الجديدة: مطالبة رئاسة النيابة العامة بالتحقيق في شكايات كيدية لاسكات انتقادات المعارضين

محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة
الأربعاء 5 فبراير 2020
رشيد قبول
0 تعليق

Ahdath.info

"بسرعة وبدون تردد"، هكذا وصف بعض أعضاء المجلس الجماعي بمدينة الجديدة رد الفعل، والتعليمات السريعة التي تم منحها للضابطة القضائية، بالأمن الاقليمي بعاصمة دكالة، من أجل التحقيق في الشكاية التي تقدم بها موظف بالوكالة الحضرية، ضد مستشار جماعي "فقط لأنه قام بدوره كمنتخب ممثل للسكان"، مبديا ملاحظاته بخصوص عمل الوكالة الحضرية (الجديدة/سيدي بنور)، يؤكد رافضو هذه الطريقة في التعامل مع ممثلي السكان.

وحسب ما ذكرت مصادر مطلعة، فإن ممارسة المستشار "يوسف بايزيد" العضو بالمجلس الجماعي لمدينة الجديدة، المهام المنوطة به، خلال اجتماع للمجلس الاقليمي، حرك رافضي عمل المعارضة، من أجل تقديم شكاية ضده بتهم "واهية"، كما ذكرت مصادرنا، فقط "رغبة في إلجام صوته، وثنيه عن ممارسته دوره الرقابي كمنتخب" حسب المصادر نفسها، حيث تحركت بسرعة شكاية ضده بتعليمات من النيابة العامة، في وقت "تقابل فيه شكايات عديدة بالتأخير بالبت فيها، وعدم إصدار تعليمات صارمة بخصوصها"، تقول ذات المصادر، حيث تمت "مواجهة المستشار بإمكانية إيقافه وإحضار بالقوة العمومية، إن تخلف عن موعد الاستدعاء.

وحسب ما توصل به موقع "أحداث أنفو" فإن المستشار المذكور، الذي كان قد تدخل في اجتماع للمجلس الاقليمي بالجديدة تمت خلاله عملية تدارس قضايا ومشاكل التعمير الإقليم، بحضور عامل الجديدة والمنتخبين ومدير الوكالة الحضرية، حيث إن المستشار المشتكى به تدخل خلال هذا الاجتماع، منتقدا عمل الوكالة الحضرية، و"رفضها التأشير على المشاريع الصغرى بالجديدة"، في حين أن الوكالة "تحابي" - كما قال المتدخل - "رجال الأعمال وأصحاب المقاولات الكبرى بالتأشير على أغلب الطلبات التي يتقدمون بها لدى الوكالة الحضرية".

ولم يكتف المتدخل بذلك، بل إنه قدم أمثلة محددة تتمثل في "مشروع النخيل" المصنف في إطار السكن الاقتصادي، الذي قال إنه استفاد من الترخيص لبناء عمارات على حافة مجرى وادي (فليفل)، دون احترام للضوابط التعميرية والقانونية المعمول بها.

كما كان المستشار الجماعي المشتكى به قد اتهم الوكالة "بمحاباتها لنفس أصحاب المقاولة صاحبة المشروع" السالف الذكر، "بإحداث تغيير في تصميم المشروع عبر استبدال حديقة للألعاب بمشروع مقهى ومطعم"، علما - يقول المتدخل - إن "هذا الترخيص كان يجب أن يمر عبر اللجنة التي قامت بالترخيص أثناء حصوله على (الاستثناء Dérogation)".
وعوض الرد على المتدخل في الاجتماع بنفي ما ذهب إليه، والقول ما إذا كان صحيحا أو مجرد مغالطات، اختار رافضو الانتقاد، تقديم شكاية بأفعال "وهمية"، بالزعم بتعريض موظف بالوكالة للسب والقذف، وهو ما لم تثبته الوقائع، ولم تقف عليه البينة، خاصة أن محضر الاجتماع لم يتطرق للواقعة المزعومة للسب والشتم. كما أثار الشكوك حول "المكيدة" المدبرة للإيقاع بالمشتكى به، رفض الاستماع إلى شهود النفي.

ومع هذه التطورات طالب بعض أعضاء المعارضة رئاسة النيابة العامة، ممثلة في محمد عبد النباوي، بالتحقيق في الشكايات الكيدية المقدمة ضدهم، والتحريك السريع للتحقيق فيها من قبل ممثلي الحق العام بالجديدة، خاصة أن دوافعها - كما يقولون - حسابات سياسية، تبتغي فرض الأمر الواقع بمدينة الجديدة.

تعليقات الزوّار (0)