دومنبريال : أمن أوروبا رهين بأمن واستقرار جيرانها بالضفة الجنوبية

Sunday 13 October 2019
فطومة نعيمي
0 تعليق

AHDATH.INFO

دعا رئيس ومؤسس الندوة الدولية حول السياسات (وولرد بوليسي كونفيرانس) ، تييري دو مونبريال، القوى المتوسطة، مثلما أضحى يُشكلها الاتحاد الأوروبي، ككتلة اقتصادية وسياسية، إلى إدراك واستيعاب حقيقة الواقع الدولي الجديدة كما أضحت تفرضها المستجدات الجيوسياسية والجيو اقتصادية الراهنة. واعتبر هذا الاستيعاب مدخلا أساسيا لاتخاذ القرارت المناسبة المتعلقة بمستقبلها ومن خلاله مستقبل العالم في ظل حماية التوازن الدولي ومواجهة الإمبرالية الموغلة في التوحش.

وفي كلمته الافتتاحية، رسم دومونبريال الوضع الجيوسياسي والجيو-اقتصادي العالمي، ملفتا إلى التحديات الكبرى التي يخلقها هذا الوضع والمستجدات التي حملها، من خلال بروز وترسخ تقاطب ثنائي دولي بين القوة الإمبرالية الدولية الأولى، ممثلة في الولايات المتحدة الأمريكية، ونظيرتها الصاعدة، الصين.  وهي الثنائية القطبية، التي قال إنها مصدر الارتباك والضبابية وعدم وضوح الرؤية المستقبلية.

ونبه دو مونبريال إلى أن الرهان المطروح على الاتحاد الأوروبي، خاصة، في ظل هذا التقاطب الثنائي، يستوجب تكتل أقوى وأمتن للاتحاد . إذ قال  دومنبريال في هذا السياق،  "مواجهة أوروبا للقوتين الإمبرياليتين المتنافستين ممثلتين في الولايات المتحدة الآمريكية والصين، تفرض عليها بناء قوتها وتعزيز متانتها ".

واعتبر دومونبريال جوهريا عدم تفريط أوروبا في أدوارها التقليدية والتاريخية كشريك أساس لدول الجوار وخاصة روسيا وشمال إفريقيا . ودعاها إلى تكثيف الجهود في الوفاء بالالتزاماتها اتجاه شركائها التقليديين وخاصة في ما يتصل بضامن الأمن والاستقرار من خلال محاربة الإرهاب والهجرة غير القانونية.

وشدد دو مونبريال على أن  "أمن أوروبا يرتبط بشكل وثيق بأمن المناطق المجاورة لها، وأنا من بين أولئك الذين يرحبون في هذا الصدد بحدوث تقارب محتمل مع روسيا". واستطرد مؤكدا على على ضرورة "العمل سويا لتعزيز تنمية وأمن جيراننا في الجنوب، كبلدان المغرب العربي والساحل، التي يرتبط مصيرها بمصيرنا".

وأضاف دو مونبريال "إذا كنا نلتقي للمرة الخامسة في المغرب، فذلك لأننا مقتنعون بهذا الواقع، ولأننا نرى في البناء المشترك للأمن شمال - جنوب مساهمة إيجابية للنظام الدولي ككل".

وخلص  دومنبريال إلى أنه "في عالم جديد ومنفتح على تقنية الجيل الخامس، يجب على مؤتمر السياسة العالمية ترسيخ أصالته كمنصة حوار ونقاش سياسيين واقتصاديين، ويعزز تموقعه. ونحن بحاجة لأن نزيد من دعمنا  لبعضنا البعض".

تعليقات الزوّار (0)