جزائر تبون، و كشوفات أحمد و"مطايفة" الطايفة الثقافية !

الجمعة 10 يناير 2020
بقلم: المختار لغزيوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

لله ياجزاير...

يعتق الرئيس عبد المجيد تبون، ومن وضعوا الرئيس عبد المجيد تبون على رأس الجزائر أن فتح غامبيا لقنصليتها بمدينة الداخلة المغربية هو عمل استفزازي وخرق للقانون الدولي.

ونعتقد نحن هنا في المغرب أن عبد المجيد تبون ومن وضعوه على رأس الجزائر هم الخرق الأول للقانون الطبيعي للأشياء، وهم العمل الاستفزازي الأكبر الذي يواجهه الشعب الجزائري، والمنطقة المغاربية كلها، منذ عقود...

البلد الذي يخرج شبابه كل ثلاثاء ويخرج عن بكرة أبيه كل أربعاء منذ أشهر عديدة لكي يقول للممسكين بخناقه "تتنحاو كاع"، يجد نفسه مقحما بطريقة فضولية ومعيبة ولا معنى لها في حكاية لا علاقة له بها سوى أنها مورد مشاكل إضافي، وطريقة للفت الانتباه عن عديد الكوارث الداخلية التي فرضت على الجزائريين هذا الخروج مرتين في الأسبوع للصياح في وجه سراقهم والمتنفذين "طلقو ربنا" مثلما يكتبون بشكل مباشر  في اللافتات الرائعة التي بدعونها في تظاهرات الحراك.

الجميل في القضية كلها هو أن محاولة لفت الانتباه هاته لم تدم إلى مالانهاية. الشعب فهم المقلب جيدا واستوعب الملعوب، وعلم علم اليقين عن طريق ذكائه الطبيعي ألا علاقة له بمشكل الصحراء المغربية التي يريد المتنفذون في بلاده تقسيمها، وأنه يهتم أكثر بمشاكله الداخلية وبمحاولة حلها، وأن الأولوية كل الأولوية هي للتخلص من السراق والمتنفذين الذين وضعوا اليد على الجزائر منذ ستينيات القرن الماضي والذين يرفضون الرحيل…

اليوم الشباب والأقل شبابا يخرجون إلى شوارع العاصمة لكي يغنوها باللحن :الأولى نقولو جازت ، حشاوهالنا بالعشرية إلى آخر أغنية "لاكازا دلمرادية" التي لخصوا فيها القضية كلها من البدء حتى المتم، والتي يعاهدون فيها أنفسهم وبلدهم أنهم لن يتركوا لمكر التاريخ أن يلعب بهم اللعبة من جديد، وأن الحل الوحيد هو أن يذهب القدامى الذين سرقوا الجزائر إلى حال سبيلهم، وأن يتولى زمامها شبابها وشاباتها والحالمون لها بالمستقبل الأفضل والأجمل الذي تستحقه.

لذلك لا قلق هنا في المغرب من تصريحات الخارجية الجزائرية الجديدة تجاه وحدتنا الترابية، فقد تعودنا هذا الإيلام من طرف من يحكمون هذا البلد الجار، وتقريباتآلفنا مع الحزن الذي يخلقه فينا هذا العداء المجاني لوجه البقاء في السلطة لا لوجه أي شيء آخر.

متأكدون منها، ونقولها باستمرار: سيأتي يوم وسترتفع هاته الغمة عن الجزائر العظيمة، وعن المنطقة كلها. ما في ذلك أدنى شك على الإطلاق

كشوفات أحمد !

منذ أيام غير قليلة تصل إلى أسابيع الآن، ينشر زميلنا وصديقنا أحمد الدافري على صفحته في الفيسبوك مايصفها بأنها كشوف عن اختلالات اعترت عمل لجنة انتقاء برامج ومسلسلات القطب الإعلامي العمومي التي كان الإعلامي الدافري أحد أعضائها.

لانمتلك هنا أي دليل على صدقية مايتحدث عنه الدافري من موقع المطلع على عمل اللجنة التي اشتغل بها ولا على عدم صدقية هذا الكلام، لكن نفترض أن قيام إعلامي مثل الزميل الدافري بهذا النشر المتوالي له مايبرره، ويفترض تحركا من جهة ما لكي تدقق في الكلام المنشور، ولكي تعطي معنى لكيفية التفاعل مع هذا الكلام، ولكي تطمئن قلب المغاربة على إعلامهم العمومي وعلى مايقع يف إعلامهم العمومي.

نعرف أن كثرا من التفاهات والسخافات والرداءات التي تدخل منازلنا سببها العلاقات غير الواضحة كثيرا بين عديد الأطراف. لكننا نعرف هذا من منطلق المتابع الخارجي. أما الآن فنحن أمام عضو لجنة داخلية يتحدث عن أشياء عاشها وعايشها، ويقول إنه يمتلك عليها أدلة معينة، ما يعني ألا مبرر لنا للاستمرار في التفرج عليه وقراءة مايكتبه والتمثيل بأننا لم نر شيئا دون أن نحرك ساكنا.

ليأخذ القانون مجراه في هاته الحكاية، ولنعرف في نهاية المطاف ما الذي يقع هنالك في العنوان الشهير الذي يحفظه المغاربة عن ظهر قلب في زنقة البريهي، وذلك أضعف الإيمان، وبه وجب الإعلام والسلام.

الطايفة والثقافة !

اطلعت صدفة في الموقع الرسمي لطائفة "العدل والإحسان" المحظورة على ماوصفه ناشروه بأنه تقرير عن الحياة الثقافية في المغرب خلال السنة التي ودعناها أي 2019 استرعى انتباهي لأنني أعرف أن علاقة هاته الطائفة بالثقافة هي علاقة مستحيل، ولأنني أؤمن بأن الثقافة لو عرفت سبيلا إلى من يصغون لهاته الطائفة لما آمنوا بالقومة الخرافية وبأن ياسين يدخل الجدران ويقيم جلسات الذكر والنصح في أكثر من مكان دفعة واحدة وبقية الاستيهامات

المهم قرأت في التقرير ثلاث فقرات تقول كل شيء عن تصور الطائفة إياها للثقافة والحياة الثقافية نوردها مثلما جاءت ونترك الحكم للقارئ الكريم لكي يفهم معنى تقرير عن الحياة الثقافية لدى طائفة العدل والإحسان

الفقرة الأولى : عبدة الشيطان": يقول التقرير  بالحرف (انتهت سنة 2019 واستُقبلت سنة 2020 بحفلة لـعبدة الشياطينبمنطقةأفركطبإقليم كلميم، حفلة مثيرة للجدل وطارح لأكثر من علامة استفهام حول نشاط قالت بعض المصادر إنهينظم بشكل سنوي”. من رخص لهذا النشاط؟ ومن وراءه منمهندسيزراعة الدمار الشامل في عقول المراهقين؟:. واهضر نتا معا هادو

الفقرة الثانية: نقل العري يقول التقرير بالحرف مرة أخرى (ما يزال مهرجانموازيننقطة البث التي يَنقل منها الإعلام عريالنجماتالعالمية مباشرة إلى ملايين الأسر والبيوت المغربية، وفي ذلك قتل للقيم الأصيلة، وتسويق للنماذج التي يراد للشباب أن يتعلقوا بها بعيدا عن الفنانين والمبدعين والمفكرين والعلماء والمخترعين والمكتشفين.) ماتبقاوش تتفرجوا فالعري وهنيونا، غضوا البصر، غضوا البصر...

الفقرة الثالثة: إفقادنا البوصلة: (وإذا ما أسهبنا في الحديث عن هذه الحفلات والأهداف أو الدوافع التي بموجبها تُنَظَّم، فإننا سننتهي إلى الرغبة الجامحة لدى الماسكين بزمام الأمور في سلخ الشعب عن هويته الأصيلة واستيراد الثقافات البديلة، ودفع الشباب والشابات إلى دوامة من الاستلاب، وإلى تيه قيمي يفقدهم البوصلة الحقيقية عن تاريخهم وحاضرهم فضلا عن التفكير في الانخراط الواعي في صناعة مستقبل يكون فيه للأمة حضور الشهود والحضارة والريادة). بوصلتكم فقدتموها منذ أنذرتمونا بسنة 2006 بالقومة الكاذبة.

خلاصة القول : لايمك لطائفة احتلت جامعات المغرب بالعنف وقتل الطلبة والاعتداء عليهم أن تأتي سنوات بعد ذلك لكي تتحدث عن الثقافة. الأمر مستحيل أيها السادة. الثقافة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتهذب أخلاق المتشبع بها، وأنتم عن هذا الأمر أبعد، لذلك التفتوا إلى التشميع المستمر لعقولكم والقلوب، فأنتم أبرع في هذا المجال بكثير.

تعليقات الزوّار (0)