دراسة: النرجسيون أكثر سعادة!

الأحد 10 نونبر 2019
وكالات
0 تعليق

AHDATH.INFO

ينظر إلى النرجسية على أنها صفة ضارة اجتماعيا، حيث صنّفها علماء نفس ضمن الثالوث المظلم للسمات الشخصية الذي يشمل أيضا الميكيافيلية والاعتلال النفسي والسادية، ورغم ما يثيره النرجسيون من استفزاز وغضب المحيطين بهم، إلا أنهم أقلّ عرضة للتوتر أو الاكتئاب وأكثر سعادة مقارنة بمعظم الناس، وفق ما توصلت إليه دراسة كندية حديثة.

وكشفت الدراسة أن الشخص النرجسي يتمتع بقدرات عقلية عالية مما يجعله أقل عرضة للإصابة بالتوتر والاكتئاب، لافتة إلى أن الشخصية النرجسية تتميز بالإفراط في حبّ الذات والإعجاب بها، والشعور المبالغ فيه بالأهمية، مشيرة إلى أن هذه السمات قد تؤدّي إلى نتائج إيجابية من خلال تعريض الشخص النرجسي إلى مستويات إجهاد أقل. وللتوصل إلى كيفية تأثير النرجسية على صحة الإنسان العقلية أجرى الباحثون في جامعة كوينز بلفاست ثلاث دراسات حول النرجسية، شملت أكثر من 700 مشارك. وأشار الدكتور كوستاس باباجورجيو، المؤلف المشارك في الدراسة إلى أن “هناك بعدين رئيسيين للنرجسية: هوس العظمة والنرجسية الحساسة أو غير المحصنة”.

وأوضح أن “الشخصية النرجسية الحساسة تكون أكثر عرضة للدفاع عن النفس وتنظر إلى سلوك الآخرين بأنه عدائي، في حين أن هوس العظمة عادة ما يولّد لدى الأشخاص شعورا مبالغا فيه بالأهمية وانشغالهم بالمكانة والقوة”.

وقال المشرفون على الدراسة إن اضطراب الشخصية النرجسية يتميّز بالاعتقاد بأن هناك أسبابا خاصة تجعل الشخص مختلفا أو أفضل أو أكثر استحقاقا من الآخرين، وقد يشعر النرجسيون بالضيق إذا لم يدرك من حولهم إنجازاتهم الواضحة، وينتابهم الغضب إذا لم يضع الآخرون احتياجاتهم في المرتبة الأولى.

ولاحظوا وجود علاقة بين سمات هوس العظمة والرفاهية العقلية، حيث إن السمات الموجودة في هذا النوع من النرجسية، بما في ذلك الثقة بالنفس وتحديد الأهداف وتحدّي العقبات وجها لوجه، تقلل من احتمالية تعرض النرجسيين لأعراض الاكتئاب أو التوتر والإجهاد.

ونبّه باباجورجيو إلى أن نتائج هذه الدراسة تدعو إلى عدم اعتبار الصفات الشخصية المظلمة مثل النرجسية، على أنها جيّدة أو سيئة، ولكنها نتاج تطوّرات وتعبيرات عن الطبيعة البشرية قد تكون مفيدة أو ضارّة، اعتمادا على السياق الذي تندرج فيه، مبيّنا أن الاستجابات السلبية للنرجسية يمكن أن تغفل جوانب إيجابية للنرجسيين أنفسهم.

ويعرّف علماء النفس النرجسيين على أنهم “من ينخرطون على الأرجح في سلوك محفوف بالمخاطر، ويحملون وجهة نظر غير واقعية متعالية لأنفسهم، ويتحلّون بثقة مفرطة، ويظهرون القليل من التعاطف مع الآخرين، ولديهم القليل من الشعور بالخجل أو الذنب”.

وأكدت الدراسة أن النرجسيين يعيشون مستويات منخفضة من التوتر، وهم أقلّ عرضة للنظر إلى الحياة على أنها مرهقة، فضلا عن ثقتهم بأنفسهم والشعور المتزايد بالأهمية الذاتية التي تبدو وكأنها صفات وقائية.

وأشارت إلى أن النرجسيين كانوا أكثر عرضة للنجاح في العمل وفي حياتهم الاجتماعية، في ظل إحساسهم برجاحة العقل التي ساعدتهم في التغلب على الرفض أو خيبة الأمل.

تعليقات الزوّار (0)