أمزازي بسلا في حوار مفتوح حول قضايا التربية والتعليم

Saturday 9 November 2019
ع.عسول
0 تعليق

Ahdath.info

اعتبر سعيد أمزازي أن أهمية صدور القانون الإطار 51-17الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ،تكمن في أنه أصبح وثيقة قانونية ملزمة لتنفيذ إصلاح القطاع من خلال أجندة تتضمن مقتضيات محددة زمنا وتمويلا،تؤطر عمل الحكومات الحالية والآتية في هذا القطاع.


واستعرض وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، خلال استضافته من قبل مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب يومه السبت 9 نونبر الجاري بسلا ، في لقاء مفتوح حول القانون الإطار وضمن مشروع المؤسسة "شباب يتحاورون شباب يساهمون "، أهم ما جاء به القانون الإطار من تعليم إلزامي من 4 إلى 16 سنة،ورهانات لتعميم التعليم وضمان جودته وإرساء التعليم الأولي والعناية بالدعم الإجتماعي وملاءمة التكوين بسوق الشغل ، سواء بقطاع التعليم أو التكوين المهني كما جاء في التوجيهات الملكية.

وبحضور عدد من النواب البرلمانيين ، ومدير أكاديمية جهة الرباط ،والمدير الإقليمي للوازرة بسلا، وممثلي عدد من الجامعات ، والطلبة والإعلاميين، شدد أمزازي في مداخلته على أهمية ومحورية دور الشباب في ربح رهان التنمية ببلادنا، حيث يمثلون خمس سكان المغرب أي حوالي ستة ملايين ،مما يتطلب إيلاءهم عناية خاصة وتكوينا وتعليما مثينا في إطار بلورة نموذج جديد للتنمية وتنزيل القانون الإطار الذي يشكل إطارا تعاقديا ملزما للجميع، بهدف إنجاح أوراشه والرفع بمستوى المدرسة العمومية من خلال تمييز إيجابي للوسط القروي وتقليص الفوارق المجالية..

وأكد نفس المسؤول الحكومي أن القانون للإطار يحتوي على 59 مادة من الطفولة المبكرة إلى طالب الجامعة فيما كان النقاش داخل البرلمان بمجلسيه انحسر في مسألتي المجانية والسياسة اللغوية..

واعتبر أن من أهم مداخل الإصلاح التي تأتي في القانون الإطار نقف على تحسين الولوج للتمدرس وتعميم التعليم ،مسجلا أن الحصيلة مشرفة في هذا المجال من خلال تسجيل نسبة 70بالمائة بالتأهيلي، 90 بالمائة بالإعدادي و 100بالمائة في الإبتدائي ..


وأكد الوزير أن ضمان مجانية التعليم العمومي موضوع تم الحسم فيه لجميع التلاميذ لا في التعليم المدرسي ولا العالي ، من خلال إحداث صندوق يمكن من تمويل الإصلاح بمبدأ التضامن بمساهمة المؤسسات العمومية والخاصة والجماعات الترابية ، بما يشكله ذلك من تعبير عن تبني وتملك الإصلاح..
القانون الإطار يهدف أيضا لتحقيق العدالة المجالية والإجتماعية من خلال التمييز الإيجابي لفائدة الوسط القروي بتوسيع التعليم الأولي وتشحيع تمدرس الفتاة القروية وخلق المؤسسات الإعدادية ونواة التأهيلي ونواة جامعية في كل إقليم ،مع تعزيز خدمات الدعم الإجتماعي بهدف دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي "من خلال برامج تيسير / المليون محفظة/ الإطعام المدرسي../الداخليات../النقل المدرسي...".
أيضا في مجال تجويد العرض التعليمي، يأتي بتعزيز جاذبية المدرسة بسد الخصاص في البنيات التحتية والموارد البشرية والتجهيزات اللازمة،و من خلال برنامج وطني لتأهيل المؤسسات حيث سيتم تأهيل 12 ألف مؤسسة (8 ألف منها يالإبتدائي و 13ألف فرعية) في غضون ثلاث سنوات .
وبخصوص السياسة اللغوية،فقد تم اعتماد هندسة لغوية جديدة تتبنى تعدد اللغات ،حيث ادرجت الفرنسية من السنة أولى ابتدائي والإنجليزية في الإعدادي في أفق تنزيلها للإبتدائي ،و تدريس المواد العلمية بالفرنسية لإزالة الشرخ الحاصل على المستوى الجامعي ..ومراجعة نظام التوجيه ، وتعزيز الجسور والممرات بين التعليم المدرسي والتكوين المهني ،بالإضافة للضمان الإنصاف لتعليم الأطفال في وضعية إعاقة، والنهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي ...

من جهة أخرى وفي معرض إجابته على أسئلة المحاورين له من صحفيين وأساتذة جامعيين وطلبة، سجل أمزازي بخصوص نقطة التمويل والكلفة، أن القانون الإطار ملزم للجميع وغير مرتبط بحكومة معينة، وأن تنزيله هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة بالإلتزام بأجندته ،كما أن ميزانية 2020 ، خصصت لقطاع التعليم 72 مليار بزيادة ثلاثين مليارا مع أربعة مليار كميزانية التزام لتنفيذ استثمارات.

واعتبر أن كلفة التنفيذ تتطلب في الحد الأدنى عشرة مليار سنويا، حيث نتكلم الآن عن صندوق تمويل تضامني يتم انعاشه من ميزانيات قطاعات أخرى ، وبمساهمة القطاع الخاص والجماعات الترابية ،وهي اجراءات تتماشى مع خلاصات الدراسة التي أنجزتها الهيأة الوطنية للتقييم التابعة للمجلس الأعلى للتعليم في الفترة 2015/2018، والتي سجلت أن هناك مؤشرا ضعيفا للمنجز في القطاع في إطار الرؤية الاستراتيجية 2015/2030،وأنه إذا استمر نفس المنحى لن يتحقق سوى أزيد من 63 بالمائة من مضامين الرؤية ، حيث أكد أمزازي أن إصدار القانون الإطار جاء لتسريع نسبة الإنجاز ، لفترة 2020/2030 بمرجع سنة إصدار القانون المعني..
بخصوص جوانب تتعلق بوضعية المدرسين ، أكد الوزير أن مسألة الترقي بالشهادات تم مناقشتها مع الفرقاء الإجتماعيين ، لكن لم يحصل توافق عليها، بحيث أن الوزارة تقدمت بتصور يربط هذا الترقي بحاجيات القطاع وحسب الخصاص ، و لمحاربة الإكتظاظ كأولوية.

وعبر من جانب آخر عن قناعته بأحقية أساتذة الإبتدائي والإعدادي في الإستفادة من خارج السلم إسوة بالعاملين في التأهيلي الثانوي،سعيا وراء ضمان تكافؤ الفرص والمساواةو تحفيز هذه الفئة الهامة داخل موظفي الوزارة والتي تعتبر ركيزة أساسية لتطوير المستوى وإنجاح البرامج التعليمية، لكن ذلك يتطلب ميزانية أكبر وهو ما سنطرحه داخل الحكومة عند إعداد قانون المالية .
فيما يتعلق بجانب الحكامة ،أتفق أمزازي مع ضرورة البحث عن مؤشر قابل للقياس يخص الجودة سواء بالنسبة للأكاديميات أو المديريات والمؤسسات التعليمية،من خلال وضع ترتيب للجودة لخلق التنافسية ، برتبط بمتغيرات تتعلق بالمردودية ونسبة النجاح، ومشروع المؤسسة ومحاربة الهدر المدرسي وغيره من الشروط ..

وتميز اللقاء بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين مؤسسة الفقيه التطواني ،ممثلة برئيسها بوبكر التطواني ووزارة التربية الوطنية ،ممثلة بالوزير أمزازي ، بهدف النهوض بالتربية والتكوين ،وتنفيذا للخطابات الملكية التي ركزت على أهمية التكوين وتأهيل الشباب للمساهمة الفعالة في التنمية ، وتعزيزا لمشاركتهم في مجال الديمقراطية التشاركية وتدبير الشأن المحلي ،وتمكينهم من آليات الترافع وتقييم السياسات العمومية،والمسهمة في تعزيز المشاركة المواطنة للشباب المتمدرس وتقوية قدراتهم في العمل الجمعوي ..،، حيث تعطي هذه الإتفاقية الإطار إمكانية عقد اتفاقيات ملحقة مع الأكاديميات والمديريات والمؤسسات التعليمية..

تعليقات الزوّار (0)