وزير الصحة : 68 ٪ من المغاربة فقط من يستفيدون من التغطية الصحية

الإثنين 13 يناير 2020
فطومة نعيمي
0 تعليق

AHDATH.INFO

68 في المائة هي نسبة المغاربة المستفيدين من التغطية الصحية، العمومية والخاصة.  هذه النسبة كشف عنها وزير الصحة، خالد أيت الطالب، الإثنين 13يناير 2020بالرباط.

وأوضح وزير الصحة أن المغرب تمكن من بلوغ معدل تغطية سكانية مستفيدة من التغطية الصحية تناهز 68في المائة منذ اعتماده التأمين الإجباري عن المرض لفائدة الأجراء والمتقاعدين في القطاعين العام والخاص في 2005و نظام المساعدة الطبية في 2012، ثم دخول حيز التنفيذ التأمين الإجباري على المرض للطلبة في 2016 وبعده اعتماد قانون التغطية الطبية لفائدة العاملين لفائدة ذواتهم سنة 2018.

وشدد أيت الطالب، الذي كان يتحدث في لقاء نظمته الوكالة الوطنية للتأمين الصحي الإثنين 13 يناير 2020 بالرباط، لتقديم مشروع مخططها الاستيراتجي للفترة 2024-2020، على أنه بالرغم من الجهود المبذولة والنتائج المحققة في مجال ضمان التغطية الصحية لعموم المواطنين المغاربة، ماتزال هناك الكثير من التحديات، التي وجب معالجتها وفي مقدمتها، وفق تأكيدات الوزير «تسريع توسيع التغطية الصحية لتشمل كافة المواطنين غير المستفيدين ومنهم الأحرار والأصول والمعنيين بالاستفادة وفق ما ينص عليه القانون رقم 114. فضلا عن ملاءمة معايير الأنظمة لتوحيد سلة العلاجات، ونسب المساهمات والتغطية».

ودعا أيت الطالب في معرض كلمته  إلى ضرورة «تخفيض حصة إنفاق الأسر على العلاج والتي تصل نسبتها إلى 50في المائة وتقليص الأعباء المتبقية في ما يتصل بالتأمين الإجباري على المرض والتي تصل نسبتها 35في المائة».

ونبه أيت الطالب إلى « ضرورة تجويد الحكامة في ما يتصل بنظام التغطية الصحية الأساس وتعزيز نظام رقابته». إذ زاد الوزير موضحا أنه النظام، الذي يحتاج إلى «تعبئة قوية بين مختلف المتدخلين والفاعلين ويتطلب تقليص مدد الاستجابة وردود الفعل بشأن تقويم اختلالته». وذلك، بالنظر إلى أنه نظام «واسع ومعقد وديناميكي »يقول أيت الطالب.

وفي هذا السياق، أوضح أيت الطالب أن نظام التغطية الصحية الأساس يستوجب «توضيح العلاقات بين كافة الفاعلين، ووضع حد للتفاوتات، وتعزيز نظام الرقابة والحرص على تفعيله  من خلال بالخصوص تجديد الاتفاقيات الوطنية والبروتوكلات العلاجية ودعم الأدوية الجنيسة وضع نظام تتبع طبي متناسق، والضبط».

وتم تخصيص لقاء الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، الذي شارك فيه مختلف الفاعلين في ميدان التغطية الصحية الأساسية بالمغرب، لعرض ومناقشة وإغناء مشروع المخطط الاستراتيجي للوكالة للفترة ما بين 2020 و2024.

ويأتي هذا المخطط تفعيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى عصرنة وتوسيع التغطية الصحية الأساسية، بغية بلوغ هدف التغطية الصحية الشاملة في أفق سنة 2030، باعتبارها رافعة مركزية للحماية الاجتماعية بالمغرب ومكونا رئيسيا لكل السياسات الاجتماعية ومظهرا من مظاهر الرقي المجتمعي بالمغرب.

كما أن هذا المخطط الاستراتيجي يعكس الإرادة الحكومية لإعادة تموضع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وتعزيز دورها كهيأة عليا لضبط وتأطير منظومة التغطية الصحية بالمغرب، وكفاعل أساسي يضطلع بمهام السهر على التدبير الجيد والمنتظم لها، وعلى ملاءمتها لكل المتغيرات المنبثقة عن الحاجيات الآنية والمستقبلية، وعلى تطوير الوسائل الكفيلة بضمان استمرارية وديمومة تلك المنظومة.
ويتمحور هذا المخطط الاستراتيجي حول أربع دعامات أساسية تتمثل في: 1) دعم مجهودات الدولة لبلوغ التغطية الصحية الشاملة؛ 2) توضيح وتعزيز المهام الضبطية المفوضة إلى الوكالة بموجب القانون؛ 3) تجويد آليات تدبير نظام المساعدة الطبية (راميد) ومواكبة إصلاحه؛ 4) توفير الدراسات والأبحاث الداعمة لبناء القرار الاستراتيجي والتدبيري لمنظومة التغطية الصحية.
كما يعتمد هذا المخطط الاستراتيجي على أربع روافع مصاحبة تتمثل في: 1) توفير نظام معلوماتي فعال ومنفتح وقابل للتطوير؛ 2) دعم النجاعة والفعالية في الأداء واعتماد أساليب حديثة في التنظيم والتدبير؛ 3) تدعيم التواصل ووضعه في خدمة مهام الضبط والتأطير؛ 4) تفعيل منظومة للتتبع والتقييم من أجل السهر على بلوغ الأهداف المسطرة.

وقد استغرق الإعداد لهذا المخطط الاستراتيجي أكثر من سنة، ساهمت فيه كل أطر الوكالة مع الانفتاح على التجارب الدولية في مجال التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار الالتزام الحكومي بالعمل على تحقيق نسبة 90 % من التغطية في سنة 2025، ومسؤوليات الوكالة في دعم وتطور آليات الرصد والمراقبة واليقظة لديها، وفي توفير وسائل سلسة ومبسطة ومأمونة لتبادل المعطيات مع الفرقاء ومدهم بما يحتاجونه من دعم تقني ومواكبة.

كما تم الحرص في هذا المخطط على وضع كل الإجراءات الكفيلة بتوطيد علاقات الثقة مع الشركاء المتدخلين في منظومة التغطية الصحية ببلادنا بمن فيهم المؤمنين وذوي حقوقهم، والمهنيين، والمؤسسات الصحية العمومية والخصوصية، وهيئات التدبير، والسلطات العمومية، بالإضافة إلى التنظيمات العلمية والجمعيات العالمة المهتمة بالميدان الصحي، مما يضمن التطبيق الجماعي الأمثل للحلول المقترحة في هذا المخطط الاستراتيجي ويكفل بلوغ أهداف عصرنة ونجاعة منظومة التغطية الصحية ببلادنا، ويجعلها أكثر عدلاً وإنصافا ليستفيد منها أولاً وقبل كل شيء المرضى من بين المواطنين المغاربة، من خلال الرعاية الجيدة لهم بتكلفة معقولة ومحتملة.

ويهدف اللقاء إلى إشراك  كل الفاعلين والمشاركين من خلال الاطلاع على تفاصيل مشروع المخطط الاستراتيجي للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والإدلاء بأفكارهم ومقترحاتهم البناءة لإغناء عناصره قبل أن تقوم الوكالة بتنزيلها في مخططات عملية متعددة السنوات وتفعيلها على أرض الواقع بشراكة مع كل الجهات المعنية. كما سيتم خلال هذا اللقاء توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع مختلف الفاعلين في مجال التغطية الصحية.

تعليقات الزوّار (0)