الحاخام "شلومو ميارا" يكتب عن " ملوك الفضيلة والرحمة" المغاربة مستعينا بـ 40 ألف وثيقة

الخميس 13 فبراير 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO - تصوير ابراهيم بوعلو

في رصيده أزيد من 20 كتابا حول يهود المغرب. يتتبع من خلال أبحاثه جذور التعايش النموذجي الذي قدمه المغرب منذ قرون، في ممارسات تذيب كل الفوارق العقدية بين يهود ومسلمين قاسمهم المشترك حمل صفة "مغربي".

الحاخام المغربي يحمل نسخة من كتابه السابق "الصالح من أمم العالم"

الحاخام الإسرائيلي المغربي" شلومو ميارا"، اختار الحديث بعفوية لموقع "أحداث أنفو"، مستعينا بلهجته المغربية التي أخذها عن والديه المراكشيين، رغم ولادته داخل إسرائيل، في ترجمة فعلية لكلماته العاطفية التي أشار من خلالها، أنه ككل اليهود المغاربة "جسدهم في اسرائيل وقلبهم في المغرب".

شلومو الذي يتردد منذ سنوات على المغرب، اختار القدوم هذه المرة لتقديم كتابه الجديد " ملوك الفضيلة والرحمة"، الذي يحكي من خلاله للعالم طريقة المغرب في التعاطي مع اليهود، مع نقل نماذج للتعايش الذي اعتبره شلومو، سلوكا لا يخضع لقوانين وإنما قرار داخلي نابع من طبيعة الشخصية المغربية التي احتضنت الوجود اليهودي منذ أزيد من 3000 سنة وفق الإشارات التي تضمنتها التوارة.

وثيقة من الأرشيف الذي استعان به المؤلف خلال كتابه الأخير

وعلى غرار كتاباته السابقة التي ترصد الوجود اليهودي من خلال تتبع فضاءات وشخصيات دينية داخل تافيلالت، مراكش، سلا، الرباط ... عمل الحاخام المغربي على جمع أزيد من 40 ألف وثيقة تتضمن صورا، ورسائل، و شهادات باللغة العبرية والفرنسية والعربية، تؤرخ لدور سلاطين المغرب في توفير الحماية لليهود، ونشر فكر السلام والتعايش.

 

في لقاء مع الملك ببيت الذاكرة في الصويرة

الباحث المغربي أشار للسمعة العالمية التي يحظى بها المغرب نتيجة موقفه من اليهود في فترة تاريخية حساسة، معتبرا أن عددا من الدول قدمت الدعم لليهود بسبب دوافع سياسية مبينة على المصلحة، في الوقت الذي كان فيه دعم سلاطين المغرب لليهود، دعما غير مشروطا، " لذلك فإن اليهود المغاربة يعرفون أن وجودهم كان رهينا بوجود الملك محمد الخامس، بعد أن تعرضوا للقتل بكل من الجزائر تونس ليبيا" يقول شلومو.

 

الكتاب الجديد لقي تنويها من كبار الحاخامات

وعن اللقاء الذي جمعه بالملك محمد السادس، خلال زيارته لبيت الذاكرة بالصويرة، قال "ميارا"، أنه كان مناسبة أخرى للوقوف  على العناية الخاصة والاحترام التي تحظى بها الطائفة اليهودية، من خلال احترام طقوسها ومعالمها من طرف أعلى سلطة دينية في البلاد، وهي العناية التي تناقتلها العديد من الشهادات اليهودية حول ملوك وسلاطين المغرب، والتي عمل مؤلف كتاب " ملوك الفضيلة والرحمة"، على تجميعها من حاخامات المغرب ومراسلاتهم، وعدد من الباحثين داخل إسرائيل، وخارجها، إلى جانب قصائد عبرية .. وهو ما دفع عدد من كبار حاخامات إسرائيل إلى التنويه بالكتاب.

وعن مشاريعه المستقبلية، يقول الحاخام " شلومو ميارا"، المتعطش للكتابة عن المغرب، أنه بصدد إفراد كتاب يتناول موضوع التعايش بطريقة مستقلة، إلى جانب قراءة جديدة لحدود العلاقة بين الإسلام واليهودية انطلاقا من معطيات تاريخية تضمنتها نسخة لكتاب يزيد عمره عن 250 سنة.

 

تعليقات الزوّار (0)