مأساة تشرد موظف بعد تقاعده من عمله في وكالة أسفار

الخميس 2 يناير 2020
أحداث أنفو
0 تعليق

AHDATH.INFO

هي قصة صادمة ومحزنة يعيشها التقني مولاي المهدي مرشد العلوي، الذي أفني حياته داخل وكالة أسفار، تواجهه اليوم أمام المحاكم لانتزاع منزله، وهو الادخار الوحيد الذي خرج به من عقود من العمل ، وتهدده وعائلته بالتشرد بعد استصدار حكم ببيع منزله بالمزاد العلني، الذي اقتنته مؤسسته التي أفنى حياته بها لتلقي به إلى الشارع.

القصة بدأت منذ سنة 2013 يقول مولاي المهدي، حين استصدرت وكالة الأسفار التي كان يشتغل بها تذاكر سفر بقيمة 90 مليون سنتيم لصالح وكال أسفار أخرى، ليكون الأداء بواسطة شيكين ، سيتبين بعدها أنهما من دون رصيد، وحين حاول صاحب الشركة السعودي الجنسية استخلاصها لم يتمكن.

صاحب الشركة الذي لم يفلح في استخلاص مبلغ الشيكين ، لم يتوجه للقضاء، بل توجه حينها إلي مولاي الهدي الذي كان يشتغل كتقني في الوكالة، ليقترح عليه خطة جهنمية استغلت ثقته وسذاجته في نفس الوقت، وتقوم الخطة على أن يكتب مولاي المهدي اعترافا بدين بقيمة الشيكين لفائدة المشغل السعودي، على اعتبار أن صاحبة المقاولة ستضطر لدفع القيمة حين تجد أمامها موظفا سيضطر لمتابعتها قانونيا، وليس صاحب الوكالة الذي امتنع عن سلك هذه الطريق لأسباب غامضة.

بعدها سيعيش مولاي المهدي جحيما حقيقيا، ففي الوقت الذي كان يرافق حجاج الوكالة بالديار المقدسة، سيضع صاحب الوكالة شكاية ضده لاستخلاص مبلغ الدين الذي اتفق معه على أن يكون شكليا لاجبار صاحبة الوكالة والشيكات من دون رصيد، لتبدأ رحلة عذاب ستنتهي بالحكم عليه بالحجز على منزله الذي يأوي عائلته.

ما عاشه هذا الموظف حكاية تتداخل فيه الثقة العمياء بالخوف على مصدر الرزق ، في حين يراها المسكين خيانة أمانة مكتملة الأركان، ويطالب بفتح تحقيق في النازلة، فلا يعقل أن يكتب موظف بسيط لرب عمله اعترافا بدين بمبلغ 90مليون، وهي قيمة الشيكات التي لا تزال بحوزته إلى اليوم دون أن يتمكن من استخلاصها، كما لا يمكن فهم حجم التآمر الذي شعر به طيلة مرحلة التقاضي، إلتي وجد نفسه مهددا بحكم إفراغ لبيت اشتراه صاحب الوكالة في مزاد علني عنوانه: «مؤسسة تحكم على موظفها بالإفلاس النهائي بعد تقاعده منها.»

تعليقات الزوّار (0)

الأحداث و الناس