موساوي .. ابن فكيك يترأس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بهمة رجل رياضيات

الإثنين 20 يناير 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

تم أمس الأحد 19 يناير، انتخاب الفرنسي من أصل المغربي، محمد موساوي،  رئيسا للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي يعد أكبر هيئة تمثيلية عمومية للإسلام في فرنسا، بعد اجتماع بمسجد باريس.

ومن المنتظر أن يضع ابن فكيك بصمته الإصلاحية على المجلس، بعد أن أعرب في أكثر من مناسبة عن الحاجة لإصلاح داخلي يساهم في معالجة عدد من القضايا الإسلامية، خاصة أن الرجل راكم تجربة عملية بعد رئاسته لاتحاد المساجد بفرنسا، واستناده على خلفية دراسية تجمع بين علوم الرياضيات وتلقي العلوم الشرعية على يد عدد من العلماء.

تجدر الإشارة أن محمد موساوي تابع دراسته في وجدة ، بعد حصوله على شهادة الباكالوريا في العلوم الرياضيات ، والتحق بجامعة محمد الأول، حيث حصل في عام 1984 على دبلوم الدراسات الجامعية العامة في الرياضيات و الفيزياء. وحضر بعد ذلك للإجازة في الرياضيات بالرباط ليكون الأول على  دفعته عام 1986.

بعد هذا التفوق الدراسي في المغرب،  كانت الوجهة نحو فرنسا سنة 1986 ،حيث التحق بمونبيلييه ليحصل سنة 1990 على الدكتوراه في علوم الرياضيات .  التحق بجامعة أفينيون ليعمل أستاذا محاضرا سنة 1992.

ومنذ ثمانينات القرن الماضي، حرص رجل الرياضيات على تقوية خلفيته الدينية، من خلال تلقي علوم الدين عن علماء مغاربة في أصول الدين والعلوم الإسلامية، ليزاوج بين إلقاء المحاضرات الجامعية  مستندا للغة الأرقام، ومنابر المساجد داخل فرنسا، كما كان عضوا مؤسسا لمؤتمر مسؤولي الديانة بفرنسا سنة 2010، والذي يضم هيئات إسلامية ومسيحية ويهودية وبوذية.

وعرف موساوي بتصريحاته شديدة اللهجة اتجاه خطاب التطرف، كما حذر في عدد من التصريحات الصحفية من المد الصامت لتيارات التشدد داخل أوروبا، معتبرا أن خطاباتها تشكل العدو الأول للجالية المسلمة بأوروبا.

وأكد الرئيس الجديد للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، منذ سنوات على أهمية تكوين الأئمة لترويج القيم الصحيحة لإسلام التسامح والقبول بالآخر، معتبرا أن تحصين الخطاب الديني يشكل الخط الأول لتحصين الشباب المسلم في أوروبا من الوقوع في فخ خطاب التشدد، وفي مقدمته خطاب "داعش" الذي تمكن من استثمار وسائل التواصل التكنولوجيا بشكل ذكي قادر على الاستقطاب.

يشار إلى أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أحدث سنة 2003 من قبل الحكومة الفرنسية ليكون محاورا للسلطات العامة في كل القضايا المتعلقة بالإسلام داخل فرنسا التي تضم 6 ملايين مسلم، ويتكون مجلسه الإداري من 90 عضوا ، ويتم انتخاب 45 عضوا من قبل الهيئات الإقليمية للمجلس ، فيما يتم تعيين الـ 45 الآخرين من قبل الاتحادات.

تعليقات الزوّار (0)