رئيس كولمبيا السابق: لأول مرة أتعرف على تجربة المغرب الرائدة في مسلسل العدالة الانتقالية

الأربعاء 13 نونبر 2019
أحداث أنفو
0 تعليق

Ahdath.info

شهد حفل الافتتاح للمهرحان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، بالناظور، لحظة متميزة وبارزة، ستبقى مسجلة في ذاكرة المهرجان، بالنظر لحجم الشخصية ووزنها الحقوقي والسياسي التي تم الاحتفاء بها المتمثلة في الرئيس الكولمبي السابق الحائز على جائزة نوبل للسلام، الذي حل بمدينة الناظور مرفوقا بكريمته يوم 11 نوبر 2019.

خلال هذا الحفل تم تسليم الجائزة الدولية (جائزة ذاكرة من اجل السلم والديمقراطية) إلى الرئيس الكولمبي السابق من قبل عبد السلام بوطيب رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل السلم والديمقراطية ومدير المهرجان، باعتبار ما قدمه الرئيس الكولمبي من أجل السلم والديمقراطية وتعزيز ثقافة العيش المشترك واحترام حقوق الانسان ببلاده والعالم أجمع، واقتناعه بأهمية الاشتغال على الذاكرة لتعزيز قيم الديمقراطية والسلم وثقافتهما، وإيمانه بحتمية معالجة قضايا الذاكرة الجماعية والمشتركة لترسيخ القيم الإنسانية الإيجابية في أبعادها الكونية، وذوده على أهمية التعايش بين الشعوب والثقافات والأفراد، وتجاوز الاختلافات الدينية واللغوية والهوياتية المرتبطة في جزء منها بقضايا الذاكرة الجماعية والمشتركة العالقة بصفة عامة.

وفي هذا السياق احتضنت قاعة أحد المنتجعات السياحية الجديدة بمدينة الناظور حفل التكريم الدولي الذي سجل كلمات في حق الحاصل على نوبل للسلام 2017 ، أولها كانت كلمة باسم المجلس الوطني لحقوق ألقاها نيابة عن رئيسته أمينة بوعياش، التي تعذر عليها الحضور بسبب وعكة صحية طارئة، محمد العمارتي رئيس اللجنة الجهوية للمجلس بالجهة الشرقية، عبر فيها عن اعتزاز المجلس بتواجد الرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس في فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان، اعترافا لما بذله من مجهودات ذاتية و جماعية، لبلورة اتفاقية السلم مع (farag)، مبرزا أن اختيار موضوع كيف يمكن للسينما الإعلاء من تجارب المصالحة وثقافة السلم، يبين بوضوح العلاقة المفصلية بين المصالحة التي تعني التركيز على المشترك الإنساني وثقافة السلم التي تؤول إليها المصالحة بما يفتح المجال واسعا أمام التفاهم والبناء المشترك لمستقبل الإنسانية، معبرا عن سروره بأن يقتسم في هاته اللحظة أهم مميزات التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية.
ولعل أهم خاصية ميزتها هي إنشاء آلية هيئة الإنصاف والمصالحة وما كان لها من انعكاسات وتاثيرات إيجابية على مختلف المجالات الثقافية والفكرية والفنية والاجتماعية بالمغرب.

عبد السلام بوطيب رئيس (مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم)، ومدير المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، قال في كلمته بالمناسبة أمام المحتفى به ونخبة من الحقوقيين ورجال الفكر والثقافة والفن، إنه بعد 15 سنة من الاشتغال على قضايا المصالحة و10 سنوات من الاشتغال على أسئلة الذاكرة الفردية والجماعية تيقن بأن العمل عليها كان صعبا جد ومشوبا بالخطر ويتطلب كثيرا من التكوين والذكاء وخفة الروح وسعة الصدر، مضيفا أن الرهان كان لديه ولدى زملائه كيف يمكن أن نجعل من الماضي بكل سلبياته وإيجابياته الحطب النبيل من أجل بناء المستقبل، الذي يسع الجميع بكل الاختلافات والطموحات المشروعة.. كاشفا أنه كان دائما يتسلح بمقطع من قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، الذي يقول إن (على هذه الأرض ما يستحق الحياة)، ومن تمة – يضيف – لم يكن اختيار (ذاكرة المستقبل) كتيمة للدورة الحالية للمهرجان اعتباطا أو نزوة بل هو اختيار نابع من تفكير عميق واستشارات واسعة استهدف من خلاله تكريم كل أولئك الذين جعلوا من الماضي بجميع إنجازاته وأخطائه وإيجابياته وسلبياته الحطب النبيل من أجل بناء مستقبل، مختتما كلمته بأن للمغرب تجربة جميلة ورائعة في مجال المصالحة، علمته شخصيا كما علمت جميع المغاربة كيف يحبون بعضهم البعض أكثر وكيف نتصالح مع الماضي، موضحا أنه كان لجلالة الملك محمد السادس دور محوري وأساسي جدا في التجربة التي أصبحت اليوم تجربة رائدة في المنطقة وسمحت لبلدنا أن يرسم طريقه القويم إلى دولة الحق التي يستحقها المغاربة .

الرئيس الكولومبي السابق1

في كلمة مطولة للرئيس الكولومبي السابق (خوان مانويل سانتوس) قال إنه اكتشف لأول مرة بهاته المناسبة، التي تحتضن فيها الناظور الدورة الثامنة من المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، أن المغرب عرف مسلسلا ناحجا للعدالة الانتقالية، وانه بعد الاستماع للعديد من الحقوقيين المغاربة خلال مأدبة غذاء عرف بأن الملكية في المغرب تسير في الطريق الصحيح على مستوى تفعيل التحول اللغوي الأمازيغي العربي بتوازن تحكمه ضوابط العدالة الانتقالية، التي يساهم في تجسيدها جميع الفعاليات بالبلاد والتي عليها بدورها أن يكون لديها نفس طويل مصحوب بالحب والذكاء من أجل تحقيق المراد، الذي لن يكون سهلا وصعبا في الآن نفسه.

تعليقات الزوّار (0)