عبد النباوي من العيون: المجتمع اختار أن يكون قاضيه مستقلا عن الحكومة وعن البرلمان

السبت 16 نونبر 2019
رشيد قبول
0 تعليق

Ahdath.info

اعتبر محمد عبد النباوي أن «استقلال النيابة العامة، جزء من استقلال السلطة القضائية»، وأن «استقلال السلطة القضائية، ليس مجرد شعار يرفعه الناس في خطاباتهم، ولا هو محض عنوان يعبر به البعض عن انتماءاتهم أو اختياراتهم، ولكنه اقتناع بفلسفة في الحياة، يجب على من يرفع شعارها أن يلتزم بكل حمولاته الفكرية والواقعية»، مضيفا أن هذا الاستقلال «هو كذلك مدرسة في نظام الحكم، يتعين على من يستعمل مُسَمَّاهَا وعنوانها أن يمتثل لإكراهاته وقيوده، وأن يقبل بشروطه وإجراءاته، ويطبقها على نفسه، حتى حينما تمس مصالحه أو ذاته».

رئيس النيابة العامة الذي كان يتحدث في افتتاح «الملتقى الثاني للعدالة بالعيون»، قال إن «استقلال القضاء هو اختيار لنظامٍ للتقاضي، يُؤْمِنُ فيه المتقاضي قبل غيره، أن القاضي المستقل سيطبق القانون على النزاع دون تأثير من جهة أخرى»، مؤكدا أن «الاستقلال يحميه من تأثير تلك الجهات»؟ لأن «استقلال القضاء هو أن يؤمن المجتمع، بأنه اختار هذا النمط لتحقيق غاية فضلى، هي إِبعادُ القاضي عن التأَثُّرِ بالإكراهات التي قد تَأْتِي من سلطات أخرى»، مشيرا إلى أن «المجتمع هو الذي اختار أن يكون قاضيه مستقلا عن الحكومة وعن البرلمان»، مضيفا أنه «لو أراد المجتمع أن يُخْضع القضاة لإحدى هاتين السلطتين لتوافق على ذلك في الدستور »، لأن «لا شيء يمنع المجتمعات الديمقراطية من تبني أفكار أخرى في دساتيرها، شريطة احترامها لطرق تعديل الدساتير».

رئيس النيابة العامة اعتبر بالمناسبة ذاتها أن «استقلال القضاء يعني السلطة التنفيذية، لأن الدستور جعل السلطة القضائية مستقلة عنها»، ومن هذا المنطلق فإن «احترام الدستور يدعو الحكومة -ليس فقط إلى احترام هذا الاستقلال- وإنما كذلك إلى دعمه والمساهمة في ترسيخ بنائه، باستعمال السلطات التي خولها لها الدستور سواء في المجال التنظيمي، أو في مجال اقتراح مشاريع القوانين، والدفاع عنها أمام البرلمان وفقا لروح الدستور التي عبر عنها بوضوح الفصل 107».

كما أن استقلال القضاء يعني الحكومة مطالبة ب «تسخير الإمكانيات الإدارية والمادية لذلك»، عن «طريق حوارٍ هادفٍ وبناءٍ يرمي إلى خلق جسور للتعاون المؤسساتي المنصوص عليه في الفصل الأول من الدستور».

تعليقات الزوّار (0)