سهرة رأس السنة في الأولى والثانية: جوج كلمات !

الجمعة 3 يناير 2020
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

فنيا وتلفزيونيا، كانت سهرة الفنان العالمي ميتر جيمس وأصدقاؤه في ساحة جامع الفنا بمراكش المعروفة باسم « نجوم فالساحة »، والتي تنظم في الساحة التراثية العالمية جامع الفنا، أفضل بكثير من سهرتي رأس السنة على القناتين الأولى والثانية، وكان ممكنا في إطار تجديد يخافه تلفزيوننا إلى حد الآن أن تنوب تلك السهرة الجميلة عن السهرتين معا،

لكن الإرادة الجاثمة على تلفزيون المغاربة اختارت مرة أخرى نفس الأطباق البائتة التي تقدم كل سنة، ونفس الوجوه مع تعديل طفيف واختارت نفس الأغاني ونفس الطريقة في التقديم، ونفس الارتباك، ونفس العقلية التي تعتقد أن المغاربة يشاهدون فقط هذا النوع من السكيتشات أو يستمعون فقط لهذا النوع من الأغاني أو لا يريدون الاطلا على الجديد الحقيقي الموجود في ساحتهم الإبداعية وفي ساحات الآخرين.

هناك مشكل تفاوت حقيقي بين مايتابعه الناس فعلا، وبين مايفرضه علىيه تلفزيونهم في مثيل هاته المناسبات التي تعرف بلحظات المشاهدة الخاصة. هذا التفاوت أو الديكالاج هو الذي يخلق لنا كل شهر رمضان مثلا ذلك الصبيب العالي من الانتقادات الموجهة لقنواتنا الوطنية لأن الناس تعود إلى مشاهدة تلفزيونها وتكتشف أنه لا زال في مرحلة الأبيض والأسود فعلا، وهو الأمر ذاته الذي يتكرر في سهرة رأس السنة التي يقبل عليها المغاربة ويريدون في لحظة الانتقال من عام إلى آخر أن يروا إلى أين وصل مبدعوهم في إنتاجاتهم الجديدة، فيكتشفون أن أشياء أخرى غير تلفزيونية بالمرة، وغير فنية بالمرة تتحكم في الاختيار النهائي الذي يفرض فرضا على الناس، والذي يفرض عليهم في الختام « الحريك » نحو قنوات أخرى تبذل بالفعل مجهودا يذكر فيشكر في هاته المناسبات احتراما لجمهورها، وتقديرا منها لدورها في الدخول بهذا الجمهور إلى ذوق رفيع، والاستجابة لما يحبه فعلا ويتابعه ولما يستحق المتابعة والانتباه من طرفه

متى سيقتنع أهل حلنا وعقدنا في تلفزيون المغاربة بهاته البديهية البسيطة وغير المعقدة ؟

علم ذلك عند من خلق التلفزيونات في العالم بأسره وأتاح لنا الريموت كونترول أو التيليكوماند وسيلة للهروب نحو الرحابة عندما تضيق أرض الوطن بمبدعيها وتقرر أن تعيد وتكرر نفسها إلى مالانهاية دونما أمل في الاستيقاظ يوما من هذا التكرار المعيب

تعليقات الزوّار (0)