أزيرار: الخطاب الملكي حمل بعدا اقتصاديا وجيو استراتيجيا

Thursday 7 November 2019
أحمد بلحميدي
0 تعليق

AHDATH.INFO

بالنسبة للخبير الاقتصادي أحمد أزيرار, حمل الخطاب الملكي لأول أمس الأربعاء بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء بعدا اقتصاديا كبيرا, لكن بارتباط  مع المحيط المغاربي والإفريقيوالمتوسطي.

وأضاف الأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات في تصريح لموقع "أحداث  أنفو" بأننا في المغرب, لم نستوعب أن خريطة المغرب قد تغيرت منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية كما جاء ذلك في الخطاب الملكي, مشيرا إلى أنه حان الوقت لإزالة "حاجز الأطلس الصغير", من أجل ربط المغرب بأقاليمه الجنوبية,وبمحيطه الإفريقية.

المدخل لذلك ليس سوى النقل, لما لذلك من تأثير مباشر وحاسم على الرواج الاقتصادي والاستثماري والتجاري, يلفت أزيرار, موضحا بأن جهة سوس ماسة لها من الإمكانات الطبيعة والجغرافية والبشرية, ما يجعلها همزة وصل ليس بين شمال المملكة وجنوبها, لكن أيضا بين المملكة ومحيطها المغاربي والمتوسطي والقارة الإفريقية.

قبل الآن اخترقت الطريق السيار حاجز الأطلس الصغير إلى أكادير, فلماذا لانقوم بالشئ ذاته على مستوى السكك الحديدية, يستطرد أزيرار, في إشارة إلى الأهمية التي يكتسيها إنجاز سكة حديدية تربط بين مراكش وأكادير في تنمية جهة سوس ماسة.

وكما جاء ذلك في الخطاب الملكي, يسترسل أزيرار, فإن من شأن الربط السككي تجاه أكادير, وجعل جهة سوس- ماسة مركزا اقتصاديا, أن تكون له تداعيات جد إيجابية على مستوى تحريك الاقتصاد والتنمية الاقتصادية الشاملة, والاستثمارات وإحداث فرص الشغل كما أن هذه التداعيات لن تقتصر على المنطقة فحسب, بل ستشمل جميع مناطق المملكة.

الأكثر من ذلك لفت أزيرار إلى أنه إذا كانت  الأقاليم الجنوبية للمملكة, تشهد حاليا دينامية غير مسبوق بعد الاستثمارات المهيكلة التي تم إطلاقها,  فإن النهوض بجهة سوس ماسة على مستوى البنيات التحتية وعلى المستوى الاقتصادي بشكل عام, إلا أن يدعم الأقاليم الجنوبية كبوابة نحو القارة الإفريقية, وفاعلة في المساهمة في توطيد الشراكة مع القارة.

وبالنسبة للبعد المغاربي الذي تطرق إليه الخطاب الملكي, أشار إلى أنه من نافلة القول التذكير بالمؤهلات  وعوامل التكامل التي يوفرها هذا الفضاء, مشيرا إلى  أن تجاوز المشاكل بالحرب الباردة, يعني قوة بشرية ب100 مليون نسمة, وبإمكانات طبيعية واقتصادية هائلة من شأنه أن تعزز موقع هذه الدول في علاقته مع شمال المتوسط, لاسيما أن أوروبا أصبح له توجه أفقي نحو القارة الإفريقية عبر المغرب والدول المغاربية, كما أن  الشركاء الأوروبيين يطالبون بشريك فعال كما أكد ذلك الخطاب الملكي.

ليس ذلك فقط, فحتى على المستوى الإفريقي, فإن من شأن فضاء مغاربي موحد, ومتكامل أن يوفر موارد بشرية ومالية واستثمارية هائلة, قادرة على استثمار الفرص التي تتيحها القارة الإفريقية حاليا.

 

تعليقات الزوّار (0)