قافلة يطو تكشف أسباب رفض التعدد وتزويج القاصرات بجهة مراكش أسفي

الجمعة 13 دجنبر 2019
سعـد دالـيا
0 تعليق

AHDATH.INFO

كشفت مؤسسة يطو لإيواء وإعادة تأهيل النساء ضحايا العنف في دراسة ميدانية نتائج القافلة الاجتماعية " يطو الذهبية " التي شملت أزيد من 189 دوار بالجماعات القروية التابعة لأقاليم جهة مراكش الصويرة ( اليوسفية ـ أسفي ـ الصويرة ) آن مطالب النساء القرويات بالمنطقة انتقلت من وضعية ضحايا العنف والتهميش إلى قوة اقتراحية قادرة على صياغة المطالب والترافع عنها ، والتحول التدريجي إلى قوة تناهض كل اشكال العنف الاجتماعي والمادي إلى التغيير وتحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال .

القافلة الاجتماعية " يطو الذهبية " التي دامت 12 يوم بالدواوير القروية خلال شهر يوليوز الماضي قدمت يوم الثلاثاء 10 دجنبر 2019  تقريرها النهائي في الندوة الصحفية بأحد فنادق مدينة الدار البيضاء ، أبرزت خلالها نجاة إيخيش رئيسة " مؤسسة يطو " إلى الغياب المستمر  للسلطات المنتخبة في إدراج مقاربة النوع الاجتماعي ضمن السياسات المالية للجماعات الترابية ، واتخاذ الحملات الانتخابية مطية لكسب الأصوات دون تحقيق الوعود وانتظارات الساكنة ، بعد أن وصلت الأمور ببعض المنتخبين في توهيم الساكنة بتوفير الماء الشرب بتشييد السقايات دون ربطها بأنابيب مياه الشرب .

وأشارت الدراسة أن ظاهرة تزويج القاصرات بالمناطق القروية لجهة مراكش الصويرة يعتبر في نظر  " نجاة إيخيش " بات مرفوضا بقوة من قبل النساء والطفلات القاصرات بالمنطقة ، بعد أن ارتفعت نسبة رفضه إلى  % 85 من المستجوبات فيما بررته % 15 للظروف الاجتماعية أو غياب مورد مالي أو بسبب الانقطاع عن الدارسة ، ولم تعد ظاهرة تعدد الزواج أحد الطابوهات والقبول بها لدى النساء القرويات فأغلبية المستجوبات رفضهن بشدة وبنسبة % 86 ولم يعد يجدن حرج في عدم القبول كـ " ضرة " ، بينما قبلت نسبة % 14 بالتعدد لأسباب تنطبق على تزويج القاصرات ، ولمعالجة مشكل الزواج القصري للقاصرات أشارت رئيسة مؤسسة إيطو أن المغرب يعد في مقدمة الدول العربية يشهد ارتفاع ظاهرة تزويج القاصرات إلى جانب دولة اليمن ، إلا أنها تؤكد وجود قضاة نزهاء يرفضون تفعيل الفصل 20و21 لمدونة الأسرة لتزويج القاصر ، تشير نجاة إيخيش إلى تثمين مبادرة الجهاز القضائي بمدينة الصويرة في عقد لقاءات تواصلية لمعالجة الظاهرة .

وأبرزت دراسة القافلة الاجتماعية " إيطو الذهبية " أن النساء المناطق القروية المستهدفة خلال القافلة أن نسبة % 55 من النساء لها دراية سطحية وغير معمقة بمدونة الأسرة إما عبر الوسائل الإعلام أو خلال عقد العملية إبرام عقد الزواج فيما تظل نسبة % 45 من النساء دون علم بمدونة الأسرة .

وبخصوص الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للنساء القرويات أشارت الدراسة الميدانية للقافلة الاجتماعية أنها تتسم بالهشاشة والتردي وأغلب النساء يتعاطين الفلاحة كنشاط اقتصادي مهيمن بالدواوير زارتها  القافلة ، وخاصة أن القالين الثلاثة تعرف الفلاحة البورية بسبب ندرة الماء وتواجد شجرة الأركان تغطي ثلثي المساحات الشاسعة المزروعة في منطقتي حاحا وسميمو وكذا الأعشاب الطبيعية .

وحسب مؤسسة يطو أن الإشكال المطروح في معاناة النساء  أن المستفيد الأكبر من جني الأرباح المادية الكبيرة هم أصحاب بعض التعاونيات الفلاحية باستغلالهم النساء وفتيات المنطقة بأجور زهيدة في هذا النشاط الاقتصادي ، تشير الدراسة أن % 71 من النساء عاملات جني للأركان والأعشاب الطبيعية بالحقول العائلية أو الاشتغال لدى أصحاب الضيعات والتعاونيات .

وأفاد منظمو القافلة الاجتماعية أنها لم تكن الطريق مفروشة بالورود والزهور ، وهي تحط الرحال بالمناطق والدواوير للجماعات القروية بجهة مراكش أسفي ، فبعض عقليات رجال السلطة والقوى المحافظة بالمؤسسات التعليمية ومؤسسات الإيواء دور الطالبة بالمنطقة استخدمت جميع الوسائل والإمكانيات في التصدي القافلة الاجتماعية ومنعها من الوصول إلى دواوير قروية تعاني الفقر والهشاشة الاجتماعية ، فيما ساهم بعض ممثلي السلطة والمجتمع المدني بمناطق اخرى بتقديم الدعم واحتضان القافلة الاجتماعية .

تعليقات الزوّار (0)