابية والسياسية والحزبية على مستوى مراكز النفوذ الحكومي، بما يعني أن عملية بناء الحكومة أصبحت موضوع تنافس وصراع ورهان مفتوح بين النخب السياسية والنخب الاقتصادية والنخب الإدارية والنخب التقنية. 

تعليقات الزوّار (0)