"مأساة فرح".. القاضي يفاجأ الجميع بعد ليلة بيضاء

Friday 1 November 2019
العربي الجوخ
0 تعليق

AHDATH.INFO

 في الوقت الذي كانت تعتقد هيئة كل من دفاع الطرف المدني وكذا الطبيب والمولدة المتهمين في قضية وفاة الحامل فرح بمستشفى العرائش، بعد ليلة بيضاء، فاجأ القاضي، بابتدائية المدينة، أمس الخميس، كل المتتبعين بإصدار قرارات حكيمة من شأنها أن  تجيب عن كل الأسئلة التي ظلت غامضة، لترتيب المسؤوليات بدقة.

واضطر القاضي عادل بنسوسي، بعد جلسة مرافعات مراطونية، إلى إصدار أمر بإجراء خبرة طبية لتحديد ما إذا كانت الأعراض التي أصيبت بها الهالكة فرح ناتجة عن إهمال طبي وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر، وتفصيل الملف الطبي وكذا تقرير التشريح بدقة متناهية، مع تحديد ما إذا كانت هناك تأثيرات لعدم تدخل الطبيب في الوقت المناسب في وفاة الهالكة، وتوضيحات أخرى لتبيان حدود مسؤولية كل من الطبيب والمولدة، حيث حدد دكاترة معروفين بمستشفيات بالعاصمة للقيام بذلك، وضرب يوم 14 نونبر موعدا للبث في القضية.

وأمر القاضي بإجراء خبرات عقب مرافعة كل من  أنوار بلوقي وعبد العزيز العليكي، دفاع الطرف المدني، اللذان أثارا مسؤولية الطبيب في وفاة فرح، لأن زميلته الدكتورة جميلة أكدت أن حضوره كان سينقذ الضحية، ولإقرار جل القابلات بكونه يرفض القدوم في غالب الأحيان، ولكون التشريح الطبي يؤكد وجود نزيف وتمزق للأحشاء، تسبب في ضياع لترين من الدم، في الوقت الذي استبعد كل من بلعربي ومعاذ العطاوي عن دفاع المتهم تورطه في تهم عدم تقديم مساعدة والعنف الجسدي والتمييز لكونه لم يحضر أصلا، وكذا الغرباوي دفاع المولدة، الذي أكد قيامها بكل واجبها من تتبع لحالة الحامل والاتصال بالطبيب الذي أمرها بترك السيدة تلد، ما أثار تضاربا في المرافعات، الأمر الذي تسبب في التباس شديد.

 وقضت هيئة المحكمة، وهيئة الدفاع، وكل متتبعي قضية فرح، ليلة بيضاء (الأربعاء/ الخميس) التي استمرت من الـ 2 مساء إلى الـ 5 من صباح اليوم الموالي، لتقديم مرافعات دفاع الطرفين، بعد ليلة أخرى بيضاء (الاثنين/ الثلاثاء) ابتدأت من الـ 6 مساء حتى  الـ 7 صباحا من اليوم الموالي.

وخصصت الجلسة للاستماع للمتهمين والشهود، الذين بدت شهاداتهم ملتبسة بسبب محاباتهم لزميلهم الطبيب، من أبرزها شهادة طبيبة التوليد جميلة، التي بدت مترددة في الجواب عن مدى مساهمة حضور الطبيب في إنقاذ فرح من الموت، ما دفع الأستاذ أنوار بلوقي إلى مطالبتها باستحضار ضميرها المهني والديني، وعدم المحاباة، لتصرح بعبارة واضحة، أكدت أنه كان بإمكان حضور الطبيب أن ينقذ الهالكة، ما أضفى نوعا من الشك حول مدى حقيقة جل تصريحات بعض الشهود، التي أثرت عموما على حقيقة وقائع القضية، بالإضافة إلى اللبس الذي خيم على تداخل المهام، وعدم دقة التقارير المنجزة، ما دفع القاضي إلى المطالبة بإجراء خبرات والتدقيق في أبسط الأمور، لقطع الشك من اليقين، ولترتيب المسؤوليات.

تعليقات الزوّار (0)